كشفت القناة 12 العبرية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم التقدم بطلب رسمي لفرض مقاعد انتخابية مضمونة خارج الانتخابات التمهيدية لما لا يقل عن 5 مرشحين في قائمة الليكود.
يأتي ذلك في ظل توجه إسرائيل نحو انتخابات هذا العام 2026، سواء كانت مبكرة إذا فشلت حكومة نتنياهو في تجاوز أزماتها الداخلية، أو في موعدها الرسمي، في أكتوبر/تشرين الأول 2026، في حال أكملت ولايتها.
وبحسب تقرير القناة، فإن طلب نتنياهو سيشمل في الأصل 10 أسماء، مع توقعات بأن يتم التوافق في نهاية المطاف على 5 منهم، في خطوة تهدف، وفق القناة، إلى "تشديد المنافسة داخل الحزب" و"تعزيز قائمة الليكود".
وتعتقد القناة 12 أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تحفيز قاعدته الانتخابية ودفعها إلى صناديق الاقتراع، في ظل قناعته الراسخة بأن المعركة الانتخابية لا تُحسم بالإقناع بقدر ما تُحسم بـ"تحريك" المصوتين داخل معسكرين متقابلين.
وأشار تقرير القناة إلى أن فكرة فرض المقاعد الانتخابية المضمونة نابعة من تذمّر نتنياهو المتكرر من كونه، "من يجلب المقاعد للحزب"، في حين لا يمتلك، خلافًا لزعماء أحزاب أخرى، السيطرة الكاملة على تركيب القائمة.
وذكرت القناة أن من بين الأسماء المطروحة للمقاعد المضونة: دادي سمحي وإيتسيك بونتسل، في حين رد حزب الليكود بالقول إن "نتنياهو يعمل على إجراء الانتخابات في موعدها، من أجل الاهتمام بشؤون الأمن".
إلى ذلك، ذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان 11) أن الدوائر المقربة من نتنياهو تجري مشاورات مكثفة تهدف إلى إعادة تنظيم أحزاب الائتلاف التي ستخوض الانتخابات المقبلة.
وبحسب ما أوردته "كان 11"، فإن الخيار المفضّل داخل الليكود يتمثل في الدفع نحو قائمة مشتركة بين "عوتسما يهوديت" و"الصهيونية الدينية"، رغم التوتر العلني القائم بين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
وأوضح التقرير أن هذا السيناريو قد يترافق مع "تعويض" على شكل فرض مواقع انتخابية مضمونة في قائمة الليكود، بما يتيح خوض الضابط اليميني المتطرف في قوات الاحتياط، عوفِر فينتر، الانتخابات ضمن قائمة منفصلة، في محاولة لاستقطاب أصوات من جمهور نفتالي بينيت أو أفيغدور ليبرمان، وربما دفع شخصيات يمينية أخرى نحو الاندماج الاضطراري.
وكشفت "كان 11" عن وجود ما يشبه "بورصة أسماء" تُناقش في هذا السياق، تضم من بين آخرين دادي سمحي وعضو الكنيست ألموغ كوهين، المنتمي، حاليًا، إلى "عوتسما يهوديت"، مشيرة إلى أن قادة الأحزاب المعنية أنفسهم ليسوا طرفًا مباشرًا في هذه المشاورات.
ونوه التقرير إلى خيار بديل جرى بحثه، يقضي بمحاولة دفع سموتريتش نحو تحالف مع عوفر فينتر، بهدف تقوية "الصهيونية الدينية" (تتأرجح عند نسبة الحسم) انتخابيًا، مقابل خوض بن غفير السباق منفردًا، إلا أن هذا السيناريو، بحسب "كان 11"، اصطدم بعدم حماسة الطرفين، فضلًا عن مخاطره الانتخابية على معسكر نتنياهو.
وحذرت الهيئة من أن خوض بن غفير الانتخابات بشكل منفصل قد يشكل خطرًا حقيقيًا، إذ إن مثل هذا الانقسام لا يتيح نقل أصوات من أحزاب يمينية خارج معسكر نتنياهو، وقد يبدد جزءًا من القوة الانتخابية للمعسكر بأكمله.