ترامب يعلن عودته إلى البيت الأبيض لبحث الأوضاع "السيئة للغاية" في إيران

logo
العالم

تحول جذري للخطة الدفاعية.. إيران تستعد لسيناريو الحرب الشاملة مع إسرائيل

قصف إسرائيلي على طهرانالمصدر: أ ف ب

دخلت استعدادات إيران لحرب وشيكة مع تل أبيب وواشنطن منعطفًا مفاجئًا، أثبت انزلاقًا نحو ما يُعرف بـ"المرحلة الصفرية"، التي تنقل الصراع مع طهران من مجرد مواجهة عسكرية إلى "معركة من أجل البقاء"، وفق تقديرات موقف إسرائيل.

واستنادًا إلى تلك التقديرات، كشفت دوائر رصد في تل أبيب صدور أوامر، أمس الاثنين، بتعزيز الحراسة على مواقع شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات.

وأكدت أن هذا التطور يعكس مدى توقع القيادة الإيرانية سيناريو "حرب شاملة"، تهدف إلى إخضاع البلاد عبر إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية المدنية، تزامنًا مع ضربات عسكرية مؤلمة.

وأشارت إلى تصعيد الوضع من مجرد مواجهة عسكرية إلى "معركة من أجل البقاء".

أخبار ذات علاقة

مقاتلات أمريكية ترافق قاذفة بي 2

دون الإطاحة بالنظام.. واشنطن ترسم حدود ضربتها العسكرية المحتملة لإيران

وذكر موقع "نتسيف" العبري، أن الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية تحوَّلت بشكل مفاجئ، فجر أمس الاثنين، من تأمين قواعد الصواريخ، والمنشآت العسكرية، إلى تركيز عملياتي على حماية شبكات الطاقة وخزانات المياه والسدود.

وفسَّرت تل أبيب الخطوة بتوقع طهران عدم اقتصار الموجة الأولى من الهجوم الإسرائيلي وربما الأمريكي على استهداف القواعد العسكرية فقط، بل ستطول قطع التيار الكهربائي، وشلّ كامل الحياة المدنية.

وامتدت خطة التأمين الإيرانية إلى "شرايين الكهرباء" في البلاد، ومن بينها محطة "دماوند" للطاقة، وهي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، والمسؤولة عن تغذية شبكات الكهرباء في إيران.

وتعزو تل أبيب أهمية الخطوة إلى إدراك حكومة طهران أن المساس بالمحطة، يغرق المدن والمؤسسات الصناعية الإيرانية كافة، بما في ذلك العاصمة في ظلام دامس.

ووفقًا لتقديرات تل أبيب، يؤشر تفعيل الدفاعات حول محطة "دماوند" على مخاوف إيرانية من استخدام "قنابل غرافيتية"؛ وهي أسلحة ناعمة تُستخدم لإحداث ماس كهربائي في الشبكات الكهربائية دون إحداث دمار حركي.

وتصف مصادر عبرية هذه الأسلحة بـ"تكتيك معروف لدى الولايات المتحدة والغرب، مصمم لتعطيل القيادة والسيطرة عن طريق إسقاط شبكات الكهرباء الوطنية".

وفي إطار خطتها الدفاعية عن المنشآت المدنية، عززت إيران إجراءات تأمين سد "الأمير الكبير" على مجري نهر "كرغ"، لا سيما وهو السد الرئيس الذي يزود إيران بالمياه.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

"اضرب ثم فاوض".. هل يطبق ترامب استراتيجيته الجديدة مع إيران؟

وينطوي تعزيز الدفاع عن السد، وفقًا لتقديرات تل أبيب، على تأهب إيران لسيناريو كارثي: إما انهيار السد، ما يؤدي إلى تسونامي يدمر الأحياء الغربية للعاصمة طهران، أو قطع إمدادات المياه لإثارة الذعر والفوضى الاجتماعية.

وتعتبر المصادر هذا التطور تحولًا من الدفاع العسكري إلى الدفاع عن "الأمن القومي".

كما تضمنت الخطة الإيرانية حماية القواعد وأصول الطاقة النووية والنفط، بالإضافة إلى إغلاق الممرات الجوية على الحدود، التي كانت مخصصة سابقًا لحالات الطوارئ.

ويجبر الإجراء الأخير جميع الطائرات القادمة من الخارج على المرور عبر "نقاط إغلاق" ضيقة للغاية ومؤمّنة بشكل مشدد.

وينطوي ذلك، وفقًا لتقديرات جيوسياسية إسرائيلية، على دفاع عن أسس الحياة، وتفادي تأثرها بالتطور الزمني للمعركة المرتقبة.

وفيما يخص تأمين قطاع الاتصالات، أكدت التقديرات حرص النظام في طهران على الوصول إلى المواطنين خلال الحرب، وبث الرسائل العسكرية، لا سيما وأن قطع الاتصالات بات معروفًا في فقه الحروب الحديثة بـ"المرحلة الصفرية" لإحراز الهيمنة المعلوماتية.

وتزامنت تطورات الأوضاع الإيرانية مع بدء عدد من الدول الأوروبية وروسيا في إجلاء جزئي أو كامل لبعثاتها الدبلوماسية وعائلات موظفيها من إسرائيل، وسط مخاوف من مواجهة عسكرية محتملة مع إيران أو "حزب الله".

وتأتي عمليات الإجلاء التي بدأت خلال اليومين الماضيين، وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تهديدات متبادلة بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى؛ ما يهدد باندلاع جولة جديدة من الصراع.

ووفق المعلومات الميدانية، نفذت روسيا ثلاث رحلات إجلاء جوية في أقل من 24 ساعة خلال الأيام الماضية، لإخراج دبلوماسييها وعائلاتهم من سفارتها في تل أبيب.

ويعتبر هذا الإجلاء، الذي وُصف بـ"الطارئ"، الأول من نوعه منذ حرب يونيو 2024، وشمل إجلاء موظفي السفارة الروسية بشكل رئيس، في إشارة واضحة إلى توقعات موسكو باندلاع حرب محتملة بين إسرائيل وإيران.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتوسط وزيري الحرب والدفاع

الدبلوماسية أم الضربة العسكرية؟.. انقسام في البيت الأبيض حول إيران

ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية في وقت سابق عن إجلاء عائلات الدبلوماسيين وموظفي السفارة غير الأساسيين من إسرائيل ولبنان.

وتضمنت عملية الإجلاء التي وصفتها ألمانيا بأنها إجراء وقائي للحفاظ على سلامة المواطنين، تنفيذ طائرات عسكرية أكثر من 3 رحلات خلال الأيام القليلة الماضية.

وشملت عمليات الإجلاء دبلوماسيين ومواطنين.

وتوازيًا مع ذلك، أشارت مصادر إعلامية غربية إلى سحب جزئي لموظفي السفارة الأمريكية غير الأساسيين وعائلاتهم من إسرائيل ولبنان، في إجراء وصف بـ"الطارئ".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC