قوة دفاع البحرين: الدفاع الجوي اعترض ودمر 86 صاروخا و148 مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني
يُنذر رد الفعل السلبي داخل الولايات المتحدة، إزاء الحرب التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران، بتحديات سياسية لترامب وزملائه الجمهوريين كلما طال أمد القتال، حسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".
وقالت الصحيفة إن ترامب يرغب في أن يؤكد أنه أنجز ما لم يحققه أي رئيس قبله، وأنه مع بدء هجومه العسكري على إيران، وأضاف إلى ذلك تميّزًا آخر ليكون أول رئيس في عصر استطلاعات الرأي الحديثة يقود الولايات المتحدة إلى حرب من دون دعم شعبي.
وأضافت: "بما أن الحروب تميل عادةً إلى فقدان شعبيتها مع مرور الوقت، فإن رد الفعل السلبي الأولي ينذر بتحديات سياسية لترامب وللجمهوريين".
وأوضحت "نيويورك تايمز" أن التأييد داخل الولايات المتحدة للحرب التي شنها ترامب على إيران يتراوح بين 27%، حسب استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس"، و41% في استطلاع لشبكة سي إن إن.
وأشارت إلى أن تلك النسبة "أقل كثيرا من مستوى الدعم الشعبي الذي حظي به أسلافه في البداية عندما استخدموا القوة خارج البلاد".
تقليديًا، يقف الأمريكيون إلى جانب رئيسهم عندما يأمر بإرسال القوات إلى القتال لأول مرة، ويستمرون في دعمه عادةً ما لم تطل الحرب، وترتفع الخسائر، ويبدو النصر بعيد المنال. لكن في حرب ترامب ضد إيران، تجاوز الرأي العام هذه المرة مرحلة الالتفاف حول الرئيس منذ البداية.
وتكشف المعارضة الكثير عن هذه اللحظة في التاريخ الأمريكي. فبلد أنهكته بالفعل عقود من القتال في الشرق الأوسط لا يُبدي حماسة تُذكر لـ"مغامرة عسكرية جديدة" في الخارج.
كما أن الاستقطاب العميق في السياسة الأمريكية يجعل من الصعب أكثر حشد الدعم عبر الانقسامات السياسية.
وقالت الصحيفة إنه "حتى بعض الأمريكيين المتعاطفين مع هدف إسقاط الحكومة القمعية الداعمة للإرهاب في طهران يجدون صعوبة في تقبّل ترامب بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة".
وعلى خلاف أسلافه، لم يبذل ترامب جهدًا كبيرًا لكسب تأييد الرأي العام، إذ تخلّى عن الأدوات المعتادة لمنصبه في شرح ما يقوم به للأمريكيين، ولماذا يفعله، وكيف سينتهي. وبدلًا من ذلك، قدّم هو وإدارته روايات متناقضة بشأن ما الذي دفع إلى اتخاذ هذا القرار، وما الذي سيُعدّ انتصارًا.
ونقلت الصحيفة عن بيتر دي. فيفر، الذي عمل مساعدًا للأمن القومي في عهد الرئيس جورج بوش خلال حربي العراق وأفغانستان أنه "كما فعل في مجالات أخرى كثيرة، فإن الرئيس ترامب يبتكر نهجًا جديدًا. حقق نجاحًا ملحوظًا في القيام بأشياء اعتقد رؤساء سابقون أنه لا يمكن أو لا ينبغي القيام بها، لكن هذه واحدة من أكبر المجازفات السياسية التي أقدم عليها".
النتائج المحتملة كبيرة بالنسبة لرئاسة ترامب، ولنجاح الحرب، ولانتخابات التجديد النصفي المقبلة، في وقت يواجه فيه الجمهوريون مؤشرات مقلقة على أنهم قد يخسرون أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما. وقد تصبح تصويتات تفويض الحرب في مجلسي الشيوخ والنواب هذا الأسبوع، التي دعم فيها الجمهوريون ترامب، مادةً لإعلانات الحملات الديمقراطية هذا الخريف.