ترامب: الدول الأوروبية تدفع أثماناً قليلة على شراء الأدوية على حساب الولايات المتحدة
أكدت سلطات توغو أنها سلّمت المقدم بول هنري ساندوجو داميبا إلى بوركينا فاسو في 17 يناير 2026، في خطوة وصفت بـ"غير المسبوقة" لإعادة الزعيم السابق، الذي حكم بوركينا فاسو لمدة ثمانية أشهر عام 2022، بعد فترة طويلة من المنفى.
وأفاد وزير العدل وحقوق الإنسان التوغولي، باكوم أدجوروفي، في بيان صحفي يوم 20 يناير، أن داميبا تم اعتقاله في 16 يناير تنفيذًا لأمر توقيف صادر عن السلطات البوركينية، قبل تسليمه رسميًّا في اليوم التالي، بحسب مجلة "جون أفريك".
وتواجه السلطات البوركينية المقدم السابق بتهم عدة، بينها "الاختلاس الجنائي للأموال العامة، والإثراء غير المشروع، والفساد، والتحريض على ارتكاب الجرائم، وتلقي المسروقات، وغسل الأموال".
ويُتهم داميبا أيضًا بأنه العقل المدبر لمحاولة انقلاب مزعومة في يناير الماضي ضد القيادة الحالية، وفق تصريحات وزير الأمن محمدو سانا، التي تضمنت خططًا مزعومة لاستهداف مسؤولين مدنيين وعسكريين، وعلى رأسهم النقيب إبراهيم تراوري، الذي أطاح به داميبا في سبتمبر 2022.
وتلقى النظام القضائي في لومي طلب التسليم في 12 يناير، قبل أن يمثل داميبا أمام دائرة التحقيق بمحكمة الاستئناف في نفس المدينة.
وبعد جلسة استماع علنية، أصدرت المحكمة رأيًا إيجابيًا بشأن تسليمه، استنادًا إلى "عرض المعاملة بالمثل من سلطات بوركينا فاسو، والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها توغو، والضمانات المتعلقة باحترام سلامة داميبا الجسدية وكرامته".
وأكدت توغو أن المقدم السابق سيحظى بـ"محاكمة عادلة" وأنه لن يُعاقب بالإعدام، على الرغم من إعادة العمل بعقوبة الإعدام في بوركينا فاسو في ديسمبر الماضي.
وفقًا لمجلة جون أفريك، أظهرت بيانات الرادار أن طائرة عسكرية من طراز إيرباص C-295W تابعة للجيش البوركيني غادرت توغو في 17 يناير، وعلى متنها داميبا.
بدأت الطائرة الرحلة فوق بلدة بويناو، وسط توغو، في الساعة 11:19 صباحًا، ثم أوقفت جهاز الإرسال والاستقبال عند اقترابها من العاصمة لومي، حيث بقيت على المدرج حوالي خمس ساعات قبل أن تقلع مجددًا الساعة 4:30 مساءً.
وأوقف الطاقم جهاز التتبع للمرة الأخيرة عند الساعة 5:32 مساءً فوق بلدة أفوهو، لتصل الطائرة العسكرية إلى واغادوغو حوالي الساعة 6:30 مساءً، في عملية تم تنفيذها بسرية عالية.
أدى المقدم بول هنري ساندوجو داميبا اليمين الدستورية لولاية ثانية كرئيس لبوركينا فاسو في 2 مارس 2022، بعد أن أطاح بروش مارك كريستيان كابوري. ومع ذلك، فقد سقطت سلطته بعد انقلاب بقيادة النقيب إبراهيم تراوري في سبتمبر من نفس العام، واضطر داميبا للجوء إلى المنفى في توغو.
في الفترة التي أعقبت الإطاحة به، ألقت السلطات البوركينية القبض على عدد من المتهمين بمحاولة الانقلاب، وأفاد بعضهم، بما في ذلك ضابط صف وتاجر، في مقاطع فيديو رسمية بأن داميبا كان العقل المدبر للمؤامرة.
تأتي إعادة داميبا في وقت حساس، وسط استمرار التوترات السياسية والأمنية في بوركينا فاسو، حيث تسعى السلطات الحالية إلى إحكام السيطرة ومنع أي محاولات انقلاب جديدة.
وأكدت الحكومة التوغولية التزامها بالضمانات القانونية لضمان سلامة المقدم السابق، بما في ذلك حقه في محاكمة عادلة، ما يعكس أهمية التعاون القضائي والدبلوماسي بين الدولتين في قضايا حساسة من هذا النوع.