حذر القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي تود بلانش من تصاعد العنف في الولايات المتحدة، وذلك عقب حادثة إطلاق النار التي وقعت خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، رغم نجاح قوات إنفاذ القانون في السيطرة السريعة على المشتبه به، وفقًا لما أورده موقع "أكسيوس".
وأوضح بلانش أن المهاجم "لم يخترق سوى بالكاد محيط الفعالية" قبل توقيفه، واصفًا الاستجابة الأمنية بأنها "قصة نجاح كبيرة"، خلال ظهوره على شبكة "سي إن إن"، ومؤكدًا أن عناصر الأمن "قاموا بما تدربوا عليه طوال حياتهم".
وبحسب المعطيات، فإن المشتبه به، الذي يُعتقد أنه نزل في فندق "واشنطن هيلتون" كضيف، تم توقيفه على بعد أقدام من اختراق الحاجز الأمني، وفق ما صرح به بلانش في مقابلة مع "سي بي إس".
في المقابل، أشار عدد من العملاء السابقين في جهاز الخدمة السرية إلى أن الحادثة تعكس مناخًا متصاعدًا من العنف، وتستدعي مراجعة الاستراتيجيات الأمنية. وقال مايكل ماترانغا إن "العنف لا حدود له"، مشيرًا إلى أن مثل هذه الحوادث يمكن أن تقع في أماكن متعددة.
من جانبه لفت العميل السابق في جهاز الخدمة السرية ومدير الحماية التنفيذية في مجموعة "سيف هيفن" الأمنية، بيل غيج إلى التحديات المرتبطة بتأمين مواقع عامة كالفنادق، رغم التحديثات الأمنية التي أُدخلت منذ محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان، عام 1981 في الموقع ذاته.
من جانبه، أشار المسؤول السابق عن مكافحة الإرهاب في وزارة الأمن الداخلي، جون كوهين إلى أن طبيعة موقع الفعالية، كونه فندقًا، تسمح بدخول أشخاص دون تفتيش شامل أو تدقيق مسبق؛ ما يزيد من صعوبة تأمينه، مؤكدًا ضرورة تكثيف الإجراءات الأمنية في مثل هذه الظروف.
ورغم السيطرة على المهاجم، أكد الخبراء أن الحادثة ستخضع للدراسة لتحديد سُبُل تعزيز الإجراءات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق العنف داخل الولايات المتحدة.