تحول فندق واشنطن هيلتون، الذي يُعدّ رمزاً تاريخياً للمناسبات السياسية والإعلامية في العاصمة الأمريكية، إلى مسرح لحادث أمني خطير أثناء حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض السنوي، بحضور الرئيس دونالد ترامب.
ولم تكن هذه هي الحادثة الأولى التي يشهدها الفندق، فقبل 45 عاماً، أي في العام 1981، كان محيط "واشنطن هيلتون" يشهد محاولة اغتيال للرئيس الأسبق، رونالد ريغان، بعد إلقاء كلمة أمام ممثلي اتحاد العمال.
وليل السبت، أطلق مسلح يُدعى كول توماس ألين (31 عاماً) من مدينة تورانس في كاليفورنيا، النار قرب نقطة تفتيش أمنية رئيسة داخل الفندق؛ ما أدى إلى إجلاء ترامب وزوجته ميلانيا، ونائب الرئيس جي دي فانس، وعدد من أعضاء الحكومة بسرعة فائقة من قبل عناصر الخدمة السرية.
ولم يسفر الحادث عن قتلى، لكن أحد عناصر الخدمة السرية أُصيب برصاصة أنقذته سترته الواقية، فيما أُلقي القبض على المشتبه به قبل أن يصل إلى قاعة الرقص الرئيسة، حيث كان يحضر نحو 2600 مدعو.
افتُتح فندق واشنطن هيلتون عام 1965 على يد مؤسس سلسلة هيلتون كونراد هيلتون، ويقع في 1919 شارع كونيتيكت أفينيو شمال غرب واشنطن، على حدود أحياء دوبونت سيركل وآدامز مورغان.
ووفق الموقع الرسمي للفندق، فإنه يضمّ 1107 غرف و118 ألف قدم مربعة من قاعات الاجتماعات، ويُعدّ منذ عقود المقر الدائم لعشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، الذي يُقام منذ 1921 ويجمع الرؤساء والصحفيين والمشاهير.
واستضاف الفندق رؤساء مثل ريتشارد نيكسون وباراك أوباما في مناسبات متنوعة، وخضع لتجديدات كبرى عام 2017 بقيمة 150 مليون دولار ليعكس تصميمه الأصلي من الستينيات.
لكن أشهر حلقات تاريخه "المظلمة" تعود إلى 30 مارس 1981، عندما تعرّض ريغان لمحاولة اغتيال خارج الفندق بعد إلقاء كلمة أمام ممثلي اتحاد العمال.
وحينها، أطلق جون هينكلي جونيور، الذي كان يعاني اضطراباً نفسياً، ست رصاصات من مسدس عيار 22 باتجاه ريغان أثناء توجهه إلى سيارته الرئاسية عبر "ممر الرئيس" الآمن.
وأُصيب ريغان برصاصة ارتدت عن باب السيارة واستقرت قرب قلبه، كما أُصيب كاتب صحفي البيت الأبيض جيمس برادي، وعنصر الخدمة السرية تيموثي ماكارثي، وضابط شرطة واشنطن توماس ديلا هانتي.
ونجا ريغان بعد 12 يوماً في المستشفى، وعاد إلى الفندق نفسه بعد أشهر قليلة، والذي أصبح يُعرف لاحقاً بـ"هينكلي هيلتون" نسبة إلى المهاجم، وأُقيم لوحة تذكارية عند المخرج T Street NW، مع إنشاء مرآب آمن للسيارات الرئاسية لاحقاً.