الرئيس السوري: نعلن إصدار مرسوم خاص يضمن حقوق أهلنا الكرد وخصوصياتهم لتكون مصونة بنص القانون
يواجه المدعون الفيدراليون في الولايات المتحدة طريقًا طويلًا ومعقدًا لإدانة الزعيم الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته، سيليا فلوريس، بعد اعتقالهما من قبل القوات الأمريكية.
ويشير الخبراء القانونيون إلى عدة عقبات محتملة قبل أن تبدأ أي محاكمة فعلية، قد تمتد لسنوات.
تتضمن القضايا الموجهة لمادورو وزوجته تهمًا بالتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة متفجرة، بالإضافة إلى تهم تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات؛ وقد دفع الاثنان ببراءتهما من جميع التهم.
خلال جلسة استماع قصيرة الأسبوع الماضي، أكد محامي مادورو، باري بولاك، أن موكله يتمتع بالحصانة كرئيس دولة ذات سيادة، مشيرًا إلى "مسائل تتعلق بشرعية اعتقاله من قبل الجيش الأمريكي".
كما أوضح الخبراء القانونيون أن العقبات قد تنشأ بسبب تعقيدات التهم المتعلقة بالإرهاب والمخدرات، لا سيما مع التغيرات في تصنيفات المنظمات الإرهابية والفترة الزمنية الطويلة منذ توجيه الاتهامات الأولى في 2020.
يرى مادورو نفسه "رئيسًا مختطفًا وأسير حرب"، ويستعد للمطالبة بأن اعتقاله ونقله إلى الولايات المتحدة كانا غير قانونيين.
ومع ذلك، أصدر مكتب المستشار القانوني لإدارة ترامب رأيًا يُجيز استخدام العملية العسكرية المعروفة باسم "التسليم غير النظامي" لمحاكمة مادورو، مؤكدًا أن هذا لن يعرقل الملاحقة القضائية الأمريكية.
ويشير الخبراء إلى أن أقرب سابقة لهذه القضية كانت محاكمة الديكتاتور البنمي مانويل نورييغا بعد نقله إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى حالات سابقة في ليبيا وسوريا، حيث تمت محاكمة أشخاص بعد نقلهم بالقوة إلى الولايات المتحدة.
بموجب القانون الدولي، يتمتع رؤساء الدول بالحصانة في المحاكم الأجنبية، وهو ما قد يستخدمه مادورو للدفاع عن نفسه؛ لكن لائحة الاتهام الأمريكية تؤكد أن مادورو لم يعد الرئيس الشرعي لفنزويلا منذ خسارته الانتخابات، وأن أكثر من 50 دولة، بما فيها الولايات المتحدة، رفضت الاعتراف به كرئيس شرعي منذ 2019.
تواجه المحكمة تحديات إضافية بسبب الاتهامات المرتبطة بالإرهاب وتنظيمات المخدرات، بما في ذلك القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، وجيش التحرير الوطني الكولومبي، وكارتل سينالوا، وعصابة لوس زيتاس، وقطار أراغوا.
وتتداخل تصنيفات هذه المنظمات الإرهابية على مر السنين، ما يزيد التعقيد القانوني ويشكل تحديًا إضافيًا للمدعين.
كما أشار الخبراء إلى أن الاختلافات الزمنية في تصنيف هذه المنظمات بين الإرهاب وعدم الإرهاب قد تُشكل عقبة أمام المدعين، سواء قانونيًا أو عمليًا.
بسبب هذه التعقيدات القانونية والجيوسياسية، من المرجح أن تستغرق المحاكمة سنوات طويلة قبل أن تصل إلى هيئة المحلفين، مع تغييرات محتملة في القضاة والمدعين وحتى الحكومة الأمريكية خلال هذه الفترة.
وتشير جميع المؤشرات إلى أن قضية مادورو ستصبح اختبارًا فريدًا للقانون الدولي، للحق السيادي لرؤساء الدول، ولقدرة الولايات المتحدة على محاكمة قادة أجانب متهمين بجرائم دولية.