أكدت وسائل إعلام إيرانية، مساء الاثنين، اعتقال علي شكوري راد، عضو المجلس المركزي في حزب "الوحدة الوطني" الإصلاحي، في إطار ما وصفته السلطات بـ"مواصلة الإجراءات القانونية ضد عناصر مرتبطة بحلقات التخريب وإثارة الاضطرابات".
وذكرت وكالة "تسنيم" أن عملية الاعتقال جرت بناءً على مذكرة قضائية، ضمن حملة أمنية تستهدف عدداً من الشخصيات السياسية المحسوبة على التيار الإصلاحي في البلاد.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير باعتقال جواد إمام، المتحدث باسم "جبهة الإصلاحات"، إذ أكد محاميه حجّت كرماني أن موكله أُوقف في الساعات الأولى من صباح الاثنين بعد مداهمة منزله.
وأشار موقع "امتداد" الإخباري الإصلاحي إلى أن عناصر من الحرس الثوري قاموا بتفتيش منزل جواد إمام بشكل كامل قبل اقتياده إلى جهة غير معلومة.
وكانت الأجهزة الأمنية قد أوقفت، الليلة الماضية، عدداً من الشخصيات الإصلاحية البارزة، من بينهم آذر منصوري رئيسة جبهة الإصلاحات، وإبراهيم أصغر زاده رئيس اللجنة السياسية في الجبهة، ومحسن أمين زاده، نائب وزير الخارجية الأسبق في حكومة الرئيس الأسبق محمد خاتمي. كما تم استدعاء عدد آخر من أعضاء الجبهة إلى المؤسسات الأمنية للتحقيق.
وفي تطور متصل، أفاد موقع "سهام نيوز"، المقرب من حسين كروبي، بأن الأخير اعتُقل أيضاً بعد مثوله أمام النيابة العامة في طهران. ونقل عن محاميه محمد جليليان أن عملية التوقيف تمت فور مراجعته للنيابة.
من جهتها، وصفت وكالة "فارس"، المقربة من الحرس الثوري، حسين كروبي بأنه "محرض ومعدّ وناشر لبيان ذي طابع هدام"، في إشارة إلى بيان منسوب لوالده مهدي كروبي.
وفي تصريحات رسمية، قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي إن "الأشخاص الذين يصدرون بيانات ضد الجمهورية الإسلامية من الداخل ينسجمون مع مواقف الكيان الصهيوني والولايات المتحدة"، مضيفاً أن هؤلاء "سيتحملون تبعات أفعالهم"، على حد تعبيره.
وكانت "جبهة الإصلاحات" قد أصدرت بياناً عقب الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، أشارت فيه إلى أن "شريحة واسعة من المواطنين فقدت ثقتها في المؤسسات والهيئات التي كان يُفترض أن تمثلهم وتدافع عن مطالبهم".
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات السياسية والأمنية في إيران، واستمرار الإجراءات بحق شخصيات ونشطاء من التيار الإصلاحي، في وقت تؤكد فيه السلطات أن هذه الخطوات تتم في إطار تطبيق القانون وحماية الأمن العام.