logo
العالم

اجتماعات سرية وانفصال محتمل.. تدخل أمريكي في "ألبرتا" يثير قلق أوتاوا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارنيالمصدر: (أ ف ب)- أرشيفية

بدأت حركة انفصالية غير منتخبة من المقاطعة الغربية في كندا بـ"ألبرتا"، جهودًا حثيثة للحصول على دعم محتمل من الولايات المتحدة؛ ما أعاد إلى الواجهة المخاوف القديمة بشأن تدخل القوى الأجنبية في القضايا الداخلية الكندية.

ووسط تاريخ طويل من النقاشات حول الانفصال في كندا، تبدو التحركات الأخيرة في مقاطعة ألبرتا بمثابة تهديد جديد وغير مألوف لوحدة البلاد. 

وبحسب "الغارديان"، فإن هذه الحركة تسعى لإجراء استفتاء على الاستقلال، وقد عقد أعضاؤها اجتماعات سرية مع مسؤولين أمريكيين يُعتقد أنهم متعاطفون مع قضيتهم؛ ما أثار جدلاً واسعًا ووصل إلى اتهامات بالخيانة من بعض السياسيين المحليين. 

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

بدعم ترامب.. جماعة انفصالية تطالب باستقلال ألبرتا عن كندا

من جهته أوضح رئيس وزراء كولومبيا البريطانية، ديفيد إيبي، قائلاً: "الذهاب إلى دولة أجنبية وطلب المساعدة في تفكيك كندا، يحمل مصطلحًا قديمًا: خيانة".

ويؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة أوتاوا أندريه ليكور، أن هذه الظاهرة ليست جديدة على مستوى العالم؛ إذ تلجأ حركات الانفصال إلى ما يُعرف بـ"الدبلوماسية الأولية" للحصول على دعم خارجي أو إشارات اعتراف باستقلالها، لكنه شدد على أن تحركات ألبرتا تختلف عن تجربة كيبيك في التسعينيات، لأنها لم تشمل أي مسؤولين منتخبين، ما يضع مصداقية الحركة تحت التساؤل.

أخبار ذات علاقة

طوارئ وإجلاء 25 ألفا من سكان ألبرتا الكندية جراء حرائق غابات

وفي حين لا توجد أحزاب مؤيدة للاستقلال لها مقاعد في الجمعية التشريعية للمقاطعة، فإن استطلاعًا جرى مؤخراً كشف أن نحو 18% فقط من سكان ألبرتا يؤيدون الانفصال حتى كبار السياسيين في المقاطعة، بمن فيهم الرئيسة الحالية دانييل سميث، رفضوا الفكرة، مؤكدين على أهمية وحدة كندا في ظل التوترات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

ومع ذلك، أبدى بعض أعضاء الحركة انفتاحهم على فكرة تحويل ألبرتا إلى ولاية أمريكية، بما في ذلك المحامي جيفري رات، أحد أعضاء الوفد الذي التقى بمسؤولين من إدارة ترامب، مؤكداً سعيهم لتقديم "عريضة" لتحقيق ذلك وفي الوقت نفسه، أعرب مسؤولون أمريكيون عن دعم ضمني للحركة، مشيرين إلى استقلالية السكان ورغبتهم في تقرير مصيرهم.

في أوتاوا، أثار هذا الوضع قلقًا متزايدًا لدى المسؤولين الذين يخشون من استخدام أي قوة خارجية لحركات الانفصال كأداة سياسية للتدخل في الشؤون الداخلية الكندية، كما حذر ليكور قائلاً: "لو حدث استفتاء، فإن الرسالة الأمريكية لن تكون حيادية أو داعمة لوحدة كندا، بل ربما نسمع رسالة مختلفة تمامًا".

بهذا الشكل، تبدو ألبرتا اليوم على مفترق طرق خطير، بين رغبة مجموعة غير منتخبة في الاستقلال وتهديد محتمل لوحدة كندا، بينما تراقب أوتاوا بقلق تداعيات تدخل القوى الأجنبية، كما لم يحدث منذ تجربة كيبيك قبل 3 عقود.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC