logo
العالم

الضربة تقترب.. إسرائيل تترقب قرار ترامب وإيران تهدد بالرد

القبة الحديدية تتصدى لهجمات سابقة على إسرائيلالمصدر: أ ف ب

تترقب إسرائيل قرارًا أمريكيًّا بشأن تنفيذ تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد النظام الإيراني، بعد مقتل وإصابة مئات المتظاهرين الإيرانيين المناوئين للنظام. 

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تحذيرات إسرائيلية لترامب.. نظام طهران لم يضعف بما يكفي لـ"الضربة القاضية"

ورفعت إسرائيل حالة التأهب العسكري والأمني، تحسبًا لرد إيراني محتمل يتضمن قصف إسرائيل، بعد أن هدد مسؤولون إيرانيون بالرد على أي هجوم باستهداف إسرائيل، إضافة لأهداف أمريكية.

إعادة توازن

يرى المحلل السياسي ياسر مناع أن مستقبل الضربة الأمريكية المحتملة ضد إيران يرتبط بطبيعة الحراك الداخلي هناك، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قد تمتنع عن توجيه ضربة إذا رأت أن التظاهرات داخل إيران مستمرة وقد تُفضي إلى إضعاف أو حتى انهيار النظام.

وقال مناع لـ"إرم نيوز": "في حال شعرت واشنطن بأن النظام الإيراني قادر على احتواء هذه التظاهرات والسيطرة عليها؛ ما يعزز من موقعه داخليًّا، فقد يصبح الخيار العسكري مطروحًا أكثر لدى الإدارة الأمريكية كأداة لإعادة التوازن".

وأضاف مناع: "إسرائيل على الأرجح، لن تكون المبادِرة إلى توجيه ضربة عسكرية لإيران"، مرجّحًا أن تأتي الضربة من الولايات المتحدة.

وتابع: "إيران تعتبر إسرائيل العدو الرمزي الأول، وفي حال بادرت الأخيرة بالهجوم، فإن ذلك قد يؤدي إلى توحيد الصف الإيراني الداخلي وانتهاء التظاهرات المناهضة للنظام".

وأوضح أن "استهداف إيران من قبل الولايات المتحدة يحمل رمزية أقل في العداء، وهو ما قد يُبقي باب التظاهرات مفتوحًا داخل إيران، لكن أي رد إيراني سيطال إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، وهو ما سيدفع إسرائيل إلى إعلان حالة طوارئ"، متوقعًا أن يتأثر الاقتصاد الإسرائيلي بشكل مباشر جراء التصعيد المحتمل.

وقال: "إيران في حال تعرضت لهجوم سترد بقوة كبيرة حيث إن الضربات الأمريكية المحتملة قد تكون مدمّرة ومباشرة أكثر من سابقاتها، وتهدف بشكل واضح إلى إضعاف النظام الإيراني بصورة فاعلة".

وختم مناع بالقول إن "إيران قد تبادر هي الأخرى بتوجيه ضربة استباقية لإسرائيل إذا شعرت بأن الهجوم بات وشيكًا".

على حافة الحرب

من جانبها، رأت المحللة السياسية تمارا حداد أن رفع حالة التأهب في إسرائيل، بالتوازي مع التهديدات الأمريكية لإيران، يعني أن المنطقة تعيش فعليًّا على حافة الحرب وأن رفع درجة التأهب لا يقتصر على نشر بطاريات القبة الحديدية فقط.

وقالت حداد لـ"إرم نيوز" إن "هذه الخطوات تشير إلى استعداد كامل لنظام حرب شامل؛ ما يعكس احتمالية وجود تحضير لضربة أمريكية وشيكة ضد إيران، وتورط إسرائيلي مباشر أو غير مباشر فيها". 

أخبار ذات علاقة

قصف إسرائيلي على طهران

تحول جذري للخطة الدفاعية.. إيران تستعد لسيناريو الحرب الشاملة مع إسرائيل

وأضافت: "المستوى العسكري الإسرائيلي رفع الجاهزية إلى أقصى حد، حيث بات سلاح الجو في حالة تأهب، ووحدات الدفاع الجوي مستعدة لتفعيل منظومة القبة الحديدية، إلى جانب تجهيز منظومات الإنذار المبكر للتعامل مع أي هجمات بصواريخ بالستية أو مسيرات إيرانية، وأيضًا نقل وحدات حساسة إلى قواعد محصنة، وإخلاء الطائرات والمنشآت الإستراتيجية، تحسبًا لأي ضربة مفاجئة أو استباقية قد تنفذها إيران".

وتابعت: "هناك تنسيق عالي المستوى بين الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة في مجالات الإنذار المبكر، واعتراض الهجمات، وتنسيق الضربات المحتملة، وهذا التعاون يشمل تبادلًا استخباراتيًّا شاملًا، وأن غرف عمليات مشتركة تجمع الجانبين لمراقبة تحركات أذرع إيران في المنطقة".

وأوضحت أن "إسرائيل تخشى من التدخل الأمريكي في ضرب إيران، لأن أي هجوم قد يدفع طهران للرد مباشرة على إسرائيل، وليس على واشنطن؛ ما يزيد احتمالية تصعيد المواجهة على الجبهة الإسرائيلية". 

أخبار ذات علاقة

قاذفة بي تو الأمريكية (الشبح)

مصادر أمنية إسرائيلية: الضربة الأمريكية لإيران أصبحت "مسألة وقت"

وقالت: "التخوّف الأكبر لدى إسرائيل هو أن تكون هي الهدف المباشر للرد الإيراني، حتى وإن جاءت الضربة الأولى من الولايات المتحدة، إذ إن إسرائيل تُعد الهدف الأسهل والأكثر حساسية بالنسبة لإيران، كما أنها تمثل قيمة إستراتيجية أعلى في حسابات الردع وتوجيه الرسائل من طهران؛ ما يجعلها عرضة لهجوم محتمل في حال تصاعد التوتر".

وبينت حداد أن "أي ضربة أمريكية لإيران بالتنسيق مع إسرائيل ستفتح الباب أمام رد إيراني مركّز ومتعدد الأبعاد، يشمل صواريخ دقيقة من لبنان أو العراق، وهجمات سيبرانية تستهدف مطاراتٍ، وبنوكًا، وشبكات بنى تحتية حساسة كميناءي حيفا وإيلات".

ورجّحت أن "يكون الرد الإيراني على شكل استنزاف شامل لإسرائيل، من خلال فتح جبهات متزامنة شمالًا مع حزب الله، ومن العراق وسوريا، وصولًا إلى مسيّرات مباشرة من إيران، إلى جانب ضربات بالستية محتملة".

وأضافت: "إسرائيل اليوم تقف فعليًّا على حافة حرب إقليمية، والقرار الأمريكي بضرب إيران قد يكون بمثابة إطلاق لأكبر اختبار أمني تتعرض له إسرائيل منذ عام 1973"، مؤكدة أن حالة التأهب الإسرائيلية تعكس استعدادًا حقيقيًّا وليس مجرد تحسّب.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC