نَفَت تركيا بشكل قاطع ما تداولته الأنباء التي أشارت إلى أن صفقة شراء 20 مقاتلة من نوع "يوروفايتر تايفون" تتضمن قيودًا تمنع استخدامها ضد حلفاء الناتو، بما في ذلك اليونان، رغم تأكيدات ألمانية معاكسة أثارت جدلًا واسعًا في المنطقة.
وبحسب صحيفة "كاثيمريني" اليونانية، أشارت مصادر ألمانية إلى أن استخدام تركيا لهذه المقاتلات ضد أي دولة عضو في الناتو أو الاتحاد الأوروبي "أمر غير وارد"، مؤكدين أن المقاتلات التي طورتها 4 دول عضو في الحلف لا يمكن أن تشكل تهديدًا لحليف ثالث.
من جهته قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في أكتوبر للصحافة اليونانية: إن "مثل هذا السيناريو غير قابل للتصديق".
وفي المقابل، شددت وزارة الدفاع التركية على أن الصفقة لا تتضمن أي قيود، وأن الطائرات ستشارك في جميع أنواع المهمات، بما في ذلك الدوريات في بحر إيجة، وأكدت الوزارة أن المقاتلات ستدمج البرمجيات الوطنية التركية وأنظمة الأسلحة المحلية، بينما ستعمل أنظمة التعرف على الصديق أو العدو (IFF) على رموز تركية.
وتشمل الصفقة أيضًا صواريخ Meteor، لكنها تتطلب التشاور مع فرنسا، وهي أحد المساهمين الرئيسين في الشركة المصنعة MBDA.
وبحسب الصحيفة اليونانية، تتوقع تركيا أن تستلم 12 مقاتلة مستعملة من قطر عام 2026، و20 مقاتلة جديدة تصنع في بريطانيا عام 2028.
ويرجح مراقبون أن هذه الصفقة تهدف إلى تقليص تفوق اليونان الجوي الكبير في بحر إيجة، والذي واجهت تركيا صعوبةً في موازنته على مدى 5 عقود باستخدام مقاتلات "إف-16" و"إف-4 فانتوم" الأمريكية.
الموقف اليوناني
بدورها أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية اليونانية، لانا زوشيوس، أن اليونان لا تفرض سياسة شراء على دول ثالثة، لكنها تواصل التعبير عن مواقفها وحججها لشركائها وحلفائها، وأوضحت مصادر مطلعة أن المسؤولين البريطانيين والألمان أطلعوا أثينا مسبقًا على توقيت الصفقة ونواياها؛ ما يعكس حساسية الموقف في المنطقة.