قال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، اليوم الجمعة، إن التوجه الرئيس لسياسة حلف شمال الأطلسي "الناتو" يهدف الآن إلى "مواجهة حتمية" مع بلاده.
ونقلت وكالة "سبوتنيك" عن غروشكو قوله إنه بعد متابعة "تطور العقائد والسياسات الاستراتيجية للدول الأعضاء في حلف الناتو، فربما يمكننا القول إن التوجه الرئيس يهدف إلى تهيئة المجتمع والاقتصاد والتنظيم العسكري والبنية التحتية لمواجهة عسكرية حتمية... مع روسيا".
ومع التوتر المتصاعد بين موسكو وحلف شمال الأطلسي، الذي فاقمته الحرب على أوكرانيا، يخطط "الناتو" لتعزيز دفاعاته على الحدود الأوروبية مع روسيا في العامين المقبلين، عبر إنشاء "منطقة دفاع مؤتمتة" تعتمد على معدات تعمل تقريبا من دون جنود، وفق ما صرح جنرال ألماني للصحافة الأسبوع الماضي.
وأوضح الجنرال توماس لوين، نائب رئيس هيئة العمليات في قيادة القوات البرية التابعة للناتو في إزمير بتركيا، لصحيفة "فيلت أم تسونتاغ"، أن هذا الحزام الدفاعي سيتضمن منطقة يتعين على العدو عبورها قبل التقدم، واصفا إياها بأنها "نوع من المنطقة الساخنة".
وبيّن أن أجهزة استشعار ستتولى رصد قوات الخصم وتفعيل أنظمة الدفاع، مثل طائرات مسيّرة مسلحة، وآليات قتالية شبه ذاتية، وروبوتات أرضية غير مأهولة، إضافة إلى أنظمة آلية للدفاع الجوي والمضاد للصواريخ، حسبما أوردت "فرانس برس".
غير أن القرار النهائي باستخدام هذه الأسلحة سيبقى "دائما مسؤولية البشر".
وكان قادة ثماني دول من شمال أوروبا وشرقها، وهي فنلندا والسويد ولاتفيا وليتوانيا وإستونيا وبولندا ورومانيا وبلغاريا، قد دعوا في بيان مشترك في كانون الأول/ديسمبر إلى إعطاء أولوية "فورية" لتعزيز الدفاع عن الخاصرة الشرقية لأوروبا في مواجهة التهديد الروسي.