logo
العالم

اختبار البقاء.. حروب نتنياهو تشعل جبهة الداخل قبل الانتخابات

جنود إسرائيليون في جنوب لبنانالمصدر: الجيش الإسرائيلي

تظهر استطلاعات الرأي في إسرائيل تحديًا سياسيًّا أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل انتخابات مفصلية في إسرائيل ستجري في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط تساؤلات بشأن الأهداف التي حققها نتنياهو خلال الحروب المتكررة في غزة ولبنان وإيران، وعلى جبهات أخرى فرعية في اليمن وسوريا.

وتكشف الاستطلاعات المتتالية عدم قبول واسع في إسرائيل لتوقف الحرب والعمليات العسكرية ضد خصوم إسرائيل دون حسم أي من الجبهات، أو تحقيق الأهداف المعلنة من قبل نتنياهو نفسه من هذه الحروب.

وبحسب أحدث استطلاع للرأي أجرته صحيفة "معاريف" العبرية ونشرت نتائجه، أمس الجمعة، حصلت كتلة المعارضة الإسرائيلية على 61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، في حين حظي الائتلاف الحاكم بـ49 مقعدًا فقط، وحصدت الأحزاب العربية في إسرائيل 10 مقاعد.

أخبار ذات صلة

ترامب ونتنياهو

غزة وإيران ولبنان.. "الهدن" تكشف حدود نفوذ نتنياهو أمام ترامب

"زلزال سياسي"

ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي نزار نزال، أن هذه النتائج تعد "زلزالاً سياسيًّا" بالنسبة لنتنياهو، مشيرًا إلى أنها ستدفعه بالتأكيد نحو استدامة اشتعال جبهات الحرب جميعها أو بعضها، لاكتساب المزيد من الزخم الانتخابي قبل إجراء الانتخابات.

وقال نزال، لـ"إرم نيوز": "الشارع الإسرائيلي بدأ يفقد الثقة كليًّا بأن نتنياهو والطبقة الحاكمة في إسرائيل قادرون على تحقيق النصر المطلق في الجبهات التي خاضت فيها إسرائيل الحروب".

ويضيف: "هذا محفز لكي يعيد نتنياهو مرة أخرى حساباته، خاصة أن هناك موسما انتخابيا، ما قد يدفعه لمعاودة الحرب على لبنان، أو على إيران، أو استهداف بعض المواقع في العراق، أو اليمن، أو حتى استئناف الحرب على قطاع غزة".

ويشير إلى أن نتنياهو معني بإعادة التوازن الانتخابي في إسرائيل، مضيفًا: "هذه الاستطلاعات أحدثت زلزالاً مستغلة فشله في حسم الحروب في غزة ولبنان وإيران".

ويقول: "نحن نتحدث عن العلمانيين والليبراليين والديمقراطيين الذين يحركون المنطقة الرمادية في إسرائيل ودفعهم باتجاه التصويت ضد نتنياهو، وهو ما سيدفع الأخير لحرب يريدها نتنياهو من أجل اكتساب أصوات الناخبين المترددين أو الذين تراجعوا عن دعم اليمين في إسرائيل".

أخبار ذات صلة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

نتنياهو: حزب الله أصبح ظلًا لما كان عليه أيام نصر الله

حدث كبير

ويرجح الخبير في الشأن الإسرائيلي حاتم أبوزايدة، أن يلجأ نتنياهو إلى افتعال حدث كبير لتأجيل الانتخابات الإسرائيلية، والهروب من استحقاقاتها، خاصة مع الاخفاقات العسكرية المتتالية في الحروب التي تنقّل بها من منطقة إلى أخرى.

ويقول أبوزايدة، لـ"إرم نيوز": "نتائج استطلاعات الرأي التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مؤخرًا طبيعية بعد الإخفاقات العسكرية ومحاولة تجاوز قضايا الفساد والمحاكمة التي تلاحق نتنياهو".

ويضيف: "نتنياهو ليس لديه أوراق قوة إلا إبقاء حالة الحرب مفتوحة سواء في لبنان أو في غزة، وقد يلجأ إلى فعل كبير لصناعة حدث من شأنه تأجيل الانتخابات بذريعة الحرب؛ لأن البديل لنتنياهو عن خسارة الانتخابات هو الملاحقة القضائية التي قد تفضي لسجنه".

ويشير أبوزايدة إلى أن نتنياهو يراهن على أمرين، الأول النجاح في إعادة الثقة بمعسكر اليمين في إسرائيل عبر التصعيد العسكري واتخاذ المزيد من الإجراءات في مناطق الضفة الغربية، كما يراهن على تفكك كتلة المعارضة في إسرائيل.

لكنه يشير إلى خيارات محدودة أمام نتنياهو للمناورة السياسية، معتبرًا أن توجه نتنياهو منذ أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 هو إبقاء حالة ما يطلق عليه "التهديد الوجودي" من أجل الهروب للأمام من الاستحقاقات الداخلية عبر الحرب. 

أخبار ذات صلة

بنيامين نتنياهو

"خائن".. الداخل الإسرائيلي "ينتفض" ضد نتنياهو بعد هدنة لبنان

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC