قوة دفاع البحرين: اعتراض وتدمير 188 صاروخا و429 مسيرة استهدفت البحرين منذ بدء الاعتداء الإيراني

logo
العالم

المرشد مختفٍ والرئيس محاصر.. "رجال مجتبى" يخنقون إيران

سيدة ترفع صورة لمجتبى خامنئيالمصدر: أ ف ب

يرى خبراء في الشأن الإيراني أن الدائرة المتشددة المحيطة بمجتبى خامنئي، "المرشد المختفي"، تفرض سياجاً أمنياً وسياسياً خانقاً يعطّل تحركات الرئيس مسعود بزشكيان

ويشير الخبراء إلى أن قادة الحرس الثوري يسيطرون على مفاصل القرار؛ ما يتسبب في حالة من التخبط السيادي تُفسد سعي الرئاسة لمنع الانهيار، سواء عبر التهدئة مع دول المنطقة أو الانخراط في مفاوضات مع واشنطن لإنهاء الحرب.

هذا الحصار الذي يفرضه رجال مجتبى -الذين يتكتمون على مصيره- يضع جهود بزشكيان لإنقاذ النظام في مواجهة مباشرة مع طموحات تيار "الحرس" الذي يرى في التصعيد ضمانة لبقائه.

أخبار ذات علاقة

مجتبى خامنئي مع قادة عسكريين على جدارية وسط طهران

تقرير: مجلس عسكري يتولي قيادة إيران و"يعزل" مجتبى خامنئي

لغز مصير مجتبى

ويرى أستاذ الدراسات الإيرانية، الدكتور نبيل الحيدري، أن مصير مجتبى بات بمثابة اللغز لاسيما أمام المسؤولين في الحكومة الإيرانية وحتى رئيس الجمهورية، في وقت لم يظهر فيه سواء بالصوت أو الصورة، منذ أن أعلن مرشدا.

ويعتقد أن البيانات المنسوبة إليه، بعيدة عن إدراكه تماما، هذا إن كان حيا في الأساس، وسط ترجيحات بأن يكون أمين مجلس الأمن القومي الراحل علي لاريجاني، هو من كتب الأول، أما الثاني فهو بيد قائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي.

وبحسب معلومات متوافرة، يتحدث الحيدري لـ"إرم نيوز"، بأن الاحتمال القوي أن مجتبي يعالج في روسيا من إصابات شديدة للغاية، تتمثل في تشوه بالوجه وبقية الجسم، وسط تصاعد الترجيحات بأنه ليس على قيد الحياة. ويؤكد أنه لو كان يمتلك أي وعي، لكان على الأقل خرج بالصوت في ظل الحاجة الماسة إليه كمرشد حتى من الناحية الرمزية.

وأضاف الحيدري، أن إيران تدار من مجموعة ضيقة من الحرس الثوري لاسيما الجناح المتشدد الذي قام بتعينهم المرشد السابق علي خامنئي وهم من زمرة نجله ومن وضعوه في هذا المنصب. 

وبحسب الحيدري يتضح هذا النهج المتشدد للجناح الحاكم بالحرس الثوري في إدارته للأمور، لاسيما خارجيا عندما رد على الولايات المتحدة وإسرائيل، باعتداءات على دول المنطقة "المسالمة".

صراع بزشكيان والحرس

وأردف الحيدري أن النزاع بين رئيس الجمهورية والجناح المتشدد من الحرس الثوري، الذي يعلم بمفرده مصير مجتبى، يكمن في منع الفريق الأخير من وصول أي معلومة تخص المستجدات السياسية والعسكرية والتفاوضية للمرشد، وعرقلة تواصل بزشكيان معه، وسط تخبط الحقيقة حول حالته الصحية.

وعلى أثر ذلك، يقوم الجناح المتشدد بالحرس الثوري وفق الحيدري، بقرار المرشد رغما عن بزشكيان الذي لا يمتلك أية صلاحيات لاسيما أنه يرفض النهج القائم خاصة ما يتعلق بالاعتداء على دول المنطقة.

وتابع بالقول إن بزشكيان من حين إلى آخر يخرج للاعتذار لدول الجوار عن الاعتداءات ولكن هذا الجناح المتشدد "يفجر" ذلك ويهدد بلدان المنطقة؛ ما يوضح أنهم أقوى منه على الساحة ويستولون على قرار المرشد.

وأشار الحيدري إلى أن رئيس الجمهورية كان مدعوما من جواد ظريف وحسن روحاني، ولكن المرشد السابق خامنئي وضعهم تحت الإقامة الجبرية عندما اقترحوا عليه أن يسلم منصبه لشخص آخر، في وقت يحاول بزشكيان مقاومة المحافظين والجناح المتشدد بالحرس الثوري.

أخبار ذات علاقة

مسعود بزشكيان

صراع الأجنحة.. الخلافات بين بزشكيان والحرس الثوري تربك مسار التفاوض

تصفية المعتدلين في إيران

فيما يقول الباحث في الشؤون الإقليمية، محمد زنكنة، إن النظام الإيراني يسخّر كل القدرات لحماية المسؤولين أكثر من حماية الدولة، وهو يعلم جيدا متى يجمع بين أعمدة السلطة ومتى يفصل بينهم، في ظل ممارسة القسوة على المواطن وتتبع المعارضين واغتيالهم لاسيما بالخارج.

وأوضح زنكنة لـ"إرم نيوز"، أن هناك سيفا يتعامل به الفريق الأمني الذي يعمل في إطار صورة حماية النظام، الذي وصل به الحال إلى قتل المسؤولين المعتدلين الذين طالبت واشنطن والغرب بالتفاوض معهم أو ترقيتهم إلى مناصب أهم، كبادرة حسن نية.

ولا يكون رئيس الجمهورية في إيران، بحسب زنكنة، سوى شخص ينفذ ويطيع ما يأمر به المرشد وهو موظف للأخير ويجب أن يكون من صفاته التواضع وألا يحاط بـ"هالة إعلامية" ويحظر امتلاكه قوة سياسية أو شعبية.

غياب مريب للمرشد 

ويرى زنكنة أن المرشد يمثل قلب الدولة ونبضها الذي يتوقف بغيابه، مدللاً على ذلك بأن اختفاء مجتبى منذ توليه منصبه وعدم ممارسته لصلاحياته، أدى إلى تشدد في القرار وتشرذم سياسي، فضلاً عن تناقضات حادة في تحريك القطاعات العسكرية ومسارات التفاوض.

ويستكمل أن الأولوية لفريق مجتبى لضمان استمرار النظام تكمن في إبقائه بعيداً عن الأنظار، مع الترويج الإعلامي لكونه حياً يزاول مهامه، رغم الغموض حول حقيقة حياته أو إصابته وقدرته على ممارسة الأدوار السياسية والعقائدية.

في المقابل، يظل مصير رئيس الجمهورية ثانوياً مقارنة بالمرشد، لاسيما أن بزشكيان يتبنى خطاً مناقضاً لمجتبى وفريقه، ويُصنف ضمن الساسة المغضوب عليهم الذين يفتقرون للأهمية التي حظي بها رؤساء سابقون.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC