أ.ب: ارتفاع أسعار النفط أكثر من 6% ليصل إلى 108 دولارات للبرميل بعد خطاب ترامب
بعث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، رسالة إلى الشعب الأمريكي، حملت مضامين مختلفة عن تلك التي تحملها رسائل الحرب الموجهة للإدارة الأمريكية وداعمي الحرب على بلاده، وفي طرح مختلف لممارسات الحرس الثوري من اعتداءات على دول الجوار.
وقال بزشكيان في الرسالة، التي أوردتها وكالات أنباء محلية، إن "الشعب الإيراني لا يكنّ أي عداء لأي شعب، بما في ذلك شعوب الولايات المتحدة وأوروبا والدول المجاورة"، على حد تعبيره.
وأضاف: "ميّز الإيرانيون، حتى في مواجهة التدخلات والضغوط التي مارستها الحكومات الأجنبية عبر التاريخ، بين الشعوب والحكومات؛ وهذا مبدأ متجذّر في ذهنية وثقافة هذا الشعب، وليس موقفًا ظرفيًا".
ورأى أن "تصوير إيران على أنها تهديد لا ينسجم مع الحقائق التاريخية والوقائع الموضوعية الراهنة. وهو نتاج احتياجات السلطة إلى خلق عدو لتبرير الضغوط، والحفاظ على التفوق العسكري... وفي مثل هذا الإطار، إن لم يكن هناك تهديد، يتم تصنيعه".
وأكد بزشكيان أن "إيران سلكت مسار التفاوض، وتوصلت إلى اتفاق، ونفّذت التزاماتها؛ وكان الانسحاب من الاتفاق والتوجه نحو التصعيد، ومن ثم تنفيذ هجومين خلال التفاوض، قرارات مدمرة اتُخذت من قبل الحكومة الأمريكية".
وأشار إلى أن "بدء الهجمات على البنى التحتية الحيوية في إيران، بما في ذلك منشآت الطاقة والصناعة، هو إجراء يستهدف بشكل مباشر الشعب الإيراني، وهو، فضلًا عن كونه يُعدّ جريمة حرب، فإن تداعياته ستتجاوز بلا شك حدود إيران".
واعتبر أن تلك "الهجمات تعني توسيع دائرة عدم الاستقرار، وزيادة التكاليف البشرية والاقتصادية، وخلق حلقة من التوتر وزرع بذور الأحقاد التي ستبقى آثارها لسنوات. وهذا المسار ليس دليل قوة، بل هو دليل على الارتباك والعجز عن التوصل إلى حل مستدام".
وختم بزشكيان رسالته بالتأكيد على أن "العالم اليوم يقف عند نقطة أصبح فيها استمرار نهج التصعيد أكثر كلفة وأقل جدوى من أي وقت مضى، وأن الاختيار بين التصعيد والتفاعل هو اختيار حقيقي ومصيري؛ اختيار سترسم نتائجه مستقبل الأجيال".