إعلام عبري: نحو 50 صاروخا أطلقت من لبنان باتجاه البلدات الحدودية شمال إسرائيل منذ الساعة 8 صباحا

logo
العالم

خبراء: حشود "المارينز" القادمة إلى إيران تحمل 3 رسائل مهمة

قوات البحرية الأمريكية (المارينز)المصدر: (أ ف ب)

حدد خبراء في العلاقات الدولية، 3 مستويات تُعد بمنزلة رسائل، يحملها حشد قوات البحرية الأمريكية (المارينز) نحو المنطقة، بغرض القيام بعمليات عسكرية على سواحل ومناطق إيرانية، لاسيما مع زيادة وصول تجهيزات مرافقة لها، على رأسه حاملة الطائرات جورج بوش. 

وأوضحوا في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن المستوى الأول: رسالة ردع لإيران وعدم السماح لطهران بتغيير قواعد الملاحة الدولية، أما الثاني فهو طمأنة الأسواق، والثالث أن ترامب عازم على استخدام القوة لفتح الممر، وسط توقعات بارتدادات لذلك، على تعزيز أوراق التفاوض.

وتعيش الأطراف الدولية، في ظل الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، حالة ارتباك غير مسبوق، في انتظار القرار القادم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع هذا التحشيد العسكري المتصاعد، وإمكانية إعادة تثبيت الردع البحري في مضيق هرمز.

ولكن في الوقت ذاته، يأتي التناقض جليا في حديث الرئيس الجمهوري عن وجود تقدم دبلوماسي في المباحثات مع إيران، الأمر الذي يعكس إمكانية ذهابه لمبدأ التفاوض تحت النار والقوة.

وتندرج إرسال التعزيزات الأمريكية إلى الشرق الأوسط، خاصة المشاة البحرية "المارينز" المجهزة بكل الوسائل العسكرية المتقدمة والتي تملك خبرة عالية، كما يقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، الدكتور وليد صافي، ضمن 3 مستويات متداخلة.

وتتم هذه المستويات في الأساس، تحت مبدأ التفاوض تحت النار والقوة وهو المبدأ الذي رسمه ترامب ويتعلق بشخصيته حيث يريد التفاوض أو إملاء الشروط تحت الضغط العسكري وإطلاق التهديدات. 

ويظهر المستوى الأول، وفق صافي لـ"إرم نيوز"، بأن هذه الحشود تشكل رسالة ردع بحرية، هدفها الأول طمأنة دول المنطقة، بعدم السماح لإيران بإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة وتغيير قواعد اللعبة في الملاحة الدولية، لاسيما أنه يخضع لقانون البحار وليس لسلطة طهران. 

أما المستوى الثاني، فهو طمأنة الأسواق والتأكيد على أن عرقلة حركة المضيق لن يكون طويلا وأنها مسألة وقت حتى وصول القوات الأمريكية إلى المنطقة. أما المستوى الثالث، فرسالة للإيرانيين بأن ترامب عازم على استخدام القوة لفتح الممر.

ويقول صافي، إن هناك عملا أمريكيا على تعزيز أوراق التفاوض وفي الوقت نفسه، رفع كلفة الرفض الإيراني والاستعداد للتصعيد، وهذا يُتم جزءا من معادلة إما التفاوض بشروطي أو رفع ثمن عدم الاستجابة لها. 

أخبار ذات علاقة

مروحيات أمريكية تحمل مجموعة من الجنود

الجزر الإيرانية تحت مرمى المارينز.. سيناريوهات فتح مضيق هرمز بالقوة

ويعني ذلك على حد ذكر صافي، سحب الورقة القوية التي تمتلكها إيران والخاصة برفع الكلفة الاقتصادية للحرب على العالم أجمع وإحداث أزمة في الأسواق العالمية. 

وتقوي عملية إرسال القوات البحرية الأمريكية إلى المنطقة، قدرات ترامب على المناورة خلال المفاوضات؛ ما يعزز أوراق الولايات المتحدة في التفاوض حتى لو كان يتم بشكل غير مباشر عبر وسطاء. 

ويستكمل صافي في هذا الصدد، أن قدرات ترامب تعزز بالجاهزية الكاملة للقوات لتكون على خط ضرب أهداف بحرية محدودة أو الاستيلاء على جزيرة خرج ذات القيمة العالية عند الإيرانيين والتحكم في المرور عبر هرمز. 

وخلص إلى أن أحد الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة في هذه الحرب يتمثل في تعزيز نفوذها على خطوط إمداد الطاقة بالمنطقة. 

ولا يستبعد أن تلعب شخصية ترامب بما تتسم به من براغماتية وتقلب بحسب صافي، دوراً حاسماً في اتخاذ قرار وقف الحرب دون استخدام القوات المتوافدة إلى الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يترك مسألة مضيق هرمز عالقة وإشكالية مفتوحة أمام العالم بأسره.

فيما يؤكد الخبير في الشؤون الإستراتيجية، الدكتور عبد الرحمن مكاوي، أن حديث ترامب عن تقدم دبلوماسي يعكس ثقافة المباحثات بين المفاوض الأمريكي والإيراني والتي تحمل مسارات تناقض ومقاربات معقدة لحل الأزمة وتخفيض التوتر في مضيق هرمز. 

وأوضح مكاوي لـ"إرم نيوز"، أن الإيراني يعتقد أن الرسائل الموجهة إليه متبادلة ومن الممكن فتحها على مسارات لتخفيف بنودها، في الوقت الذي يرى فيه الأمريكي أن ورقته عبارة عن شروط ويجب قبولها.

 وأضاف أن هناك عقبات في ثقافة التفاوض وتحاول باكستان ومصر وتركيا حلحلتها وتبسيطها للجانبين في ظل التعقيد الذي هو سيد الموقف؛ ما يضع الأجواء ما بين حرب فيتنام جديدة أو حل بتنازلات متبادلة.

 يأتي كل ذلك مع التحشيد العسكري الأمريكي الذي ليس استعراضا لعضلات الولايات المتحدة أو "نزهة" على حد وصف مكاوي، بقدر كونه تحركا لمشروع غزو، لسواحل إيرانية وجزيرة خرج ، مع وصول 50 ألف جندي إلى المنطقة. 

أخبار ذات علاقة

عربات برمائية لمشاةالبحرية الأمريكية

مع انتهاء مهلة ترامب.. آلاف من"المارينز" يصلون إلى الشرق الأوسط الجمعة

ولكن مع هذه التجهيزات العسكرية الضخمة للولايات المتحدة، هناك تململ من الشعب الأمريكي وسط تسريبات بعمل البيت الأبيض على إبرام اتفاق مع طهران، يضع الدول الأوروبية التي لم تذهب مع ترامب لعملية عسكرية في هرمز، في حرج كبير وخطر لمصالحها. 

ومن ناحية أخرى، يرى مكاوي أن الذهاب نحو الإنزال والسيطرة على حركة الملاحة في هرمز، سيكون بفاتورة عالية تجعل ترامب يتريث، ولكنه يجد في هذه العملية إمكانية للتقدم نحو القضاء المشروع النووي والبرنامج الصاروخي تماما والاستحواذ على اليورانيوم المخصب.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC