قدمت الحكومة الروسية طلبًا دبلوماسيًا رسميًا إلى الولايات المتحدة لوقف مطاردة ناقلة نفط كانت متجهة إلى فنزويلا، وتهرب الآن من البحرية الأمريكية في المحيط الأطلسي.
وبحسب "نيويورك تايمز"، فإن هذه الخطوة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا نادرًا بين القوتين، وأُرسل الطلب المتعلق بالناقلة "بيلا 1" في ليلة رأس السنة إلى وزارة الخارجية الأمريكية، كما أُبلغ به مجلس الأمن الداخلي التابع للبيت الأبيض، بحسب مصادر مطلعة تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها.
وكشفت المصادر أن الناقلة، التي انطلقت من إيران، كانت في طريقها إلى فنزويلا عندما حاولت البحرية الأمريكية اعتراضها والاستيلاء عليها، معتبرةً أنها سفينة بلا علم رسمي يخضع لقوانين البحار الدولية؛ نظرًا لأن واشنطن أصدرت أمرًا قانونيًا بمصادرة مثل هذه الناقلات غير معلومة المصدر، لكن طاقم الناقلة رفض الامتثال، وأبحر مجددًا نحو المحيط الأطلسي، وفي محاولة للاستفادة من الحماية الروسية، رفعت الناقلة العلم الروسي، كما جرى تسجيلها مؤخرًا بصورة رسمية باسم جديد "مارينيرا" في سجل السفن الروسي.
ويرى الخبراء أن تدخل روسيا يأتي في وقت يحاول فيه الرئيس ترامب التفاوض على اتفاق سلام بين موسكو وكييف، وسط فشل ملحوظ في إحراز تقدم بشأن الضمانات الأمنية وتبادل الأراضي، وهو ما قد يضيف بعدًا جديدًا لتوترات مستمرة حول فنزويلا ومواردها النفطية.
ومن المتوقع أن يضيف طلب روسيا من الولايات المتحدة التوقف عن مطاردة السفينة، تعقيدًا جديدًا للمفاوضات ويزيد حدة التوترات بين البلدين بشأن فنزويلا.
وتعكس هذه الواقعة مدى التعقيد المتزايد للصراعات البحرية بين القوى الكبرى، حيث يتحول القانون الدولي إلى أداة قابلة للتأويل وسط مواجهة واضحة بين النفوذ الأمريكي والروسي على المحيط الأطلسي وخطوط الطاقة الاستراتيجية.
ومن خلال هذه الواقعة، يبدو أن عام 2026 بدأ بإشعال نقاط توتر جديدة في المحيط الأطلسي، حيث تتلاقى مصالح الطاقة والسياسة والدبلوماسية بين روسيا والولايات المتحدة وفنزويلا.