الكرملين: بوتين تحدث مع الرئيس الإيراني بزشكيان عبر الهاتف

logo
العالم

واشنطن تحشد أسطولها.. ترامب يعد لخيار "الضربة الكبرى" ضد إيران

حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد ر. فورد"المصدر: أ ف ب

كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدء تعزيز واشنطن لقوتها النارية العسكرية في الشرق الأوسط، سواء لشن هجوم واسع النطاق ضد إيران أو لحماية القوات الأمريكية العاملة في المنطقة وحلفائها، مثل إسرائيل، في حال ردت طهران على الهجوم المحتمل. 

ووفق تقرير نشرته "وول ستريت جورنال"، فإن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن الخيار الذي سيتبعه، لكنه طلب وضع الأصول العسكرية في حالة الاستعداد تحسباً لأمر بتنفيذ هجوم كبير، وفقاً للمسؤولين.

وأفاد مسؤولون أمريكيون وشركاء في الشرق الأوسط للبيت الأبيض بأنه من غير المرجح أن يسقط النظام الإيراني بعد حملة قصف واسعة النطاق، التي قد تؤدي بدورها إلى اندلاع صراع أوسع.

وذكرت الصحيفة نقلاً عن المسؤولين أن الهجمات الأصغر نطاقاً، يمكن أن تعزز معنويات المتظاهرين، لكنها لن تغير في نهاية المطاف من سياسة القمع التي ينتهجها النظام.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

"أكسيوس": إصبع ترامب لا تفارق الزناد وعينه على "الانتقام" الإيراني

إشعال صراع غير مسبوق

وتراقب الولايات المتحدة كيفية تعامل طهران مع المتظاهرين قبل اتخاذ قرار بشأن أي ضربة محتملة، في الوقت الذي أُبلغ فيه دونالد ترمب أن هجوماً واسع النطاق من غير المرجح أن يؤدي إلى سقوط الحكومة، وقد يشعل صراعاً واسعاً.

وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين، يوم الخميس، أن "ترامب وفريقه أبلغا النظام الإيراني بأن استمرار القتل سيؤدي إلى عواقب وخيمة".

وأضافت: "ترامب وحده يعلم ما سيفعله، وفريق صغير جداً من المستشارين مطلع على تفكيره".

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة علمت بخطط إيرانية لإعدام 800 شخص يوم الأربعاء، وهو ما لم يحدث. ولم توضح كيف حصلت الولايات المتحدة على معلومات عن عمليات الإعدام المخطط لها.

وأكدت ليفيت أن ترامب أجرى، مؤخراً، محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنها لم تكشف تفاصيلها. 

ولم تحدد ليفيت موعد المحادثة، إلا أن المسؤولين قالوا إن إسرائيل أعربت عن قلقها إزاء احتمال شن هجوم.

تعقيدات فرض "الخط الأحمر"

وتكشف المناقشات الداخلية عن تعقيدات فرض "الخط الأحمر" الذي وضعه ترامب، والقاضي بأن إيران لا يمكنها قتل المتظاهرين بكميات كبيرة.

وأسفر القمع الشديد في طهران عن مقتل آلاف الأشخاص، وأجبر المتظاهرين على مغادرة الشوارع في بعض المدن. 

ويواجه الرئيس الأمريكي، الآن، خيارات لا توفر نصراً سريعاً على النظام، ولا تدعم الانتفاضة بشكل حاسم.

وقال ترامب يوم الثلاثاء إن "المساعدة في الطريق"، محثاً المتظاهرين على مواصلة الضغط على النظام. 

أخبار ذات علاقة

مقاتلات إسرائيلية

من خلايا الظل إلى المقاتلات..ما حدود الدور الإسرائيلي في الضربة المحتملة لإيران؟

توقف عن قتل المتظاهرين

وفي اليوم التالي، أبلغ الصحفيين بأن إيران أفادت بأنها ستتوقف عن القتل ولن تنفذ إعدامات بحق المتظاهرين، وهو ما يشير إلى أنه قد لا يأمر بشن ضربات طالما توقف القمع.

وفي صباح الخميس، بدا ترامب راضياً عن التقارير التي تفيد بأن إيران لن تعدم المتظاهرين. 

وكتب على منصته "تروث سوشيال": "أخبار جيدة. نأمل أن يستمر ذلك!".

وقال مسؤولون أمريكيون إن ترامب قد يكون يربح الوقت فيما تتحرك الأصول العسكرية نحو الشرق الأوسط، في حين ذكر مسؤول قطري أن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى 5 إلى 7 أيام للتحضير لهجوم كامل.

"خطة تكتيكية"

وأظهرت مواقع متخصصة بتتبع حركة الملاحة البحرية أن حاملة الطائرات النووية "USS Abraham Lincoln" ومجموعتها الضاربة في طريقها من بحر جنوب الصين إلى منطقة الشرق الأوسط.

ويعكس استمرار واشنطن حشد أسطولها الحربي، أن تراجع حدة الخطاب الأمريكي تجاه إيران لا يعني إلغاء توجيه ضربة لها، بل خطة تكتيكية إلى حين استكمال الحشد الحربي البحري وتحديدا حاملة الطائرات.

وبحسب تقارير عسكرية أمريكية، فإن حاملة الطائرات "USS Abraham Lincoln" خامس حاملة من طراز Nimitz – غادرت منطقة الإندو-باسيفيك بعد تمارين إطلاق نار حي وإعادة تزويد بالوقود، متوجهة غربًا نحو منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية.

وتضم المجموعة الضاربة المرافقة لحاملة الطائرات  مقاتلات F-35، مدمرات صواريخ موجهة وغواصة هجومية، ومن المتوقع أن تستغرق  عملية الوصول إلى المنطقة أسبوع تقريبًا.

وكانت حاملة الطائرات قبل تحركها تعمل في مياه تطالب بها الصين، مما يعكس إعادة ترتيب أولويات واشنطن نحو الشرق الأوسط. 

وتزامناً مع تحرك حاملة الطائرات "USS Abraham Lincoln"، فقد وجهت الولايات المتحدة العديد من قطعها البحرية الحربية بالتحرك إلى منطقة الشرق الأوسط ومن ضمنها مدمرات، وقطع بحرية مخصصة للتزويد والدعم اللوجستي.

وكانت حاملة "USS Gerald R. Ford" غادرت الشرق الأوسط  في نهاية 2025 للتوجه إلى الكاريبي، مما ترك فراغًا في المنطقة  لأول مرة منذ سنوات، مما استوجب إعادة حشد الاسطول البحري  الحربي  الأمريكي مجدداً لتعزيز الردع ضد تهديدات إيرانية محتملة، مثل استهداف قواعد أمريكية أو إغلاق مضي هرمز.

أخبار ذات علاقة

السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز

واشنطن تؤكد أن جميع الخيارات مطروحة لوقف "المذبحة" في إيران

"بروتوكول ساعة الصفر"

وفي خطوة تعكس استمرار التوترات عملت إيران على تفعيل  "بروتوكول ساعة الصفر"، الذي شمل تحصين مقار القيادة واستنفار قوات الدفاع الجوي والحرس الثوري، وذلك استعداداً للرد على أي تهديدات أمريكية.

ويرى مراقبون في حديث لـ"إرم نيوز"، أن الحشد الجديد للأسطول البحري الحربي الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، ليس تصعيدًا مباشرًا بل "إعداد للقوة"، لتوفير  كافة الخيارات لترامب في حال التصعيد ضد إيراني.

وقالوا، إن التراجع في الخطاب الأمريكي ضد إيران  قد يكون تكتيكيًا، بينما يعزز الوجود العسكري الردع التقليدي، خاصة في ظل ما تملكه حاملة الطائرات "USS Abraham Lincoln"  من قدرات في إطلاق آلاف الطلعات الجوية.

وبرغم أن  الحشد مجدداً للأسطول البحري الحربي الأمريكي يبدو رسالة ردع لإيران لكبح جماح قمعها للاحتجاجات الداخلية ومواجهة نشاطها الإقليمي، إلا أنه قد يكون في ظل الوضع المتوتر، وسيلة التصعيد  ضد طهران في حال فشلت الجهود الدبلوماسية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC