نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصادر أن الخيار العسكري ضد إيران "لا يزال مطروحا بقوة" ضمن خيارات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن قرار ترامب بالتريث "كشف عن حالة عدم يقين عميقة" بشأن مخاطر ضربة تعاقب إيران لكنها قد تستجلب ردًا انتقاميًا كبيرًا.
وقال مصدر للموقع "رغم أن الضربة لا تبدو وشيكة في الوقت الحالي، فإن الجميع يعلم أن الرئيس يُبقي إصبعه على الزر".
ونقل الموقع عن 5 "مصادر أمريكية وإسرائيلية وعربية مطلعة على الوضع" أن ترامب يؤجّل اتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة لإيران، في وقت يجري فيه البيت الأبيض مشاورات داخلية ومع الحلفاء حول توقيت مثل هذه العملية وما إذا كانت ستؤدي فعلاً إلى زعزعة استقرار النظام.
وأشار "أكسيوس" إلى أن ترامب وبينما يمنح نفسه وقتًا للنظر في الخيارات الدبلوماسية، يقوم الجيش الأمريكي بإجلاء قوات من قواعد في الشرق الأوسط وإرسال تعزيزات إلى المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة.
وأشار "أكسيوس" إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث إلى ترامب يوم الأربعاء وطلب منه الانتظار لمنح إسرائيل مزيدًا من الوقت للاستعداد لاحتمال رد إيراني، وفق 3 مصادر أمريكية ومصدر إسرائيلي.
وقال مصدر إسرائيلي إن الخطة الأمريكية الحالية، إضافة إلى القلق من الرد الإيراني، تتضمن ضربات لأهداف تابعة لقوات الأمن داخل إيران، لكنها لا تُعد -من وجهة نظر إسرائيل- قوية أو فعّالة بما يكفي لإحداث زعزعة حقيقية للنظام.
وأضاف "أكسيوس": "يبدو أن جزءًا كبيرًا من الرسائل العلنية الصادرة من واشنطن مصمم لتعظيم حالة الغموض، وربما لإرباك إيران، كما حدث عندما ضربت الولايات المتحدة منشآتها النووية في مايو الماضي".
وقال مصدر أمريكي مطّلع: "الرئيس لا يستبعد أي خيار، لا الآن ولا في المستقبل. لا ينبغي لأحد أن يحاول تقييده".
وأضاف: "هو يحب الحفاظ على تعدد الخيارات، وهذه سمة أساسية في أسلوبه؛ يتحدث إلى أي شخص وفي أي وقت".
وكان ترامب اجتمع يوم الثلاثاء مع كبار مستشاريه للأمن القومي لبحث ضربة عسكرية أمريكية محتملة تهدف إلى معاقبة النظام الإيراني على قتل المتظاهرين.
وقال مصدران مطّلعان على الاجتماع للموقع إنه انتهى دون قرار واضح، إذ طلب ترامب مزيدًا من الوقت لموازنة الخيارات وتنقيح الخطط.
وقال مصدر إسرائيلي مقرّب من نتنياهو لـ"أكسيوس": "ما فهمناه هو أن ترامب قرر أخذ مزيد من الوقت للتفكير".
كذلك ذكرت مصادر أمريكية وإسرائيلية أن إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية كانتا في مشاورات وثيقة بشأن الخطط الأمريكية لضربة محتملة على إيران.
وبحسب المصادر، حرص نتنياهو في الأسبوعين الماضيين على ألا يبدو وكأنه يدفع ترامب نحو اتخاذ إجراء. وكانت توجيهاته ترك القرار للرئيس.
وبينما يوازن ترامب الخيارات العسكرية المختلفة، تتخذ الولايات المتحدة خطوات إضافية لزيادة الضغطين السياسي والاقتصادي على النظام الإيراني.
فقد أعلنت وزارة الخزانة يوم الخميس فرض عقوبات جديدة على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وهو مقرّب من المرشد الأعلى علي خامنئي.
كما فُرضت عقوبات على عدد من قادة قوات الأمن الداخلي والحرس الثوري المتورطين في قتل المتظاهرين، إضافة إلى كيانات مرتبطة بشبكة "الظل المصرفية" الإيرانية.
وقالت مصادر أمريكية إن ترامب لا يزال منفتحًا على الدبلوماسية مع إيران، لكنه يريد التزامًا واضحًا من قائد إيران بإمكانية التوصل إلى اتفاق جدي.
ونقل الموقع عن مصدر: "في النهاية سيسقط النظام الإيراني ما لم يتحدث المرشد الأعلى مباشرة إلى ترامب. هو لا يثق بأن أي شخص آخر في النظام يملك الصلاحية الفعلية للتفاوض".