شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، هجوماً حاداً على حلف شمال الأطلسي "الناتو" بسبب موقفه من الحرب على إيران ورفضه المشاركة في أي من مراحلها إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكتب ترامب تدوينة عبر منصته "تروث سوشال" للتواصل الاجتماعي: "الناتو لم يكن موجودًا عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجودًا إذا احتجنا إليه مرة أخرى".
واستحضر ترامب ملف جزيرة غرينلاند والأزمة التي أثيرت مع "الناتو" بسبب رغبته في السيطرة عليها، قائلاً: "تذكروا غرينلاند، تلك القطعة الكبيرة من الجليد التي تُدار بشكل سيئ!!!".

من جهته، قال مارك روته أمين عام "الناتو"، في مقابلة مع شبكة "CNN"، بعد اجتماعه مع ترامب، في البيت الأبيض، إنه يعتقد أن بعض دول الحلف خضعت لاختبار ولم تجتزه.
وقال: "بعضها نعم، لكن الغالبية العظمى من الدول الأوروبية، وهذا ما ناقشناه اليوم، التزمت بتعهداتها في مثل هذه الحالة"، حسب رأيه.
وأوضح أنه أجرى نقاشاً "صريحاً ومفتوحاً" مع ترامب، الذي عبّر عن خيبة أمله في الحلفاء، كما أكد له أن دول أوروبية قدمت المساعدة في مجال اللوجستيات والتزامات أخرى.
وحول ما إذا كان العالم اليوم أكثر أماناً مما كان عليه قبل اندلاع الحرب؟ أجاب روته: "بالتأكيد، وهذا بفضل قيادة الرئيس ترامب".
يأتي ذلك في ظل انتقادات ترامب وإدارته للحلفاء الأوروبيين لعدم مشاركتهم في الحرب ضد إيران، قبل إعلان التوصل عن هدنة مؤقتة، لمدة أسبوعين.
بالتزامن مع ذلك، ذكرت الأمم المتحدة، الأربعاء، أن مبعوث الأمين العام أنطونيو غوتيريش وصل إلى إيران، في إطار جولة إقليمية تهدف إلى دعم "حل شامل ودائم" للحرب الإيرانية، على أن يزور أيضاً باكستان التي تضطلع بدور الوسيط.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة، في بيان، إن الدبلوماسي جان أرنو سيستمع إلى وجهات النظر الإيرانية "بشأن سبل المضي قدماً" وسيؤكد التزام غوتيريش بدعم تسوية سلمية.
وأضاف المتحدث، أن الدبلوماسي المخضرم أرنو، الذي عُين مبعوثاً لغوتيريش بشأن الصراع الشهر الماضي، دعا جميع القادة إلى "اختيار طريق الحل السلمي وحماية المدنيين".
من جهته، قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي دوري للأمم المتحدة: "نحث جميع الأطراف المعنية على الالتزام بوقف إطلاق النار".
وأضاف: "نحن قلقون من أن أي عنف في جزء من المنطقة قد يؤدي إلى إفساد الاتفاقات المبرمة في بقية المنطقة، لذلك نريد التأكد من توقف جميع أعمال القتال في كل مكان".
وأردف قائلاً: "الأمر متروك لأطراف وقف إطلاق النار لتحديد شروطه وسبل تنفيذه. بالتأكيد أولويتنا هي التأكد من استمرار وقف إطلاق النار وتوقف القتال، وضمان حرية حركة الملاحة في مضيق هرمز".