logo
العالم

نيجيريا بين السيادة والحاجة.. معادلة الأمن المعقدة مع واشنطن‎

آثار الضربات الأمريكية على مواقع داعش في نيجيرياالمصدر: رويترز

يتصاعد الجدل في نيجيريا حول وضع البلاد في ظل التهديدات الأمريكية بشن مزيد من الضربات العسكرية ضد أهداف لتنظيم داعش؛ ما يضع أبوجا أمام معادلة صعبة تجمع بين حماية سيادتها الوطنية والحاجة إلى الدعم الأمني والعسكري الخارجي.

ويثير ذلك تساؤلات حول مصير العلاقات بين واشنطن وأبوجا رغم إعلان الحكومة النيجيرية في وقت سابق عن تنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية قبل شنّ ضربات في 25 ديسمبر/كانون الأوّل الماضي وذلك بعد أشهر من تنديد الرئيس دونالد ترامب بتعرّض المسيحيين إلى الاضطهاد في نيجيريا.

وترسم هذه التطورات بالفعل معادلة مُعقّدة للأمن بين نيجيريا والولايات المتحدة الأمريكية وسط مخاوف من تكرار سيناريو فنزويلا في هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا والذي يُعد أقوى اقتصاد في المنطقة.

أخبار ذات علاقة

مسلحون متمردون في شمال نيجيريا

تحاصرها أبرز 5 تنظيمات متطرفة.. "مناطق محررة" تتحدى الجيش النيجيري

اختبار جدي

 وتشهد نيجيريا بالفعل أزمة أمنية معقّدة حيث تختطف جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم داعش – ولاية غرب أفريقيا أطفالا من المدارس وتشنّ هجمات دموية؛ الأمر الذي يثير حفيظة واشنطن التي تراجع دورها بشكل كبير في القارّة في السنوات الماضية.

وعلق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، على الأمر بالقول إنّ: "هذه التطورات تشكل اختبارا جديا للعلاقات بين واشنطن وأبوجا خاصة في ظلّ غياب محادثات علنية بين إدارة الرئيس ترامب ونظيره بولا تينوبو".

وتابع ديالو في تصريح خاصّ لـ "إرم نيوز" أنّ: "واشنطن ستشنّ المزيد من الضربات في المرحلة المقبلة حيث يتزايد خطر تنظيم داعش وجماعة لاكوراوا خاصة في ولايات مثل سوكوتو وذلك وسط عجز حكومة تينوبو في التصدي لهذه التهديدات التي باتت تطاول الأطفال حتى طلابا من المدارس".

وأضاف أنّ: "نيجيريا تجد نفسها في الواقع أمام مفترق طرق وفي وضع حرج، فإذا سمحت بالمزيد من الضربات أو نسقت بشأنها فإن ذلك يُقرأ من قبل المعارضة على أنه انتهاك حقيقي للسيادة وإذا رفضتها فإنها قد تواجه عقبات أخرى في العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية".

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

لم تستهدف معاقل داعش.. ما الدوافع الحقيقية للضربات الأمريكية في نيجيريا؟

غموض غير مسبوق

ويسود ترقب في نيجيريا لمآلات الوضع خاصة إثر تحذيرات أطلقها حزب المؤتمر الديمقراطي الأفريقي من تكرار الولايات المتحدة الأمريكية لسيناريو فنزويلا في البلاد.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، قاسم كايتا، أنّ: "العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية ونيجيريا بات يلفها غموض غير مسبوق في ظلّ تلويح واشنطن بشنّ هجمات أخرى وملازمة أبوجا الصمت".

وبيّن كايتا في تصريح خاصّ لـ "إرم نيوز" أنّ: "المعضلة الحقيقية تكمن في عدم قدرة حكومة تينوبو على السيطرة على الوضع، والانتقادات التي باتت تواجهها بشأن العمليات العسكرية الأمريكية؛ ما يضع مسألة السيادة محلّ جدل لا ينتهي ويهدد بإضعاف الرئيس النيجيري وحكومته".

ولفت المتحدّث إلى أنّ: "الوضع الأمني في نيجيريا معقد ويهدد المنطقة برمتها، لكن العمليات الأمريكية لا يوجد إجماع داخلي أو إقليمي حولها لذلك ملفّ العلاقة بين واشنطن وأبوجا يزداد تعقيداً".   

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC