حذر جنرال سابق في هيئة الأركان الإسرائيلية، من "واقع مُرعب"، حسب وصفه، يحدث مباشرة أمام الجميع، تستفيد منه المنظمات الإرهابية مثل ميليشيا "حزب الله" وحركة "حماس" في قطاع غزة.
وشدد يسرائيل زيف رئيس "شعبة العمليات" العسكرية سابقاً، في مقابلة مع إذاعة (103fm) العبرية إلى أن المنظمات الإرهابية تستفيد من الوضع الأمني الهش في ظل غياب أي اتفاق أو نظام ملزم، حسب قوله.
وقال زيف إن "حزب الله لم يعُد يقاتل من أجل الانتقام لمقتل المرشد الراحل علي خامنئي أو الدفاع عن إيران، بل من أجل بقائه. وهذا هو حالياً السيناريو المتعلق بمستقبله داخل لبنان".
وأضاف زيف في المقابلة التي نقلتها صحيفة "معاريف"، أن "حزب الله يحاول التمسك بسردية أنه المدافع عن لبنان. هو الوحيد الذي يحارب إسرائيل، لكنه رمز المحتل الجديد في لبنان، وليس لديه رواية جديدة".
وأوضح أن "النقاط الإيجابية تنبع من الشعب اللبناني الذي سئم هذه الرواية، فحزب الله هو من أشعل فتيل الحرب مع إيران وهو من جرهم إليها".
وأكمل الجنرال السابق: "هنا يتعين على إسرائيل أن تسلك المسار الصحيح، لأن التهديد يبقى تهديدًا، ويجب التصدي له، وحماية سكان الشمال".
وتساءل زيف: "نحن الآن على مفترق طرق، فهل ستتعاون إسرائيل مع الحكومة اللبنانية لاستغلال مأزق حزب الله، وتقليص نفوذه، وربما حتى القضاء على وجوده ومكانته في لبنان؟".
وفيما يتعلق بالمفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان بشأن اتفاقية الوضع الدائم، قال: "على إسرائيل اتخاذ قرار شجاع، لأن استمرار المناقشات على مستوى السفراء في الولايات المتحدة مضيعة للوقت".
وطرح سؤالاً مفاده: "لماذا تُجرى هذه المفاوضات على هذا المستوى المتدني؟"، متابعاً: "هناك غياباً فادحاً للمسؤولية، وفي الوقت نفسه ندفع الثمن ولا نفعل ما هو مطلوب، وهو إنهاء العلاقات الدبلوماسية".
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، اليوم الجمعة، تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، لمدة 3 أشهر، معرباً عن أمله باستضافة رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس اللبناني قريباً في واشنطن.
وكان ترامب قد شدّد في تصريح أدلى به، عقب إعلانه عن تمديد الهدنة بين البلدين، على وجود "فرصة كبيرة" للتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان، هذا العام.
وغاب ممثلو "حزب الله" السياسيين عن المحادثات التي رعتها واشنطن، واستضافت أولى جولاتها في وزارة الخارجية ثم الثانية في البيت الأبيض، ويؤكد الحزب على "الحق في مقاومة الاحتلال".
من جهة أخرى، أثار زيف، في إشارته إلى قطاع غزة، مخاوف جدية بشأن ما يحدث هذه الأيام هناك، محذراً من أن حركة "حماس" تستغل انشغال العالم بأمور أخرى.
ورأى اللواء احتياط أن "حماس تستمع بتوجه الأنظار نحو إيران ولبنان، وتستعيد قوتها، والمفترض تفكيكها هذا الشهر. لكن يبدو أن الأمريكيين لا يكترثون كثيراً".
وعلقت صحيفة "معاريف" العبرية على تصريحات زيف بقولها إن تحليله للوضع المُقلق يشير إلى أن "حماس" تُعزز قوتها بشكلٍ لا لبس فيه، ولا خطط لديها لحل نفسها أو التفريط في نفوذها.
وختمت الصحيفة العبرية بالقول إن "ذلك يحدث في حين تُفضل إسرائيل غض الطرف والتمسك بالحدود الأمنية. والسؤال هو: هل هذه الحكومة في وضع يسمح لها باتخاذ قرارات سياسية؟".