"أ.ب" عن مسؤولين باكستانيين: إسلام آباد مستعدة لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران

logo
العالم

"شهر الانفجار".. هل تفرض أمريكا نهاية الحرب على إسرائيل؟

غارات سابقة على مدينة أصفهان الإيرانيةالمصدر: أ ف ب

تتباين رؤى الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع اقتراب الحرب من نهاية شهرها الأول، وإحداثها ضررًا سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا للنظام الإيراني دون تحقيق هدف انهياره بشكل كامل، أو إسقاطه وإحلال نظام بديل عنه.

ومع سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيجاد مسار سياسي ينهي الحرب، تبرز في الجانب الإسرائيلي مواقف أكثر تشددًا حيال الاتفاق، وكذلك حول مرونة أهداف الحرب بما يضمن عدم الانجرار لواقع استنزاف خطير.

أخبار ذات علاقة

جنود أمريكيون يستعدون للانتشار في إحدى المناطق

ترامب يبحث إرسال 10 آلاف جندي من القوات البرية وسط حرب إيران

إعلان الانتصار

ويرى المؤرخ والباحث السياسي الإسرائيلي آفي شيلون، أنه بإمكان الولايات المتحدة وإسرائيل الإعلان عن تحقيق "انتصار ساحق" على إيران، والعمل على إنهاء الحرب فورًا.

وحول تبريره لوجهة نظره، يقول شيلون: "لا يحتاج المرء إلى أن يكون خبيرًا عسكريًا ليدرك أن أي بلد يتعرض لهجوم من جيوش الولايات المتحدة وإسرائيل القوية لمدة شهر تقريبًا، تلقى ضربة قاسية، إذ بات الإيرانيون لا يملكون سلاح جو ولا دفاعًا جويًا ولا صواريخ اعتراضية".

ويضيف في مقالة بصحيفة "يديعوت أحرنوت": "لم تُهزم إيران عسكريًا فحسب، بل إن استراتيجيتها وجّهت معظم نيرانها نحو دول خنق الاقتصاد العالمي أملاً في تقصير الحرب، لكن الاقتصاد العالمي تضرر لكنه لم يهتز".

ويتابع "لأن إيران قد هُزمت بالفعل، ينبغي أن نكون سعداء بأن ترامب، بحكمته، يريد إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، ومن الأفضل ترك النظام الإيراني ضعيفًا، بدلًا من محاولة الإطاحة به بالقوة والانجرار إلى حرب طويلة الأمد لن يضمن انتهاؤها بالضرورة مزيدًا من الاستقرار".

ويقول شيلون: "مع هزيمة إيران، بات من الممكن إغلاق الدائرة التي بدأت في السابع من أكتوبر، فبعد ما يقارب ثلاث سنوات من الحرب، أصبحت حماس مجردة من قدراتها، وإيران تنزف، والمطلوب هو بدء فصل ما بعد الحروب".

ويعتبر الباحث السياسي الإسرائيلي أن تل أبيب أعادت بناء قدرتها على الردع التي اهتزت في السابع من أكتوبر.

أخبار ذات علاقة

بالأرقام.. كيف تقود واشنطن معركة الإمداد العسكري؟

صفقات عاجلة وصواريخ بالمليارات.. كيف تدار "حرب الذخيرة" في مواجهة إيران؟

اعتبارات إسرائيلية

ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي إياد جودة، أن اعتبارات إسرائيل بشأن اتفاق نهاية الحرب تزيد مخاوف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من اتفاق متعجل قد يقره ترامب، ويضع إسرائيل أمام مسار إجباري للقبول به.

ويقول جودة لـ"إرم نيوز": "إسرائيل تريد ضمان تفكيك القدرات النووية الإيرانية على الأقل، عبر وضع اليد على مخزونات إيران من اليورانيوم، لتأكيد عرقلة أية مساعٍ إيرانية للتقدم في البرنامج النووي".

ويشير إلى أن هذا الهدف يبدو شائكًا في ظل عدم الوصول لمخزونات اليورانيوم الإيرانية، والبحث عن طرف ثالث مقبول لدى الجميع لاستلام هذا المخزون، والمخاطرة الكبيرة لتنفيذ عمليات خاصة للاستيلاء على هذا المخزون.

ويضيف: "أخطر ما تتمسك به إيران هو أن يكون اتفاق إنهاء الحرب شاملاً الجبهة مع لبنان، وهو ما يحبط ما حاول نتنياهو ترسيخه من خلال الترويج للقضاء على استراتيجية وحدة الساحات التي كانت تنتهجها إيران".

ويشير إلى أن إسرائيل لديها قدرة على تحمل حرب طويلة في لبنان لأنها تريد تحقيق هدف نزع سلاح حزب الله، وإقامة منطقة عازلة تصل إلى حدود الليطاني، وهي أهداف تحتاج إسرائيل لقدرات عملياتية عسكرية على فترة طويلة لتحقيقها.

ويقول إن "عامل الانتخابات الداخلية في إسرائيل حاسم في قبول نتنياهو باتفاق لإنهاء الحرب؛ إذ يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي صورة نصر واضحة تشكل رافعة له في أي انتخابات مقبلة".

ويرى أن إسرائيل قد تقبل باتفاق ينهي الحرب مع إيران، والبحث عن أسباب لإشعال المواجهة لاحقًا تحت ذريعة "الحروب الاستباقية"، كما حدث في حرب 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، مضيفًا: "نتنياهو يريد مراكمة الإنجازات العسكرية في إيران بالدفع بشكل مباشر نحو إسقاط النظام".

أخبار ذات علاقة

العلم الإيراني داخل أحياء تم استهدافها بغارات جوية

روسيا تطلق صافرة الإنذار.. حرب إيران على شفا مواجهة مفتوحة

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC