الجبهة الداخلية الإسرائيلية: رصد هجوم صاروخي إيراني يستهدف جنوب إسرائيل يشمل ديمونا وبئر السبع
أبرم الاتحاد الأوروبي أول اتفاقية من نوعها مع غانا تضمن شراكة رائدة في مجال الأمن والدفاع، بالتوازي مع استعداد بروكسل عبر مبعوث الاتحاد الخاص لمنطقة الساحل، جواو كرافينيو، للقيام بجولة إقليمية حاسمة تهدف إلى إعادة فتح الحوار مع الأنظمة العسكرية الحاكمة، وعرض خريطة طريقه الجديدة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
واتخذ الاتحاد الأوروبي خطوة استراتيجية في علاقاته مع القارة الإفريقية بتوقيع اتفاقية شراكة أمنية ودفاعية مع غانا في أكرا.
وقد وقّعت الاتفاقية بالأحرف الأولى كل من كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وجين نانا أوبوكو-أجييمانغ، نائبة رئيس جمهورية غانا.
وهذا هو أول اتفاق من نوعه يتم إبرامه بين الاتحاد الأوروبي ودولة إفريقية؛ ما يمثل نقطة تحوّل في نهج الكتلة الأوروبية تجاه التحديات الأمنية التي تواجه القارة.
وتهدف الشراكة إلى هيكلة وتعميق التعاون الثنائي في مجالات رئيسية مثل مكافحة الإرهاب، ومنع النزاعات، والأمن السيبراني، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وإدارة الأزمات.
وتأتي هذه الشراكة في سياق إقليمي يتسم بتدهور الوضع الأمني في منطقة الساحل، وتقدم الجماعات المسلحة التابعة لتنظيمي القاعدة وداعش نحو دول الساحل في غرب إفريقيا.
ومثل جيرانها، تواجه غانا خطر امتداد العنف من منطقة الساحل، بينما تضطلع بدور محوري في جهود الوقاية والتعاون الإقليمية.
في المقابل، كشفت مصادر دبلوماسية عن استعداد مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص لمنطقة الساحل، جواو كرافينيو، لإعادة فتح الحوار مع الأنظمة العسكرية الحاكمة، وتأتي هذه المبادرة الدبلوماسية في ظل سياق جيوسياسي متسارع التغيّر يتسم بالانقسامات وظهور تحالفات إقليمية جديدة.
وستشمل جولة كرافينيو، الذي يوصف بـ"سيد الساحل"، محطات رئيسية، أبرزها مؤتمر أمني في توغو من المقرر عقده في 18 أبريل، والنسخة العاشرة من منتدى داكار الدولي للسلام والأمن في إفريقيا، المقرر عقده في 20 و21 أبريل.
وستوفر هذه الأحداث منصات أساسية للتبادلات المباشرة وإعادة تأكيد التزام الاتحاد الأوروبي بمنطقة ذات أهمية استراتيجية.
بعد تعيينه مبعوثاً خاصاً للاتحاد الأوروبي لمنطقة الساحل في ديسمبر 2024، أجرى جواو كرافينيو سلسلة من الزيارات الأولية بين أواخر يناير ومنتصف فبراير؛ إذ سافر إلى نيامي وواغادوغو وباماكو؛ بهدف إعادة فتح قنوات اتصال مع المجالس العسكرية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وهي دول أعضاء في تحالف دول الساحل.
تعكس هذه المبادرة التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز الحوار وفهم وجهات نظر دول المنطقة بشكل أفضل. وقد أكد كرافينيو ضرورة توطيد التعاون في عام 2026، استناداً إلى أولويات محددة بشكل مشترك.
ويمثل مؤتمر الأمن، الذي سيعقد في توغو، فرصةً مهمة؛ إذ ينظر الاتحاد الأوروبي إلى هذا البلد كشريكٍ أساسي للأمن الإقليمي، لا سيَّما في ظل تصاعد العنف من منطقة الساحل الأوسط إلى خليج غينيا، وقد يتيح هذا الحدث لكرافينيو فرصة لقاء رؤساء دول المنطقة الذين وُجهت إليهم الدعوة.
ومن المتوقع أن تختتم جولة كرافينيو بزيارة قصيرة إلى غامبيا، حيث سيشارك في اجتماع طاولة مستديرة يُنظّمه الاتحاد الإفريقي.
وأقرّ الاتحاد الأوروبي "نهجاً محدّثاً لمنطقة الساحل" في نهاية عام 2025؛ ما شكّل نقطة تحوّل في استراتيجيته، وتهدف هذه الخطة الجديدة إلى تحسين الحوار القائم على الاحترام مع الدول المعنية.
وهي تُركّز على المساءلة المتبادلة، وتعزيز مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية، وبناء الثقة بين الحكومات والاتحاد الأوروبي والسكان المحليين، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وإصلاح القطاع الأمني.
كما يأتي هذا التوجه الاستراتيجي الجديد عقب فترة شهدت تغيراً كبيراً في مشاركة الاتحاد الأوروبي في منطقة الساحل.
وقد اختُتمت عدة بعثات عسكرية وبعثات لبناء القدرات تابعة للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بعثة التدريب التابعة للاتحاد الأوروبي في مالي في مايو 2024، وبعثة المراقبة في مالي وبعثة بناء القدرات التابعة للاتحاد الأوروبي في منطقة الساحل والنيجر في ديسمبر 2023، مما يشير إلى تراجع التعاون الأمني التقليدي.
شهدت المنطقة سلسلة من الانقلابات العسكرية في مالي (2020-2021)، وبوركينا فاسو (2022)، والنيجر (2023)، وقد أدت هذه الأحداث إلى تدهور العلاقات مع الشركاء الغربيين السابقين، لا سيَّما فرنسا، وتقارب مع جهات فاعلة أخرى مثل روسيا ومجموعة فاغنر.