فون دير لاين: نشهد الآن صراعا إقليميا له عواقب غير مرغوبة وصارت فرصة توسعه واقعا ملموسا
أكد العقيد السابق بالجيش الأمريكي، أريك روخو، أن العملية العسكرية تجاه إيران هدفها تدمير البنية التحتية الهجومية للصواريخ والطائرات المسيّرة ومرافق تصنيعها، لافتا إلى أنه لا توجد خطة لغزو إيران، بل فقط إزاحة القيادة ومنح الشعب هناك خيار تغيير حكومته.
وأوضح روخو في حوار مع "إرم نيوز"، أن واشنطن حاولت عدم استخدام سياسة "السلام بالقوة"، لكن النظام في إيران شديد الغطرسة ودفعها إلى ذلك، حيث لم يُبدِ تقديم أي من التنازلات المطلوبة.
وبحسب روخو، فإن ميزانية الدفاع الأمريكية غير المسبوقة أمام الكونغرس، هي على غرار الإنتاج العسكري وقت الحرب العالمية الثانية، لتعويض أي نواقص عسكرية تأهبا للمواجهة، سواء مع الصين أو روسيا.
وإلى نص الحوار:
الهدف الرئيسي لهذه العملية العسكرية، إنهاء طموحات إيران النووية ودعمها للإرهاب، وتدمير البنية التحتية الهجومية للصواريخ والطائرات المسيّرة ومرافق تصنيعها، وصُممت هذه العملية لنزع سلاح طهران واستنزاف مواردها، لا توجد خطة لغزو إيران، بل فقط العمل على إزاحة القيادة ومنح الشعب الإيراني خيار تغيير حكومته.
لقد حاولت واشنطن عدم استخدام "سياسة السلام بالقوة"، لكن النظام في إيران شديد الغطرسة ولم يُبدِ تقديم أي من التنازلات المطلوبة، وذلك على الرغم من الأوضاع الداخلية السيئة التي تتفاقم، سواء التمرد الشعبي عبر الاحتجاجات أو الحالة الاقتصادية.
كيف ترى اقتصار رد إيران على هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل عليها بالاعتداء على دول عربية مسالمة كانت تعمل على عدم اندلاع الحرب؟
إنه عمل يائس وعبثي، إنهم عاجزون عن رؤية الواقع، وربما يعتقدون أن شن هذه الهجمات سيجعل هذه الدول تنقلب على الولايات المتحدة.
كل ما يستطيعون فعله هو الثرثرة، فهم لا يملكون الموارد أو القدرة على مساعدة النظام إلا بالكلام المتواصل، روسيا عاجزة عن إنهاء الوضع لصالحها في أوكرانيا، والصين أيضاً غير قادرة على غزو تايوان، إنهم حلفاء عديمو الفائدة.
يجب النظر إلى استطلاعات الرأي من منظور الجهة التي أجرتها وتوجهات الأسئلة، هذا ليس مهمًا الآن، إذ يمكننا الحصول على أي نتائج نرغب بها.
بخصوص ملف ميزانية الدفاع غير مسبوقة في الولايات المتحدة.. ما الدافع لذلك على الرغم من أن ترامب جاء وتحدث عن أنه ضد الحروب؟
نحن بحاجة إلى سفن جديدة ومزيد من الإنتاج على غرار الحرب العالمية الثانية لضمان عدم وجود نقص في القدرة على الاستجابة لمواجهة كبيرة، سواء كانت مع الصين أو روسيا.
إن الوضع الراهن لحلف الناتو، بين الولايات المتحدة وأوروبا هو نتيجة افتقار الأخيرة إلى العزيمة والتعاون الكامل، فضلاً عن عدم ضمان منح حصتها العادلة من الإنفاق الدفاعي، وأريد أن أؤكد هنا أن حلفاءنا الأوروبين طالما ما قاموا بتغذية العدو، الوضع ليس جيداً، لا سيما إذا اندلعت حرب في أوروبا، فسيبحثون فوراً عن واشنطن لإنقاذهم.
إذا اعتقدت الصين أنها قادرة على مهاجمة تايوان في عهد ترامب، فهي مخطئة تمامًا، ففي الوقت الراهن، على حد علمي، لا تمتلك بكين الوسائل اللازمة لحشد آلاف الجنود اللازمين لغزو تايوان بنجاح وتحقيق النصر، صحيح أن أسطولها البحري ينمو، لكنه لا يضم سوى حاملتي طائرات، وعلى الرغم من أن لديها قوة جوية هائلة، لكنها لا تُضاهي القوات المشتركة لحلفاء المحيط الهادئ.