logo
العالم
خاص

إيران "معزولة" عن العالم.. انتشار عسكري وأمني في جميع المدن لقمع الاحتجاجات

دبابة إيرانية خلال استعراض للجيشالمصدر: أ ف ب

رصدت تقارير استخبارية حديثة من داخل إيران، نشر قوات الجيش والحرس الثوري في جميع المحافظات الإيرانية التي تعيش عزلة شبه كاملة عن العالم بعد قطع خدمات الإنترنت عنها منذ أكثر من أسبوع. 

أخبار ذات علاقة

ترامب خلال صعود الطائرة الرئاسية

لنزع "فتيل ترامب".. واشنطن تكشف عن هرولة إيرانية نحو الدبلوماسية

وجاءت عمليات نشر قوات الجيش الإيراني والحرس الثوري على نطاق واسع في مختلف المحافظات على وقع الاحتجاجات الشعبية الدامية التي اندلعت في إيران منذ أواخر ديسمبر كانون الأول 2025، ولا تزال مستمرة رغم محاولات النظام احتواءها.

وأظهرت التقارير الاستخبارية، التي يجري تداولها على نطاق ضيق في بعض البعثات الدبلوماسية الغربية العاملة في منطقة الشرق الأوسط، استمرار الاحتجاجات في بعض المناطق.

وأشارت إلى تصاعد حدة المواجهات ليلاً، خاصة في الأحياء الشعبية، الأمر الذي يخالف تصريحات السلطات الإيرانية بأن الاحتجاجات انتهت تمامًا أو بأنها تحت السيطرة الكاملة.

وأسهم الحجب الشامل للإنترنت، الذي بدأ في 8 يناير كانون الثاني 2026 ويصل إلى نسبة 98-99% من البنية التحتية الرقمية، إلى جانب قطع شبكات الهاتف، وتشويش إشارات الأقمار الصناعية (بما فيها ستارلينك)، ومصادرة أطباق الساتلايت، في منع انتشار الصور والفيديوهات الخاصة بإيران، ما يخفي الحجم الحقيقي للقمع والخسائر البشرية.

وعبّرت مصادر دبلوماسية غربية اطلعت على مضمون التقارير الاستخبارية عن دهشتها من حجم المعلومات التي تضمنتها ولم يكن بالإمكان معرفتها في ظل قطع السلطات الإيرانية خدمات الإنترنت.

وقالت المصادر في حديثها لـ"إرم نيوز" إن المعلومات التي تضمنتها التقارير أظهرت قيام السلطات الإيرانية بنشر قوات في المناطق الحدودية، خاصة في سيستان وبلوشستان، التي تقطنها غالبية سنية من البلوش والأكراد، بالإضافة لنشر وحدات عسكرية في المدن الكبرى.

وكانت "إرم نيوز" نشرت معلومات تؤكد وجود خطط يجري دراستها داخل الإدارة الأمريكية تشمل توجيه ضربات جوية ضد إيران والعمل على دعم سيطرة المعارضين للنظام الإيراني على مناطق حدودية مثل خوزستان وسيستان وبلوشستان والمناطق ذات الأغلبية الكردية، لإنشاء "مناطق متمردة" خارج سيطرة طهران.

وبحسب المصادر الدبلوماسية، فقد تضمنت التقارير الاستخبارية اعتقال الآلاف من المتظاهرين، وتنفيذ إعدامات ميدانية ومحاكمات صورية سريعة، في أكبر موجة قمع فاقت في حدتها القمع في المسجل في احتجاجات 2019 أو 2022-2023.

كما عملت السلطات الإيرانية على نشر مدافع رشاشة في الساحات الرئيسة لمدن مثل طهران، وتبريز، وشيراز، ومشهد، وأصفهان، ردًّا على سقوط بعض قواعد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري في محافظات همدان، وفارس، وخوزستان، حيث سيطر المتظاهرون على بعض المقار.

وسجلت التقارير الاستخبارية انخفاض معنويات القوات الأمنية، وسط انشقاقات في الحرس الثوري وانسحاب قوات في بعض المدن، رغم تأكيدات قائد الحرس الثوري محمد باكبور "الاستعداد الأقصى" للرد على أي اعتداءات أمريكية وإسرائيلية. 

أخبار ذات علاقة

عناصر من الأمن الإيراني خلال الإعداد لتنفيذ أحد الإعدامات

وسط تعتيم رسمي.. تقارير عن إعدام إيران 52 سجيناً في ظل الاحتجاجات

وكانت الاحتجاجات في إيران بدأت كرد فعل على الانهيار الاقتصادي المتسارع، الذي تمثل بانهيار قيمة العملة، وارتفاع التضخم إلى مستويات قياسية، ونقص السلع الأساسية، ثم تحولت سريعًا إلى هتافات مناهضة للنظام بأكمله ومطالبات بإسقاطه.

وامتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 185 مدينة عبر 31 محافظة، بما في ذلك طهران، وأصفهان، وشيراز، ومشهد، وتبريز، ومناطق حدودية حساسة مثل خوزستان وسيستان وبلوشستان وكردستان إيران.

يذكر أن التقديرات المستقلة حتى منتصف يناير كانون الثاني 2026 أشارت إلى سقوط ما بين 2600 إلى 3400 قتيل في إيران (بينهم متظاهرون وعدد من قوات الأمن)، بالإضافة لاعتقال الآلاف، وتنفيذ إعدامات ميدانية ومحاكمات صورية سريعة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC