logo
العالم

من "الصفقة" إلى "القوة".. كيف قرر ترامب الإطاحة بمادورو بعد 6 أشهر من التفاوض؟

الرئيس ترامب والوزيران هيغسيث وروبيو.المصدر: سي إن إن

اختار الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب اللجوء إلى العمل العسكري في نهاية المطاف، بعد 6 أشهر من المحاولات الحثيثة لعقد صفقة مع الرئيس الفنزويلي  نيكولاس مادورو.

أخبار ذات علاقة

نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز

بعد رفض مادورو "المنفى الفاخر".. هكذا اقتنع ترامب بنائبته حاكمة لفنزويلا؟

وبحسب "وول ستريت جورنال"، أعرب ترامب خلال اجتماع في المكتب البيضاوي في يوليو، أمام مستشاريه عن رغبته في الاستمرار بالتفاوض مع نظام مادورو؛ بهدف التوصل إلى اتفاق يمنح الأولوية لشركات النفط الأمريكية. 

ويرى الخبراء أن الرئيس ترامب كان يسعى في المقام الأول إلى تحقيق مصالح اقتصادية واضحة، مفضلًا الدبلوماسية على مواجهة عسكرية مع زعيم اعتاد تحدي كل الاتفاقات السابقة.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يتابع العملية في فنزويلا

ترامب وأزمة اليوم التالي في فنزويلا.. ماذا بعد مادورو؟

لكن هذه الرغبة في التفاوض اصطدمت بمقاومة مستشاريه المتشددين، وعلى رأسهم وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي حذّر ترامب من الثقة بمادورو، مؤكدًا أن عائدات النفط ستدعم بقاء النظام على رأس السلطة في كاراكاس، ومع تكرار رفض مادورو لكل العروض المقدمة له، بدأ ترامب يظهر علامات الإحباط.

ويعتقد مراقبون أن ترامب، بحلول أواخر ديسمبر، وبعد بضع محاولات لإقناع مادورو بالتنحي مقابل عفو عن مزاعم ارتكابه جرائم، قرر أن الوقت قد حان لاستخدام القوة، ولذلك فإن العملية العسكرية التي تلت ذلك، والتي انتهت باعتقال مادورو وزوجته وإرسالهما إلى نيويورك، لم تكن مجرد خطوة تكتيكية، بل شكلت انعكاسًا واضحًا لتغيُّر المزاج السياسي للرئيس الأمريكي بعد 6 أشهر ضاق فيها ترامب ذرعًا، من المحاولات المتكررة لإقناع مادورو بالتنحي عن منصبه مقابل العفو عن جرائمه المزعومة، كما مثّلت هذه العملية اختبارًا لسياسة خارجية أكثر حزمًا، وألمح ترامب إلى أنه قد يسعى إلى تطبيقها في مناطق أخرى من العالم، من كولومبيا إلى غرينلاند.

وبينما كان ترامب يسعى في البداية لعقد صفقة، أثبت رفض مادورو المتكرر، أن السياسة الدبلوماسية وحدها لن تحقق ما كان يطمح إليه.

وكشف محللون أن تحول المزاج في واشنطن من الصبر والتفاوض إلى الحسم العسكري بعد انتهاء تلك المحاولات، يمثل لحظة فارقة في تعامل الإدارة الأمريكية مع الأزمة الفنزويلية، ويفتح الباب لتطبيق نموذج مماثل في مناطق أخرى بحسب مصالح الولايات المتحدة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC