الكرملين يقول إن العديد من أهدافه في أوكرانيا لم تتحقق بعد وسيواصل القتال حتى إنجازها
قد تواجه أوروبا تحديات كبيرة في مشروع مقاتلات الجيل السادس (FCAS) البالغ قيمته 100 مليار يورو، بعد تعثر التعاون بين فرنسا وألمانيا حول القيادة وتقاسم العمل ومعايير التصميم.
في هذا السياق، تلوح الهند كخيار محتمل للشراكة مع فرنسا لتطوير طائرة مقاتلة من الجيل السادس، مستفيدة من برنامجها المحلي AMCA ومهاراتها الصناعية المتنامية، وكذلك من حاجة فرنسا إلى مشاركة مالية وتقنية لتجاوز المخاطر المرتبطة بتطوير الجيل السادس، بحسب "يوراسيان تايمز".
تقارير الإعلام تشير إلى أن الهند خصصت نحو 15,000 كرور روبية (1.7 مليار دولار) لتطوير نماذج أولية من AMCA، مما يضعها على الطريق نحو امتلاك مقاتلة محلية من الجيل الخامس، مع احتمال دمجها لاحقًا في مشروع FCAS الأوروبي.
يمكن التعاون مع الهند أن يضمن تمويلًا إضافيًا، بالإضافة إلى طلبية كبيرة من القوات الجوية الهندية، ما يقلل من تكاليف الإنتاج ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع.
برنامج FCAS، الذي أطلقته فرنسا وألمانيا وإسبانيا في 2017، يهدف إلى تطوير طائرة مقاتلة متقدمة تتميز بالتخفي، وأسراب الطائرات دون طيار، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة القتال السحابي المتكاملة.
ومع ذلك، لم يتم إحراز تقدم ملموس خلال السنوات الثماني الماضية بسبب الخلافات الجوهرية بين الشركاء، لا سيما حول القيادة وحصة الملكية والتصميم النهائي للطائرة.
وأوضح المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن المشروع لم يعد مناسبًا لألمانيا، إذ ترغب فرنسا في طائرة قادرة على العمل من حاملات الطائرات وحمل الأسلحة النووية، وهو ما لا تريده برلين.
هذه الخلافات تذكر بانسحاب فرنسا من مشاريع سابقة مثل يوروفايتر تايفون، حيث فضلت باريس تطوير مقاتلة رافال بشكل منفرد.
ويبدو أن التجربة الأوروبية السابقة أكسبت فرنسا قدرة على جذب الهند كشريك محتمل، خصوصًا في ضوء الشراكات المستقبلية وشراء نيودلهي لطائرات رافال إضافية.
الهند كخيار استراتيجي لتطوير الجيل السادس
الهند تمتلك حاملتي طائرات وتخطط لامتلاك ثالثة، وتسعى لتعزيز قدراتها النووية الثلاثية؛ ما يجعل أهدافها متوافقة مع متطلبات فرنسا للطائرة المستقبلية.
كما أن اتفاقية شراء 114 طائرة رافال إضافية، منها 90 ستُصنع في الهند، تعزز قدرات نيودلهي التصنيعية والصيانة المحلية، بما في ذلك محركات M88 وأنظمة الأسلحة مثل صواريخ "هامر"، ما يخلق بيئة صناعية مثالية لدعم مشروع FCAS.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للهند الاستفادة من دمج تقنيات الجيل السادس في نظام AMCA، لتقليل الفجوة مع الصين، التي تمتلك بالفعل أكثر من 300 مقاتلة من طراز J-20 من الجيل الخامس، وتسعى لتطوير 400 مقاتلة إضافية بحلول 2027.
ومع ذلك، يجب على الهند تقييم تقاسم العمل والتكنولوجيا المقدمة من داسو الفرنسية بعناية، لتجنب الوقوع في مشاكل سابقة شهدتها مشاريع FGFA مع روسيا أو مشاريع أوروبية متعددة الأطراف.
كما عليها موازنة الخيارات الأخرى، مثل الانضمام إلى برنامج GCAP الذي تقوده اليابان والمملكة المتحدة وإيطاليا، أو تطوير مقاتلات Su-57 محليًا، لاختيار أفضل قيمة مقابل الاستثمار والمخاطر الاستراتيجية.