ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم
في مؤشرات جديدة على عملية برية وخيارات أوسع في الحرب، وصل عدة مئات من أفراد القوات الخاصة التابعة للجيش الأمريكي إلى الشرق الأوسط، لينضموا إلى آلاف من مشاة البحرية.
ووفق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، باتت مؤشرات "الغزو البري" لإيران متزايدة لتعطي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خيارات إضافية في إدارة الصراع الذي دخل شهره الثاني.
ومع وصول مئات من قوات الكوماندوز الخاصة إلى الشرق الأوسط، انضمت هذه القوات إلى آلاف من مشاة البحرية، ليتجاوز بذلك عدد القوات الأمريكية في المنطقة الآن 50 ألف جندي، بزيادة نحو 10 آلاف عن المعدل المعتاد، فيما لا يزال ترامب يدرس خطوته التالية.
بحسب "نيويورك تايمز"، ونقلاً عن مصدريْن مطلعين لم تُسند بعد مهام محددة لهذه القوات الخاصة، لكنها جاهزة لثلاث سيناريوهات رئيسية، وهي المساعدة في الدفاع عن مضيق هرمز أو فتحه بالقوة، والمشاركة في عملية الاستيلاء على جزيرة خرج الاستراتيجية، أو البحث عن مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب في موقع أصفهان النووي.
وانضم المئات من الكوماندوز إلى 2500 من مشاة البحرية الذين وصلوا مؤخراً، بالإضافة إلى 2500 آخرين، مما يعزز الحصار البحري والبري حول إيران.
وفي الأسبوع الماضي، أمر البنتاغون بإرسال نحو ألفي جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً، وهم في موقع سري قريب من الحدود الإيرانية، جاهزين للانضمام إلى عمليات مشتركة مع مشاة البحرية في خرج أو أهداف برية أخرى.
يوحي هذا الحشد بأن "الاحتلال المحدود"، أي السيطرة على نقاط استراتيجية حيوية، قد يبدأ فعلاً خلال الأسابيع المقبلة، لكن خبراء عسكريين يحذّرون من أن 50 ألف جندي، ومعظمهم منتشر في البحر أو على مسافة، عدد ضئيل جداً لأي عملية برية واسعة النطاق.
وللمقارنة، فقد استخدمت إسرائيل أكثر من 300 ألف جندي في حرب غزة، بينما بدأ غزو العراق العام 2003 بـ250 ألف جندي، أما إيران، فتبلغ مساحتها ثلث مساحة الولايات المتحدة تقريباً، وسكانها 93 مليون نسمة، وتمتلك ترسانة عسكرية معقدة وشبكة دفاعية واسعة.
لذا يستبعد الخبراء أن غزو بلد بهذا الحجم والتعقيد بـ50 ألف جندي فقط ليس سيناريو محتملاً، ناهيك عن سيناريوهات أكبر، إذ يغيب عن التعداد 4500 جندي على متن حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" التي غادرت المنطقة في 23 مارس متجهة إلى جزيرة كريت، ووصلت كرواتيا يوم الجمعة، ولا يزال مصيرها مجهولاً.
ويقلّل هذا الغياب من الغطاء الجوي الفوري، مما يجعل أي عملية برية محدودة أكثر خطراً واستنزافاً، فبعد انقضاء الشهر الأول، يتضح أن الحرب لن تنتهي سريعاً، إذ إن الجدول الزمني الأولي من أربعة إلى ستة أسابيع، قد انهار تماماً، والحشد الحالي يشير إلى مرحلة حصار مطول.
ووفق "نيويورك تايمز"، فإن التقدير الواقعي يشير إلى أن الحرب قد تستمر إلى ستة أشهر إضافية على الأقل، إذا نجحت عمليات محدودة في فتح مضيق هرمز أو السيطرة على خرج، قد تنتهي في أربعة أشهر، أما إذا تحولت إلى استنزاف بري جزئي أو مقاومة إيرانية مستمرة، فمن المرجح أن تمتد إلى ستة أشهر أو سبعة، محولة الصراع إلى مستنقع يذكر بالحروب الأمريكية السابقة.