إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في حرب إيران

logo
العالم

الثقة "تتآكل".. النظام الإيراني على "مرمى حجر" من الانهيار

إيرانيون يرفعون علم بلادهم على وقع القصف المصدر: (أ ف ب)

يشرح تقرير نشرته "وول ستريت جورنال" طبيعة العلاقات داخل "شبكة المحسوبية" التي أنشأها النظام الإيراني، والتي تمثل أحد أسباب إحكام سيطرته على الشارع، رغم أنه لا يحظى إلا بثقة خُمس الشعب الإيراني تقريبا.

وتُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن 20% فقط من الإيرانيين يؤيدون النظام، لكنهم يُشكلون كتلة أكثر تماسكًا من المعارضة، إذ يربطون رجال الدين الشيعة الحاكمين والقوات شبه العسكرية والمدنيين بمصالح اقتصادية، وفق التقرير.

وبعد شهر من الحرب تتآكل الثقة الشعبية في النظام الإيراني، غير أن التقرير أشار إلى أن هذا النظام لجأ إلى تركيز شبكة محسوبية معقدة لضمان بقائه لأطول فترة ممكنة.

وتقول الصحيفة الأمريكية إن "تماسك جهاز الأمن الإيراني المترامي الأطراف لا يقتصر على الأيديولوجيا فحسب، بل يرتكز على نظام من الحوافز الاقتصادية التي تجعل انهيار النظام تهديدًا مباشرًا لمعيشة أنصاره".

أخبار ذات علاقة

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على طهران

خلافات داخلية وعجز اقتصادي.. النظام الإيراني يواجه "شبح الانهيار"

ومنذ تأسيسها، شيدت الجمهورية الإسلامية منظومة متشعبة تسيطر على أكثر من نصف الاقتصاد، ويُكافئ النظام الموالين له بالمال والوظائف وغيرها من الفرص مقابل قمع المعارضة والولاء له، وفقًا لأكاديميين ومحللين متخصصين في دراسة النظام الإيراني. 

وقال علي واعظ، رئيس مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، إن هذا النظام سيجعل من الصعب للغاية إقناع المستفيدين منه بالانقلاب عليه.

وأضاف واعظ: "يستفيد ملايين الأشخاص من ولائهم للنظام، ولا يريدون خسارته"، وفق تعبيره.

وتشمل هذه المزايا قسائم نقدية، وأولوية الالتحاق بالجامعات، والحصول على العملات الأجنبية بأسعار تفضيلية أو قروض ميسرة.

ويتألف الحرس الثوري، وهو القوة العسكرية النخبوية الإيرانية التي شُكّلت لحماية النظام، من 125 ألف عنصر مدفوع الأجر على الأقل، ويلعبون دورًا رئيسيًا في الاقتصاد، إذ يعملون كهيئة شبه حكومية، ويتاجرون بالسلع الاستهلاكية، ويسيطرون على قطاعات البنية التحتية الرئيسية، مثل النفط والغاز، والبناء، والاتصالات، وفق ما أكده التقرير. 

أخبار ذات علاقة

مسعود بزشكيان

صراع الأجنحة.. الخلافات بين بزشكيان والحرس الثوري تربك مسار التفاوض

ويُسيطر النظام على الشوارع بمساعدة قوات الباسيج، وهي قوة تطوعية قوامها 700 ألف شخص، تُعتبر من أشد المدافعين عن الجمهورية الإسلامية. ويلتحق أعضاء الباسيج بالجامعات الإيرانية، ويشغلون مناصب في معظم الشركات الحكومية والشركات المرتبطة بالنظام، وفقًا لحسابات الباسيج الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي وموظفين حكوميين إيرانيين.

ويتوقع أن يتلقوا بضعة أيام من التدريب الأساسي شهريًا، بحسب سعيد غولكار، الأكاديمي المقيم في ولاية تينيسي والخبير البارز في شؤون الأجهزة الأمنية الإيرانية.

وعلى عكس الجيش، "يُعدّ الباسيج جزءًا من المجتمع"، كما صرّحت عزام جانغرافي، الناشطة الإيرانية التي ناضلت ضدّ الحجاب الإلزامي، وأخبرتها إحدى معارفها، التي شاركت في احتجاجات يناير الماضي، أنها صُدمت عندما واجهت جيرانًا مراهقين انضموا إلى الباسيج، بحسب ما نقلت الصحيفة.

وقال غولكار إن لديه العديد من المعارف في الحرس الثوري وقوات الباسيج شبه العسكرية الذين استفادوا ماليًا من هذا النظام.

أحد هؤلاء، وهو عضو في الحرس الثوري، حصل على قروض لشراء شقتين في شمال طهران. وتمكّن من العيش على عائدات الإيجار بعد عودته من مهمة تجميع صواريخ في اليمن وسوريا لصالح حلفاء إيران، وفق ما نقلت الصحيفة الأمريكية.

وأضافت غولكار أنه "عندما اندلعت الاحتجاجات في يناير، انضمّ هذا الشخص إلى الباسيج لضرب المتظاهرين بالهراوات في شوارع حيّه شرق العاصمة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC