رئيس الأركان الإسرائيلي: سنواصل ضرب حزب الله بكل حزم
اشتعل الداخل الإسرائيلي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، ووصفها الإعلام العبري بأنها "أسوأ كارثة تحل على إسرائيل منذ تأسيسها".
وتصدر رئيس المعارضة، يائير لابيد، حملة هجوم غير مسبوقة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكل المشاركين في اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران.
وفي بيان له صباح الأربعاء، قال لابيد: "لم نشهد في تاريخنا كارثة سياسية كهذه. لم تكن إسرائيل حتى حاضرة عند اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي. نفذ الجيش الإسرائيلي كل ما طُلب منه، وأظهر الشعب صمودًا مذهلًا، لكن نتنياهو فشل سياسيًا واستراتيجيًا، ولم يحقق أيًا من الأهداف التي وضعها بنفسه".
وأضاف: "يستغرق الأمر سنوات لإصلاح الضرر السياسي والاستراتيجي الذي تسبب به نتنياهو بسبب غطرسته وإهماله وانعدام تخطيطه الاستراتيجي".
ولم يسلم ترامب أيضًا من انتقادات الائتلاف الإسرائيلي، حيث غرّد عضو الكنيست، رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية من حزب "عوتسما يهوديت"، تسيفكا فوغل، على موقع "إكس" قائلا: "دونالد، خرجت من الحرب كالبطة!".
وانضمت عضوة الكنيست عن حزب "يش عتيد"، ميراف بن آري، إلى حملة الانتقادات، وغردت: "يبدو أن ترامب ونتنياهو نسيا أن عنوان الحرب هدف إلى تفكيك قدرات إيران".
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن ترامب كان ينوي وقف الحرب على إيران منذ أواخر مارس/ آذار، ونقلت عن مصدر مسؤول في تل أبيب: "الأمريكيون حددوا التاسع من أبريل/نيسان موعدًا لإنهاء الحرب بغض النظر عن المفاوضات".
وأضاف المصدر: "قبل بداية الحرب حدد ترامب نهايتها، وقال إنها لن تتجاوز 6 أسابيع، ويعد قرار هدنة الأسبوعين الأخير، وفاءً بما قطعه على نفسه، وسمح له به تصريحاته المتوعدة بتدمير حضارة بأكملها، في إشارة إلى إيران".
ولا تعزل الصحيفة مناورات ترامب عن نظيرتها الإيرانية، مشيرة إلى أن حكومة طهران، التي رفضت بشدة أي وقف مؤقت لإطلاق النار خلال الأسابيع الماضية، وافقت في نهاية المطاف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة في باكستان.
وذكرت الصحيفة أن موقف طهران الأخير، الذي أكد فيه مسؤول إيراني رفيع المستوى رفض أي مبادرة لوقف مؤقت، وتأكيدها على ضرورة التوصل إلى وقف نهائي وحاسم قد تراجع في النهاية، بل وأبدت طهران رضاها عن خطة ترامب المكونة من 10 نقاط كأساس للمفاوضات.
ورغم ذلك، ترى الصحيفة أن الخطة الإيرانية لا تعالج المشاكل الجوهرية التي دفعت ترامب إلى إعلان الحرب، إذ لم يحدث تغيير حقيقي في النظام الإيراني، حيث لا يزال مجتبى خامنئي على رأس النظام، كما أن اليورانيوم المخصب بنسبة 60% لا يزال موجودًا على الأراضي الإيرانية، وهو أحد أسباب اندلاع الحرب.
وتشير الصحيفة إلى أن وعود ترامب بحل نهائي لمسألة اليورانيوم تبقى غير متوافقة مع الواقع على الأرض، إذ إن آليات تحقيق هذا الهدف لا تزال غامضة.
كما تشير الصحيفة إلى أن ترامب يواجه تحديًا جديدًا، يتمثل في التوصل إلى اتفاق دائم، وإثبات نجاحه أمام الولايات المتحدة والعالم في منع إيران من إنتاج أسلحة نووية، وتحقيق إنجاز في إبعاد إيران عن مضيق هرمز.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمريكية أن التوصل إلى تسوية دائمة مع إيران خلال أسبوعين يتطلب براعة دبلوماسية فائقة، في ظل التهديد بتجدد القتال.
وأضافت المصادر: "يجب على ترامب إزالة اليورانيوم المخصَّب، وحث إيران على الحد من برنامجها للصواريخ الباليستية، وإحداث تغيير ما في النظام، حتى لا يُنظر إليه على أنه يخون الشعب الإيراني حين دعا إلى إسقاط النظام، الذي يتفاوض معه حاليًا".