قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن فرنسا، التي كانت تصنّف ضمن أغنى الاقتصادات الأوروبية، تشهد تراجعًا مستمرًا، مع تحذيرات من عدم وجود مؤشرات على انتعاش اقتصادي قريب، وسط تحذيرات من تراجع إلى مصاف دول العالم الثالث.
وأوضحت الصحيفة أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا أصبح أقل من المتوسط الأوروبي، وأقل من دول مثل قبرص، بينما تتجاوز دول صغيرة مثل لوكسمبورغ وأيرلندا ضعف المتوسط.
ووفق بيانات يوروستات لعام 2024، تحتل فرنسا المرتبة 98، بينما ألمانيا 116 والمملكة المتحدة 99.
وأشار محللون إلى أن هذه الأرقام تعكس تراجع فرنسا في النفوذ الاقتصادي داخل الاتحاد الأوروبي، ما أثار انتقادات واسعة، خاصة من اليمينيين.
واعتبر نيكولا بافيريز، الكاتب البارز في "لو فيغارو"، أن فرنسا "تغرق في دوامة جهنمية قد تقودها إلى مصاف دول العالم الثالث".
أما ميزانية عام 2026، بحسب الصحيفة، فتستمر في السياسات السابقة نفسها التي تشمل الضرائب المرتفعة والإنفاق العام المتزايد، مع زيادة دعم الفئات الضعيفة ورفع الضرائب على الأثرياء والشركات الكبرى.
وقال فريدريك دويه، أستاذ القانون في جامعة روان نورماندي، إن رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو يكرر أخطاء الماضي، بينما يرى ماثيو بلان، نائب مدير المرصد الفرنسي للدورات الاقتصادية، أن سياسات الاشتراكيين بين 2012 و2017 وجائحة كورونا ساهمت في التراجع الحالي.
وعلى الرغم من تعزيز الدعم الاجتماعي للعمال والطلاب، يبقى العديد من الاقتصاديين قلقين بشأن ضعف حافز العمل في فرنسا، وتأخر دخول سوق العمل وخروجه المبكر مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى.
وأشار فريق ماكرون إلى "الاستقرار" الذي ستوفره الميزانية، فيما أكدت كارين كامبي، الرئيسة المؤقتة لمحكمة الحسابات، على ضرورة التحرك بخطوات قوية لخفض العجز والسيطرة على النفقات وتحقيق استقرار الدين العام.