ترامب: حان الوقت لطي صفحة فضيحة ابستين

logo
العالم

بعد أشهر من "حرب التصريحات".. رئيس كولومبيا وجهًا لوجه مع ترامب

الرئيس الكولومبي غوستافو بيتروالمصدر: رويترز

يبدو أن العلاقات بين الولايات المتحدة وكولومبيا تتجه نحو مزيد من الهدوء بعد أشهر من التصعيد والحرب الكلامية بين الرئيس ترامب ونظيره الكولومبي، غوستافو بيترو.

وبحسب "الغارديان"، فقبل شهر واحد، كان من غير المتصور أن يلتقي الرجلان أبداً، لكن بعد أن أدت الغارة الأمريكية على كاراكاس إلى القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتحذير ترامب مباشرة بعدها بأن الزعيم الكولومبي اليساري "قد يكون التالي".

أخبار ذات علاقة

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو.

كولومبيا تحت الضغط.. بيترو يتوجه إلى واشنطن لتفادي "فاتورة الكوكايين"

لقاء المكتب البيضاوي

ورغم أن الرئيس الكولومبي، وهو مقاتل سابق في حرب العصابات تم تسريحه في التسعينيات، قد رد على ترامب بتحدٍّ قائلاً: "أقسمت ألا ألمس سلاحاً مرة أخرى... ولكن من أجل الوطن سأفعل"، فقد جاءت المكالمة الهاتفية بينهما في الـ 7 يناير المنصرم، والتي تم تنسيقها بشكل محموم من قبل دبلوماسيين في كلا البلدين، لتضع حداً للرد العنيف المتبادل، وانتهت بدعوة ترامب نظيره الكولومبي إلى اجتماع اليوم الثلاثاء في المكتب البيضاوي.

ونقلت "الغارديان" عن مايكل شيفتير، الخبير في الجغرافيا السياسية لأمريكا اللاتينية والأستاذ بجامعة جورجتاون، قوله  "من الصعب التنبؤ بالأمور لأننا نتعامل مع رئيسين متقلبَي المزاج للغاية. قد يتصرفان كعادتهما بأسلوب مثير للجدل ومواجه. لكن هذا لن يفاجئ أحداً؛ فهما يميلان إلى التهدئة". 

أخبار ذات علاقة

كولومبي يحضّر نوعا من الكوكايين

كولومبيا.. مقتل 9 أشخاص بانفجار في مختبر سري للكوكايين

من جانبه، يرى فيكتور ميخاريس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة لوس أنديس في بوغوتا، أن الكثير سيعتمد على ما إذا كان بيترو سيصل إلى البيت الأبيض وهو يعطي الأولوية لأجندته الشخصية على حساب الأجندة الوطنية.

أجندة متباينة

ورغم أنه لا يمكن التنبؤ بما قد يحصل في الاجتماع داخل البيت الأبيض، نظراً لطبيعة الرئيسين، فإن المؤكد أن أجندتهما مختلفة تماماً فبالنسبة لترامب تتصدر مشاكل تهريب المخدرات والأمن الإقليمي والتجارة والهجرة قائمة الأولويات. بينما تشمل أجندة بيترو الشخصية طمأنة ترامب بأنه، في الواقع، ليس متورطاً بشكل مباشر أو غير مباشر في تهريب المخدرات في بلاده، كما ألمح الرئيس الأمريكي علناً دون دليل.

ووفق الغادريان، يأتي الاجتماع بعد نحو شهربن، من فرض الولايات المتحدة عقوبات على بيترو وزوجته ووزير الداخلية أرماندو بينيديتي لما زعمت وزارة الخزانة أنه "تورطهم في تجارة المخدرات غير المشروعة العالمية".

أخبار ذات علاقة

ترامب ورئيس كولومبيا

رئيس كولومبيا يعلن موعد لقائه ترامب

كما ألغت واشنطن تأشيرته بعد أن وقف بيترو في أحد شوارع نيويورك، ممسكاً بمكبر الصوت، مخاطباً تجمعاً مؤيداً لفلسطين، ودعا الجنود الأمريكيين إلى عصيان أي أوامر غير قانونية من قادتهم.

وقال ميخاريس: "أخشى أن بيترو، إن كان على طبيعته، سيُعطي الأولوية لمصالحه الشخصية". ويُشير وجود المحامي الأمريكي دان كوفاليك، الذي استعان به بيترو للطعن في العقوبات، ضمن الفريق الذي حضر الاجتماعات التحضيرية في بوغوتا الأسبوع الماضي، إلى أن هذه العقوبات تُشكّل مصدر قلق بالغ للرئيس الكولومبي، الذي تحدث الأسبوع الماضي عن لقائه المرتقب بترامب قائلاً: "إنه اجتماع رئيسي، أساسي وحاسم، ليس فقط في حياتي الشخصية ولكن في حياة البشرية جمعاء"، وفق تعبيره.

لكن الرئيس الكولومبي، هاجم الولايات المتحدة خلال الخطاب نفسه وانتقدها بسبب اعتقال مادورو، قائلاً إن على الولايات المتحدة إعادة الزعيم الفنزويلي المتهم بارتكاب جرائم فيدرالية أمريكية متعددة، بما في ذلك تسهيل تهريب المخدرات عبر فنزويلا، ليحاكم في بلاده.

استرضاء ترامب

ويقول تقرير الصحيفة البريطانية، إنه في الأسابيع التي تلت المكالمة الهاتفية بين الرئيسين والاجتماع وجهاً لوجه، أظهرت كولومبيا بهدوء استعداداً لاسترضاء الولايات المتحدة، حيث أعلنت الحكومة أنها ستستأنف قريباً رش محاصيل الكوكا جواً بمبيد الأعشاب غليفوسات. وكان الرش المدعوم من الولايات المتحدة بواسطة طائرات رش المحاصيل جزءاً أساسياً من استراتيجية "خطة كولومبيا" التي بلغت تكلفتها مليار دولار لمكافحة تهريب المخدرات في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، إلا أنه تم تعليقه عام 2015 لأسباب صحية. 

أخبار ذات علاقة

الرئيسان الكولومبي والأمريكي

بعد انفراجة مكالمة ترامب.. هل تبتعد كولومبيا عن مصير فنزويلا؟

ومنذ ذلك الحين، تشير تقديرات مراقبي الأمم المتحدة إلى أن إنتاج الكوكايين في كولومبيا بلغ مستويات قياسية في عام 2024.

كما أعلنت شركة بترو الأسبوع الماضي، عن استئناف رحلات ترحيل المهاجرين إلى كولومبيا، وهو السبب الأصلي للصراع بين بترو وترامب في يناير 2025، بعد أيام من تولي ترامب منصبه.

ضربة للمعارضة بكولومبيا

ورغم أن ترامب يقلل دائماً من أهمية كولومبيا، فإن رئيسها بيترو، الذي تنتهي ولايته في 7 أغسطس ولا يمكنه الترشح لإعادة انتخابه، لن يراهن فقط على جزء كبير من إرثه في هذا الاجتماع، بل قد يكون حاسماً أيضاً في الانتخابات الرئاسية المقبلة في مايو.

وتؤكد "الغارديان"، أن مجرد انعقاد هذا الاجتماع سيُسهم في دعم حملة إيفان سيبيدا، الحليف اليساري لبيترو، الذي يأمل في مواصلة مشروعه السياسي. 

أخبار ذات علاقة

الزعيم نيستور جريجوريو لوزادا

"دعوة القدر".. هل توحد تهديدات ترامب الجماعات الانفصالية في كولومبيا؟

وقال شيفتير: "سيُربك هذا الاجتماع المعارضة اليمينية بعض الشيء"، في حين وافق ميخاريس هذا الطرح قائلاً: "إنها أخبار سيئة لليمين في كولومبيا إذا سار الاجتماع على ما يرام".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC