وزارة الدفاع السورية: ننفي الأنباء عن وجود اشتباكات بمحيط سجن الأقطان في الرقة
بلغت الاستعدادات العسكرية والاستخباراتية الأمريكية مستويات عالية من الجاهزية في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة، حيث رفعت واشنطن من مستوى انتشارها العسكري، مع التركيز على تعزيز الوجود البحري والجوي، ونشر أنظمة دفاع جوي متقدمة في إسرائيل ودول أخرى في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في سياق خطط أمريكية تهدف إلى توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، بعد تأجيلها مؤقتاً في وقت سابق بانتظار استكمال حشد القوة النارية المناسبة في منطقة الشرق الأوسط.
وتمثل أحد أبرز التحركات في الحشد العسكري الأمريكي في إعادة توجيه مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن (CVN-72) من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط التي من المتوقع وصولها إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية "السنتكيوم" يوم السبت المقبل، مما يعزز القدرة على تنفيذ ضربات جوية واسعة النطاق.
وتظهر عمليات الرصد، أن مجموعة حاملة الطائرات تشمل مقاتلات F-35C وF/A-18E/F، طائرات استطلاع E-2D، ومرافقة من مدمرات وطرادات مزودة بصواريخ توماهوك، بالإضافة إلى مدمرتين: يو إس إس سبروانس ويو إس إس مايكل مورفي.
ومن المنتظر أن يسهم وصول يو إس إس أبراهام لنكولن، في سد الفراغ العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، حيث لا توجد حاملة طائرات أمريكية في المنطقة حالياً.
وبالإضافة إلى ذلك، ذكرت تقارير عن حاملة الطائرات يو إس إس فورد (CVN-78) التي ترابط بالقرب من المحيط الأطلسي، ولا تزال بعيدة عن المنطقة، مما يعزز التركيز على لنكولن كأداة ردع رئيسية ضد إيران.
القدرات الجوية
وعلى مستوى الحشد الجوي تظهر عمليات الرصد انطلاق 12 طائرة مقاتلة F-15E Strike Eagle مصحوبة بـ4 طائرات تزود بالوقود KC-135 من قاعدة راف لاكنهيث في بريطانيا باتجاه الشرق الأوسط، مدعومة بطائرات نقل C-17 Globemaster III للدعم اللوجستي.
ومن المتوقع انتهاء عملية الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة خلال أيام قليلة، مما يعزز القدرة على عمليات جوية طويلة المدى ضد أهداف إيرانية أو وكلائها.
أنظمة دفاع جوي
أما فيما يخص تعزيز الدفاعات الجوية، فقد هبطت طائرة نقل عسكرية أمريكية في إسرائيل خلال الساعات القليلة الماضية تحمل تعزيزات دفاعية لتشغيل نظام THAAD الاعتراضي، مع طواقم إدارية وتشغيلية. ومن المتوقع وصول نظام دفاع إضافي من أمريكا إلى إسرائيل نهاية الأسبوع الجاري بما في ذلك أنظمة لـTHAAD وباتريوت، وذلك لتعزيز الدفاع متعدد الطبقات ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية.
كما قامت الولايات المتحدة بنشر أنظمة باتريوت في بعض دول المنطقة، مع وجود طائرات نقل تحمل اعتراضات دفاعية في طريقها للمنطقة، وذلك كجزء من خلية دفاع جوي جديدة.
القاذفات الاستراتيجية
وباتت قاذفات B-1 وB-2 الاستراتيجية في حالة تأهب قصوى، مع احتمال استخدامها في ضربات دقيقة على أهداف نووية أو عسكرية إيرانية، كما حدث في عملية "ميدنايت هامر" في يونيو 2025.
وتشير بعض التقارير إلى نشر B-2 في قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، مما يسمح بضربات طويلة المدى دون الحاجة إلى قواعد قريبة.
وتأتي هذه التحركات بعد عمليات "استطلاع بالقوة" جوية أمريكية من سماء العراق لاختبار الدفاعات الإيرانية، وإخلاء جزئي لقواعد أمريكية كإجراء احتياطي.
ومع انتهاء الحشد العسكري الأمريكي خلال الأيام القليلة القادمة، يبدو الشرق الأوسط على حافة تصعيد جديد. فهل ستكون هذه الاستعدادات ردعاً فعالاً، أم مقدمة لحرب أوسع؟