26 عاملا صحيا قتلوا في غارات إسرائيلية على لبنان منذ اندلاع الحرب مع حزب الله (وزارة الصحة)
قبل عقود من دخوله المعترك السياسي ووصوله إلى البيت الأبيض، تحدث دونالد ترامب عن رؤيته للتعامل مع إيران، مشيراً إلى جزيرة خرج بوصفها هدفاً استراتيجياً في حال تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

ففي مقابلة أجرتها الكاتبة البريطانية بولي توينبي مع ترامب ونشرتها صحيفة "الغارديان" عام 1988، قال رجل الأعمال الأمريكي آنذاك إنه سيختار قضية محددة لإظهار الحزم في السياسة الخارجية، مشيراً إلى إيران كمثال. وأضاف: "سأكون قاسياً مع إيران. لقد كانوا يهزموننا نفسياً ويجعلوننا نبدو كأننا مجموعة من الحمقى".
وأشار ترامب في المقابلة إلى أن أي هجوم على القوات أو السفن الأمريكية يجب أن يقابل برد حاسم، قائلاً: "طلقة واحدة تُطلق على أحد رجالنا أو سفننا وسأوجه ضربة إلى جزيرة خرج. سأدخل وأسيطر عليها".
وتقع جزيرة خرج في شمال الخليج، وتعد أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، إذ تمر عبر منشآتها نسبة كبيرة من صادرات الخام الإيرانية إلى الأسواق العالمية، ما يمنحها أهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة.
وخلال المقابلة نفسها، قلل ترامب من القدرات العسكرية الإيرانية في ذلك الوقت، قائلاً إن إيران "لا تستطيع حتى هزيمة العراق"، في إشارة إلى الحرب العراقية الإيرانية التي كانت مستمرة آنذاك. وأضاف أن طهران "تدفع الولايات المتحدة حول العالم كما لو كنا ضعفاء"، معتبراً أن مواجهة إيران ستكون "أمراً جيداً للعالم".

وتكشف هذه التصريحات المبكرة عن رؤية ترامب آنذاك للسياسة الدولية، فقد اعتبر أن استهداف نقاط الضغط الاقتصادية، مثل جزيرة خرج، قد يشكل وسيلة فعّالة للضغط على إيران في أي مواجهة محتملة.

وبعد مرور 38 عاماً على تلك التصريحات، يبدو أن ترامب بات على وشك تحقيق رؤيته؛ فقد أعلن يوم الجمعة أن القوات الأمريكية نفذت غارات استهدفت منشآت عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، في خطوة تعكس تصعيداً خطيراً في التوتر بين واشنطن وطهران.