ذكرت وسائل إعلام عبرية، يوم الاثنين، إسرائيل صعّدت بشكل لافت من لهجتها السياسية والعسكرية تجاه إيران، بالتزامن مع رفع مستوى الجاهزية الأمنية.
ووجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحذيرًا مباشرًا لطهران من على منبر الكنيست، توعّد فيه بردّ غير مسبوق في حال تعرض إسرائيل لهجوم، فيما ترجم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير هذه الرسائل إلى استعدادات عملياتية ميدانية، مؤكدًا جاهزية الجيش للانتقال الفوري من الدفاع إلى هجوم واسع النطاق.
ألقى نتنياهو خطابًا حازمًا خلال جلسة الكنيست المخصصة لمناقشة "التوقيعات الأربعين"، وجّه فيه تحذيرًا مباشرًا لطهران قائلًا: "إذا هاجمتنا إيران، فسنرد بقوة لم تعرفها من قبل".
وقال موقع "والا" العبري، إن هذا تصريح نتنياهو جاء ليشكّل الإطار الاستراتيجي للزيارة الميدانية التي أجراها رئيس الأركان، اللواء إيال زامير، إلى مقر قيادة الجبهة الداخلية، حيث تُرجمت التهديدات السياسية إلى استعدادات وعمليات جاهزة على الأرض.
وبحسب "والا" رسم زامير خلال جولة ميدانية ملامح واضحة لمستويات الجاهزية المختلفة. فبينما انصبّ تركيز رئيس الوزراء على الردع السياسي، شدّد زامير على قدرة الجيش الإسرائيلي على الانتقال فورًا من وضعية الدفاع إلى شن هجوم واسع وحاسم.
وأكد أن دور الجيش لا يقتصر على حماية الجبهة المدنية الداخلية، بل يمتد إلى امتلاك قدرات هجومية وصفها بـ"غير المسبوقة في قوتها"، ستُستخدم لمواجهة أي مساس بالسيادة الإسرائيلية.
وجاءت هذه تصريحات نتنياهو وزامير في ظل تصاعد المخاوف من هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، ردًا على ضربة أمريكية محتملة ضد طهران.
وأوضح رئيس الأركان أن العبر المستخلصة من عملية "عام كالافي" في يونيو/ حزيران الماضي جرى دمجها بشكل واسع في الخطط العملياتية.
وأكد أن المنظومة بأكملها في حالة جاهزية لمواجهة أسوأ السيناريوهات، بما في ذلك اندلاع حرب مفاجئة.
وقال زامير: "نحن مستعدون لأي سيناريو"، مشيرًا إلى أن هذا الاستعداد يقوم على تنسيق وثيق بين الجيش الإسرائيلي والسلطات المحلية وأجهزة الطوارئ.