حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، من نقص حاد في أعداد المقاتلين قد يهدد القدرة العملياتية للجيش بدءًا من يناير العام المقبل، مطالبًا بتمديد الخدمة الإلزامية للجنود إلى 36 شهرًا فورًا وبأثر رجعي.
وأشار زامير في رسالة شديدة اللهجة نشرتها القناة 12 العبرية إلى رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن إلى أن تأخر التشريعات المتعلقة بالإعفاءات والتمديد يفاقم الخطر الأمني، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي سيؤثر على كفاءة الجيش وجودة تدريبه.
أكد رئيس الأركان في رسالته المسربة على توقف التقدم في تشريعات مشروع قانون الإعفاء، مشددًا على الحاجة الملحة لتمديد الخدمة الإلزامية للجنود.
ويأتي هذا التأخير في في مرحلة بالغة الحساسية من الناحية الأمنية، حيث يحتاج الجيش الإسرائيلي إلى أعداد كبيرة من الأفراد.
قال زامير في رسالته، إن الوضع الأمني خلال العامين الماضيين أوجد تحديات غير مسبوقة تؤثر بشكل كبير على جميع أنظمة القوى العاملة.
وأضاف أن التشريعات المتعلقة بهذه القضايا "لا تتقدم بالسرعة المطلوبة، وقد تهدد كفاءة الجيش الإسرائيلي"، متوقعًا أن تتضح آثار هذا الوضع في وقت مبكر من العام المقبل، وبشكل أوضح بدءًا من يناير 2027.
وأكد رئيس الأركان أنه بدون تمديد فوري وعاجل، بل وحتى بأثر رجعي، للخدمة الإلزامية للرجال إلى 36 شهرًا، يُتوقع حدوث ضرر جسيم في بناء قوة الجيش الإسرائيلي. وحذر قائلاً: "كلما طالت مدة عدم تمديد الخدمة، زاد الضرر الذي سيلحق بكفاءة الجيش وجودة التدريب".
يشير الجيش الإسرائيلي إلى وجود نقص يطال آلاف الجنود في تشكيلاته القتالية، في وقت يناقش فيه الكنيست تشريعًا يهدف لإرضاء قادة المجتمع الحريدي وإعفاء آلاف الجنود من الخدمة الإلزامية.
وبحسب مصادر في المؤسسة الدفاعية، فإن الجمع بين النقص الحالي، وتأخر تمديد الخدمة، واستمرار قوانين الإعفاء يشكل خطرًا حقيقيًا على قدرة الجيش على تنفيذ مهامه.
ورد رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت على هذا الكشف وهاجم الحكومة قائلاً: "يحاول رئيس الأركان تنبيه الحكومة ويرفع راية الخطر. والآن أصبح الأمر رسمياً - قانون التهرب يضر بكفاءة الجيش الإسرائيلي ويعرض أمن إسرائيل للخطر".