ايران سمحت لسفن بعض الدول بعبور مضيق هرمز (نائب وزير الخاجية لفرانس برس)
مع تصاعد الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضدّ النظام الإيراني، بات النفوذ الذي رسخته طهران في إفريقيا منذ سنوات على محكّ حقيقي بحسب مراقبين.
وقُتل خلال هذه الجولة من التصعيد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وقيادات بارزة أخرى في النظام على غرار قائد الحرس الثوري، محمد باكبور، في تطورات تفاعلت معها الدول الإفريقية بشكل متباين بين من ندّد بالهجوم الأمريكي – الإسرائيلي على طهران وبين من ندّد بتصعيد إيران ضدّ دول الجوار.
ومنذ سنوات باتت دول مثل بوركينا فاسو ومالي قريبة من إيران، وذلك إثر موجة من الانقلابات العسكرية أفرزت قادة مناهضين للقوى الغربية ومتحالفة مع موسكو وطهران.
وتأتي هذه الجولة من التصعيد بين تل أبيب وواشنطن من جهة وطهران من جهة أخرى في وقتٍ تسعى فيه دول إفريقية إلى فكّ تحالفاتها التقليدية مع القوى الغربية، وبناء شراكات جديدة مع قوى مثل روسيا والصين وإيران.
وعلق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الإفريقية، عمرو ديالو، بأنّ "هذه الحرب قد تقود إلى تراجع نفوذ طهران في القارة، خاصة في ظلّ الخسائر في صفوف قواتها، الأمر الذي قد ينفر القادة الأفارقة من التعاون العسكري مع إيران".
وأضاف ديالو في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّ "هناك دولا إفريقية مثل مالي كانت تطمح إلى تعاون عسكري مع إيران من خلال اقتناء طائرات مسيرة وغير ذلك، وفي ظلّ الخسائر فإن حكومات هذه الدول ترى أن هذه الأسلحة غير فعّالة الأمر الذي قد يقوض بالفعل نفوذ طهران في القارة السمراء".
وتابع: "في المقابل، إذا حققت طهران بعض المكاسب في المرحلة المقبلة فإنها قد تنجح في الحفاظ على مواقع نفوذها، وهي تحاول أصلًا استغلال الخطاب المناهض للقوى الغربية من أجل منع انهيار نفوذها".
يذكر أنّ دولًا مثل مالي، تجري منذ أسابيع محادثات دبلوماسية مع الولايات المتحدة من أجل ترميم العلاقات في وقت تواجه العاصمة، باماكو، حصارًا خانقًا تفرضه عليها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.
واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الإفريقية، محمد إدريس، أنّ "النفوذ الإيراني في إفريقيا على المحكّ، ومع ذلك هناك غموض يحيط بمستقبل حضور طهران في القارة لأن ذلك ستحدده نتيجة الحرب".
وبين إدريس في تصريح لـ "إرم نيوز" أنه "رغم الخسائر التي تكبدتها إيران بمقتل المرشد الأعلى خامنئي إلا أنّ النظام حاول احتواء ذلك بتعيين نجله مجتبى خلفًا له، وبالتالي طهران تحاول تفادي ظهورها بموقع ضعف، وذلك من أجل بث رسائل طمأنة لحلفائها سواء في الشرق الأوسط أم في إفريقيا، لذلك أعتقد أن الحكم بانهيار نفوذها في إفريقيا سابق لأوانه".