مصدر أمني: ضربة إسرائيلية تستهدف شقة في مبنى فندق بوسط بيروت
كشفت صور وتحليلات حديثة، أن الصين تحول بعض سفنها التجارية وناقلات الحاويات إلى منصات لإطلاق الطائرات المسيرة القتالية؛ ما يقلب مفهوم الردع والأمن البحري رأساً على عقب.
وبحسب "آسيا تايمز"، فإن السفينة "تشونغدا 79" على سبيل المثال، شوهدت في أواخر ديسمبر وهي مجهزة بنظام قاذف كهرومغناطيسي متحرك، قادر على إطلاق طائرات مسيرة يصل وزنها إلى طنَّين، سواء من اليابسة أو من سطح السفن نفسها، دون الحاجة إلى مدارج تقليدية.
ويرى المحللون أن الجيش الصيني سيكون قادرًا على توزيع قواته الجوية بين آلاف سفنه التجارية إذا أصبح هذا النظام عمليًّا؛ ما يصعب على الخصوم تتبعها أو محاربتها، وهذه النقلة تحوّل طرق التجارة العالمية إلى ساحات حرب رمادية بحيث يمكن لكل سفينة تجارية أن تصبح تهديدًا عسكريًّا محتملًا، ويخلق ما يشبه "حصان طروادة" البحري في أي مضيق أو ممر حيوي، من تايوان إلى المحيط الهادئ.
التكتيك الجديد يغيّر مفهوم حاملات الطائرات التقليدية؛ فبدلًا من تركيز القوة في عدد محدود من السفن الحربية الكبيرة والمعرضة للخطر، فإن المنصات المحمولة على الحاويات تسمح بتنفيذ عمليات جوية متناثرة، تزيد مدى الطائرات المسيرة وقدرتها على المناورة والتأثير المفاجئ.
لكن يعتقد مراقبون أن المشروع الجديد يواجه تحديات واضحة؛ فالسفن التجارية بطيئة وغير مصممة للقتال، وقد يعني فقدان أي سفينة منها، خسارة شحنة مسيرات أو صواريخ بأكملها، كما أن المؤسسات الداعمة للأسطول التجاري قد لا تكون مستعدة لتحمل الخسائر أو ضغوط المعارك البحرية المكثفة.
ورغم ذلك، فإن التجربة الصينية تمثل تحولًا إستراتيجيًّا جذريًّا، يجعل القوة القتالية غير مرتبطة بمنصات محددة، بل أصبحت متناثرة بين نسيج التجارة العالمية؛ ما يضع الولايات المتحدة وحلفاءها أمام تحديات غير مسبوقة في الردع وإدارة الأزمات البحرية، ويضع القانون الدولي أمام اختبار جديد لم يواجهه من قبل.