كشف تقرير حديث أن غارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فنزويلا واعتقاله للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قد تكون الشرارة التي تدفع كلًّا من روسيا والصين للتقارب لمواجهة التدخل الأمريكي وحماية مصالحهما الاستراتيجية.
وبينما أعادت هذه العملية إلى الأذهان سياسات الولايات المتحدة في "تغيير الأنظمة" التي امتدت عبر التاريخ، لكنها هذه المرة تواجه شبكة معقدة من الدول التي تتعاون لتقويض النفوذ الأمريكي، بما في ذلك فنزويلا وروسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.
وبحسب "ذا صنداي تايمز" البريطانية، فإن ما يميز مادورو عن نماذج سابقة مثل الزعيم البنمي مانويل نورييغا، هو أنه جزء من محور عالمي متكامل؛ فالعملية الأمريكية التي تهدف إلى السيطرة على موارد النفط الفنزويلية تطرح سؤالًا محوريًّا: ماذا سيحدث إذا فقدت الصين مصدر نفطها المضمون بأسعار منخفضة؟
ويرى المحللون أن الولايات المتحدة إذا نجحت في السيطرة على صناعة النفط في فنزويلا، فقد تضطر بكين إلى دفع المزيد؛ ما سيؤدي إلى تباطؤ نموها الاقتصادي، أو قد تستغني عنه تمامًا وتزيد من مشترياتها من النفط الروسي، الأمر الذي قد يُقرب الحليفين من بعضهما البعض ويُعقد الصراع الجيوسياسي.
ويعتقد مراقبون أن بكين في هذه الحالة، ستضطر إلى تعزيز الاعتماد على النفط الروسي؛ ما قد يقود روسيا والصين إلى تقارب استراتيجي أكثر وضوحًا لمواجهة الضغط الأمريكي وحماية مصالحهما الحيوية.
من جانب آخر، سيشكل أي نجاح أمريكي في إدارة فنزويلا، نموذجًا لتدخل واشنطن في مناطق نفوذ دولية أخرى، بما في ذلك إيران وربَّما غرينلاند، وهو ما يعيد صياغة موازين القوة ويزيد المخاطر على استقرار التحالفات القائمة.