logo
العالم

كيف تخطط الصين لإعادة رسم ميزان القوى البحرية في 2026؟

إحدى سفن الإنزال الصينيةالمصدر: WeChat

يتوقع محللون أن تواصل الصين، المنافس البحري الرئيسي للولايات المتحدة، تحديث أسطولها البحري وتوسيع نفوذها في البحار خلال عام 2026، بعد أن حققت العام الماضي خطوات كبيرة في تعزيز حضورها العسكري في المحيط الهادئ.

وصرح ليو بنغيو، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، بأن التطورات العسكرية الصينية تهدف إلى حماية السيادة الوطنية والأمن والمصالح التنموية، وليست موجّهة ضد أي دولة ثالثة، بحسب مجلة "نيوزويك".

تمتلك الصين اليوم أكبر أسطول بحري في العالم من حيث عدد السفن، إذ يضم أكثر من 370 سفينة وغواصة، بما في ذلك ثلاث حاملات طائرات، ضمن سعيها لتشكيل جيش "عالمي المستوى". 

أخبار ذات علاقة

الرئيس الزامبي هاكايندي هيشيليما

"الديون الخفية".. كيف وقعت زامبيا في فخ النفوذ المالي الصيني؟

وحذر البنتاغون في تقريره السنوي من أن الصين تهدف إلى تحدي الهيمنة الأمريكية البحرية.

خلال 2025، دشّنت الصين حاملة الطائرات الأكثر تقدماً "فوجيان"، وأجرت عمليتي انتشار بعيدتين في غرب المحيط الهادئ وحول أستراليا، ما يعكس قدرتها المتزايدة على تحدي التفوق الأمريكي.

وتلعب القوة البحرية، إلى جانب ترسانتها الصاروخية، دوراً محورياً في استراتيجية بكين للسيطرة على سلسلة الجزر الأولى الممتدة من اليابان إلى شبه جزيرة الملايو.

في السياق، أوضح توم شوغارت، زميل أول مساعد في مركز الأمن الأمريكي الجديد، أن حاملة الطائرات فوجيان، المزودة بمنجنيق لإطلاق طائرات ثقيلة مثل المقاتلة الشبحية J-35، تعكس رغبة الصين في تطوير جناح جوي طويل المدى وأكثر قدرة على البقاء، إلى جانب بناء حاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية لرفع معدلات الطلعات والقدرات القتالية.

فرقاطات وسفن هجومية برمائية جديدة

أطلقت الصين فرقاطة شبحية من الجيل الجديد (054B) وبدأت التجارب البحرية لسفينة الهجوم البرمائية من طراز 076، القادرة على إطلاق طائرات عبر منجنيق وتنفيذ عمليات إنزال برمائية.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الصيني شي جين بينغ

الرئيس الصيني: مسار التوحيد مع تايوان لا يمكن وقفه

أوضح شوغارت أن السفينة 076 فريدة من نوعها، حيث تجمع بين مهام الإنزال والاستطلاع الجوي بواسطة الطائرات المسيرة، مما يتيح دعم العمليات الاستكشافية في مناطق مثل بحر الصين الجنوبي وجزر سينكاكو.

عمليات الدوران حول أستراليا والانتشار المزدوج لحاملات الطائرات في غرب المحيط الهادئ تشير إلى قدرة الصين المتزايدة على تشغيل أسطولها بعيداً عن قواعدها المحلية. 

ورغم أن الصين تمتلك حالياً قاعدتين عسكريتين في الخارج فقط، يراقب البنتاغون احتمالية توسيعها في أفريقيا وآسيا ومنطقة الكاريبي لتعزيز نفوذها البحري والجوي.

مواجهة التحديات الإقليمية

تبقى تايوان محور اهتمام كبير للبحرية الصينية، مع استمرار تجهيز سفن الإنزال المدنية والجيش الصيني لإجراء تدريبات برمائية على الشاطئ. 

كما تحافظ الصين على وجود دائم لخفر السواحل في جزر سينكاكو للتأكيد على سيطرتها على هذه الجزر المتنازع عليها.

من جانبه، اعتبر أليكس لاك، محلل بحري في أستراليا، أن إدخال حاملات الطائرات وسفن الإنزال الجديدة يعكس تسارع التنمية والابتكار في البحرية الصينية، ويؤكد ثقة بكين في خياراتها الاستراتيجية البحرية.

أخبار ذات علاقة

جزيرة ميناميتوري اليابانية

معركة المعادن الاستراتيجية.. اليابان والصين على خط المواجهة بالمحيط الهادئ

ويتوقع محللون استمرار الصين في توسيع عمليات انتشارها البحرية، بما يشمل زيادة وتيرة الانتشار، العمل في مناطق أبعد، وبناء قدرات إضافية في حاملات الطائرات، الغواصات، وسفن الإنزال. 

كما تهدف الصين إلى امتلاك تسع حاملات طائرات، وهو ما سيتجاوز حالياً عدد حاملات الطائرات الأمريكية في المحيط الهادئ.

في الوقت ذاته، تؤكد تصريحات المسؤولين الصينيين التزام بكين بسياسة الدفاع الوطني المستقرة والتنمية السلمية، رغم التركيز المكثف على تحديث أسطولها البحري وتعزيز قدرات الضرب بعيدة المدى، بما في ذلك الحرب تحت الماء ومنع الوصول إلى البحر.

ومع بداية عام 2026، يبدو أن الصين مستمرة في مشروعها لتوسيع النفوذ البحري، وتحديث أسطولها بأحدث التقنيات، بينما تراقب الولايات المتحدة وحلفاؤها هذه التحركات عن كثب، في سياق تنافس طويل الأمد على التفوق البحري العالمي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC