"الثوري الإيراني": مقرات القوة البحرية في محافظة هرمزكان لم تتعرض لأي هجوم بطائرة مسيرة
بينما تستعد ألمانيا لانتخابات حاسمة، يبرز اسم "أولريش زيجموند" كوجه جديد لليمين المتطرف الألماني، يقف الآن على أعتاب تحقيق إنجاز تاريخي قد يغير وجه السياسة الألمانية.
زيجموند، شاب في 35 من عمره، أنيق المظهر، يتمتع بكاريزما إعلامية نادرة في حزب "البديل من أجل ألمانيا" المثير للجدل، طويل القامة، نحيف البنية، بشعر رمادي مصفف بعناية ولحية محددة بدقة، يرتدي زيجموند بدلات فاخرة ويتحدث بابتسامة خافتة حتى حين يهاجم خصومه.
هذا المظهر المدروس جعله نجماً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتابعه أكثر من 600 ألف مستخدم على تيك توك وحده، وما يقارب 300 ألف على إنستغرام وفيسبوك، أكثر من أي سياسي ألماني آخر تقريباً.

زيجموند، القائد البرلماني لحزب "البديل من أجل ألمانيا" في ولاية ساكسونيا-أنهالت الشرقية، يتقن فن تحويل الهزائم البرلمانية إلى انتصارات إعلامية.
في ديسمبر كانون الأول الماضي، قدم اقتراحاً لإنهاء نظام البث العام الألماني، واجه رفضاً ساحقاً بـ 66 صوتاً مقابل 16، لكنه نشر مقطعاً من خطابه تحت عنوان "هكذا يتلاعبون بنا"، حاصداً مئات الآلاف من المشاهدات والتأييد.
تضع استطلاعات الرأي الأخيرة حزب "البديل من أجل ألمانيا" في ساكسونيا-أنهالت عند 39-40%، ما يعني أن زيادة بسيطة من نقطتين أو ثلاث قد تكفي لمنح زيجموند أغلبية مطلقة في البرلمان المحلي المكون من 83 مقعداً في انتخابات سبتمبر أيلول المقبلة.
سيكون هذا أول انتصار انتخابي كامل للحزب اليميني المتطرف في إحدى الولايات الألمانية الـ16، متجاوزاً ما يُعرف بـ"الجدار الناري"، وهو ميثاق غير مكتوب لكنه صارم بين الأحزاب الألمانية الأخرى لعزل "البديل من أجل ألمانيا" ورفض أي تعاون معه.
ينحدر زيجموند من خلفية طبقة متوسطة، والدته كانت مهندسة مدنية ووالده مهندس كهربائي. في منتصف العشرينيات من عمره، شارك في تأسيس شركة صغيرة لإنتاج معطرات الغرف قبل إتمام دراسته في إدارة الأعمال، ولا يزال مساهماً فيها.
انشق زيجموند عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي قبل أكثر من عقد بسبب خلافات حول سياسات إنقاذ اليورو، التي وصفها بأنها "مدفوعة بالأيديولوجيا ومضرة اقتصادياً"، ما قاده للانضمام إلى "البديل من أجل ألمانيا".
على عكس زعماء الحزب الآخرين، يتعامل زيجموند مع الصحفيين والخصوم السياسيين بأسلوب ودود نادر في صفوف اليمين المتطرف.
يصف زيجموند الديمقراطيين الأحرار في ولايته بأنهم "معقولون تماماً"، ويقول إن "الجانب الإنساني" في التعامل مع الاتحاد الديمقراطي المسيحي "يعمل بنسبة 80% من الوقت".
بيتر نيتشكه، رئيس جمعية صناعة البناء في ساكسونيا-أنهالت وعضو الاتحاد الديمقراطي المسيحي منذ عقود، يقول: "لا أريد رئيس وزراء من البديل من أجل ألمانيا، لكن إذا حكم السيد زيجموند، سأتعايش مع ذلك. بالتأكيد لن أغادر وطني بسببه".
يواجه زيجموند عقبات كبيرة، ليس أقلها حزبه نفسه. عانى "البديل من أجل ألمانيا" في ساكسونيا-أنهالت طويلاً من الصراعات الداخلية والفضائح، بما في ذلك طرد زعيم سابق بعد اتهامات بالمحسوبية وإلقاء خطاب وصف فيه الأتراك بـ"راكبي الجمال".
كشف الحزب مؤخراً عن مسودة "برنامج حكومي" راديكالي يشيد بفيكتور أوربان نموذجاً للحكم، ويطالب بتوجيه التمويل العام للفنون بعيداً عن المشاريع "المناهضة لألمانيا"، ويقترح "مكافأة طفل" تبلغ 2000 يورو للطفلين الأولين و4000 يورو لكل طفل إضافي، متاحة فقط إذا كان أحد الوالدين على الأقل يحمل الجنسية الألمانية.
في السادس من سبتمبر أيلول 2026، قد يظل اسم أولريش زيجموند هامشياً في السياسة الألمانية، وقد يدخل كتب التاريخ كنقطة انطلاق لثورة يمينية بدأت من ولاية ساكسونيا-أنهالت الشرقية.