logo
العالم

نسخة من "البديل" الألماني.. إطلاق حزب جديد لليمين المتطرف في إيطاليا

روبرتو فاناتشيالمصدر: أ ف ب

في خطوة وُصفت بأنها تنذر بزلزال سياسي داخل معسكر اليمين المتطرف في إيطاليا، أعلن الجنرال السابق وعضو البرلمان الأوروبي، روبرتو فاناتشي، رسميًّا، تدشين مشروعه السياسي الخاص. 

الجنرال المثير للجدل كشف عبر "إنستغرام" عن ولادة حركته الجديدة "المستقبل الوطني" (Futuro Nazionale)، بعد أن وثّق اسمها وشعارها رسمياً في سجلات العلامات التجارية.

هذا التحرك لا يمثل مجرد ميلاد حزب جديد، بل يعلن انفصالاً دراماتيكيًّا عن حزب الرابطة بقيادة ماتيو سالفيني، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حاسمة حول قدرة الجنرال على سحب البساط من تحت أقدام حلفاء الأمس وتغيير موازين القوى في روما.

وسائل الإعلام الإيطالية تصف مشروعه الجديد بأنه محاولة لبناء نسخة إيطالية من حزب "البديل من أجل ألمانيا"، وخلق قوة جديدة تقع على يمين سالفيني. 

وفقاً لتقرير نشرته مجلة "بوليتيكو"، يُعد فاناتشي شخصية مثيرة للجدل، إذ أثارت آراؤه القومية ومواقفه المعادية للهجرة جدلاً متكرراً.

أخبار ذات علاقة

لوكا زايا

انشقاق محتمل في حزب سالفيني.. زايا يهدد اليمين المتطرف في إيطاليا

التوترات الداخلية ونقطة الانفصال

حالياً، يشغل فاناتشي منصب نائب الأمين العام لحزب الرابطة، لكن أسابيع من التوترات الداخلية دفعت العلاقات داخل الحزب إلى نقطة الانهيار. كان من المتوقع أن يلتقي سالفيني نائبه المتمرد لإجراء محادثات، لكن خطوة فاناتشي الأخيرة يبدو أنها تقلل من احتمال المصالحة، ما يدفع الحزب أقرب إلى انقسام محتمل.

الجنرال روبرتو فاناتشي

ارتفع نجم الجنرال السابق في إيطاليا بفضل كاريزميته على المسرح وآرائه المتطرفة حول تاريخ البلاد، فقد اتهمه النقاد بالتنقيحية التاريخية. وصف فاناتشي الدكتاتور بينيتو موسوليني بأنه "رجل دولة"، وقال إن المسيرة باتجاه روما عام 1922، عندما استولى الحزب الفاشي على السلطة، "لم تكن انقلاباً، بل مجرد تظاهرة في الشارع".

عثرات في الانطلاقة

لم يخلُ إطلاق حزبه الجديد من العثرات؛ فقد تسبب شعار "المستقبل الوطني" على الفور بإرباك. أصدر مركز الفكر اليميني "Nazione Futura" (الأمة المستقبلية) بياناً سعى فيه إلى التباعد عن مبادرة فاناتشي، مشيراً إلى وجود تشابه بين أسماء وشعارات المجموعتين؛ إذ يقود مركز الفكر فرانشيسكو جيوبيلي، وهو شخصية بارزة في اليمين الإيطالي.

أخبار ذات علاقة

رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني

من فوضى الحكومات إلى استقرار اليمين.. ميلوني تكسر "لعنة" إيطاليا السياسية

شكوك حول نجاح المشروع

على الساحة السياسية، يتنامى التشكيك حول ما إذا كان مشروع فاناتشي سينطلق بالفعل. قال السيناتور كلاوديو بورغي من حزب الرابطة لبوليتيكو إنه يشك في أن الحزب سيُطلق فعلاً، مشيراً إلى أن فاناتشي سبق له تسجيل رمز من دون المتابعة.

وأضاف بورغي: "سأبقى مع سالفيني"، رغم أنه صوّت لفاناتشي ليصبح عضواً في البرلمان الأوروبي. وشدد على أن انتخاب فاناتشي كان مدفوعاً من قيادة الرابطة، التي وضعته كأول اسم على قائمة مرشحي الحزب في الانتخابات الأوروبية.

ووصف بورغي فاناتشي بأنه "شخص ذكي ومخلص" من غير المرجح أن ينفصل عن الحزب. وقال: "أعتقد أن فاناتشي سيبقى مخلصاً للرابطة. لقد تم انتخابه من قبل ناخبي الرابطة".

رهان الـ1%

رغم الضجيج الإعلامي الذي يحيط بتحركات فاناتشي، يرى البرلماني بورغي أن الحزب الجديد سيواجه عقبات جسيمة في كسب الزخم الشعبي، مؤكدًا أن اهتمام الإعلام بالجنرال لن يترجم بالضرورة إلى ثقل انتخابي، متوقعًا ألا تتجاوز حصته 1% فقط. 

هذا التشكيك يسلط الضوء على حالة الحذر السائدة داخل معسكر اليمين الإيطالي حول مدى قدرة فاناتشي على تحويل شعبيته المثيرة للجدل إلى قوة سياسية منظمة قادرة على منافسة الكيانات الحزبية الراسخة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC