logo
المغرب العربي

"إحاطة حاسمة".. ترقب ليبي لاعتماد الأمم المتحدة شكلا جديدا من الحوار

المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيهالمصدر: وسال إعلام ليبية

تترقب الأوساط السياسية الليبية نتائج إحاطة للمبعوثة الأممية هانا تيتيه غدا الأربعاء، بمجلس الأمن الدولي في نيويورك.

وكانت تيتيه وصلت إلى قناعة بعدم قدرة الأطراف القائمة على إنتاج شراكة حقيقية تدفع نحو انتخابات عامة في القريب والذي يتزامن مع ذكرى ثورة 17 فبراير/شباط.

ومن المقرر أن تستعرض المبعوثة الأممية خلال الجلسة آخر المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية، إلى جانب تقييم جهود البعثة الأممية ومسار الحوار بين الأطراف الليبية.

وأبلغ مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني، اليوم الثلاثاء خلال مناقشات مع تيتيه عشية إحاطتها حسب تغريدة له عبر منصة "أكس"، أهمية "دعم القيادة والمُلكية الليبية للحل مع التأكيد على أن أي مبادرات يجب أن تعمل على إنهاء المراحل الانتقالية والوصول إلى الانتخابات العامة التي يتطلع إليها الشعب الليبي".

أخبار ذات علاقة

هانا تيتيه

من خريطة الطريق إلى الحوار المهيكل.. تيتيه تستنسخ فشل سابقيها في ليبيا

ويؤكد مراقبون أن البلاد أمام لحظة سياسية دقيقة قد تعيد تشكيل المشهد الليبي بالكامل، وسط مؤشرات توحي بأن بعثة الأمم المتحدة للدعم وصلت إلى قناعة شبه نهائية بأن الصيغة الحالية للعملية السياسية استنفدت أغراضها.

وتتوقع مصادر ليبية تقديم المسؤولة الأممية شكلا جديدا للحوار في محاولة للخروج من الأزمة على غرار لجنة الـ75، وتجربة ملتقى الحوار السياسي عام 2020، الذي رعته الأمم المتحدة، وأجري في سياق انسداد عسكري وسياسي حاد شهدته ليبيا وقتها.

ورغم اختلاف المشهد السياسي والعسكري حاليا من حيث تراجع حدّة الصراع المسلح، لكنه أكثر تعقيدًا من حيث تشظي وتآكل الثقة.

وضمن هذا السياق يقدم الباحث السياسي عمر الجبالي عدة سيناريوهات مرجحة والتي لا تهدف لإعادة إنتاج لجنة حوار مماثلة بالشكل نفسه، بل صيغة معدّلة أكثر انضباطًا عبر عدد أقل من الأعضاء وأكثر تخصصًا.

كما أنها تهدف إلى "تمثيل جهوي محسوب دون تضخم عددي. إلى جانب إشراك فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين بشكل غير مباشر. مع جدول زمني ملزم لا يقبل التمديد المفتوح".

ويرى الجبالي أن نجاح أي لجنة جديدة لن يعتمد على تشكيلها بقدر ما يعتمد على البيئة السياسية التي ستعمل داخلها، "وإذا بقيت موازين القوة الداخلية والدولية على حالها، فسنكون أمام إعادة تدوير للأزمة لا حلّها".

أخبار ذات علاقة

المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه

هل تنهي دعوة تيتيه خلافات الفرقاء الليبيين حول مفوضية الانتخابات؟

ومن غير المرجح أن يحدث إقصاء كامل للأجسام السياسية القائمة، لكن يتوقع تقليص تأثيرها في صياغة المرحلة القادمة.

كما يتوقع نقل مركز الثقل من المؤسسات الحالية إلى مسار حواري أوسع. وفرض سقف زمني صارم للانتقال إلى الانتخابات، وتوسيع قاعدة التمثيل المجتمعي لتخفيف احتكار القرار.

ويعتقد الباحث الليبي في تصريحه لـ"إرم نيوز"، أن الإقصاء الكامل يحمل مخاطرة خلق مراكز قوة موازية خارج العملية السياسية، وهو ما تدركه البعثة جيدًا، لذلك سيكون المسار أقرب إلى تقليل الوزن السياسي لا استبعاده كليًا.

وبخصوص دور الولايات المتحدة في تحديد شروط إنهاء الأزمة، يوضح أن واشنطن تنظر إلى ليبيا من زاوية الاستقرار الإقليمي، أمن الطاقة، ومنع التمدد الروسي. لهذا فإن أي مسار سياسي لن ينجح دون حد أدنى من الرضا الأمريكي.

لكن في الوقت ذاته، لا يبدو أن هناك حماسة أمريكية لفرض تسوية جذرية، بل إدارة توازنات تمنع الانفجار وتحافظ على تدفق النفط واستقرار الجنوب المتوسطي.

ويثير هذا الوضع تساؤلات جدية حول التوجه نحو حل أم استمرار للجمود، وحسب ثلاثة سيناريوهات محتملة، فقد يعاد هيكلة المسار السياسي عبر لجنة حوار جديدة تقود إلى قاعدة دستورية وانتخابات خلال عام، أو تجميد مُقنّع بإعادة إنتاج حكومة انتقالية بغطاء دولي دون حل جذري.

وفي سيناريو ثالث استمرار الوضع القائم مع تعديلات شكلية وانتظار متغير إقليمي أو دولي أكبر.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC