وزير الخارجية الإسرائيلي سيحضر أول اجتماع لمجلس السلام يوم الخميس
تظهر مؤشرات أن الولايات المتحدة تسعى لتثبيت الحالة السياسية كما هي في ليبيا عبر فرض نوع من التفاهم بين الفرقاء.
يأتي ذلك في وقت تعجز فيه البعثة الأممية عن فك حالة الانسداد التي تحاول تجاوزها في الإحاطة القادمة بحديث مصادر عن التوجه لتكوين لجنة حوار سياسي جديدة.
وتسببت الاستراتيجية الأمريكية في التعاطي مع الوضع الليبي بجمود في ملف الاستحقاقات وتقدم الحوار السياسي وحل الإشكالات الخلافية في قوانين الانتخابات، حيث تركز على الصفقات الاقتصادية.
وأشار مراقبون إلى تأثير ذلك على عمل البعثة الأممية بقيادة هانا تيتيه التي يقترب موعد إحاطتها أمام مجلس الأمن في 19 من فبراير الحالي.
ويسود ترقب لـ"خيارات جذرية بديلة"، في حال فشل مجلسي النواب والدولة في التوصل إلى توافق بشأن خريطة الطريق السياسية وفي ظل عدم تقدم جولات الحوار المهيكل.
وحسب مصادر سياسية ليبية لـ"إرم نيوز"، فقد دخلت البعثة في اتصالات مع بعض الأطراف السياسية، وأبلغتهم بيأسها من التغيير في المشهد السياسي الليبي وأنها تنوي إطلاق لجنة حوار سياسي.
ووجه سياسيون رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي ومفوضية الاتحاد الإفريقي يعبرون فيها عن قلقهم البالغ إزاء استمرار حالة الانسداد السياسي التي تعيشها البلاد، وما نتج عنها من تدهور في الأوضاع المعيشية، وتعطّل الاستحقاقات الدستورية، وغياب الأفق السياسي الواضح أمام الشعب الليبي.
وأضافوا إن استمرار الأجسام السياسية الحالية دون توافق وطني شامل أو تجديد للشرعية عبر الانتخابات قد عمّق الأزمة، وأفقد العملية السياسية ثقة قطاع واسع من الليبيين.
بدوره، أكد ما يسمى بـ"حراك ليبيا الوطن"، أنه يدعم تشكيل لجنة حوار سياسي وطنية جامعة، تضم ممثلين حقيقيين عن مختلف المكونات السياسية والاجتماعية، بعيدًا عن المحاصصة الضيقة أو المصالح الفئوية، كما دعا أن تكون مهمة هذه اللجنة محددة زمنيًا، وتركز على إنهاء حالة الانقسام، ووضع ترتيبات انتقالية واضحة.
وحضر ملف الانسداد في كلمة رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، أمام المؤتمر العلمي الدولي حول الانتخابات الليبية الذي انتقد إحباط الصراع السياسي وقصور القوانين الانتخابية لطموحات الناخبين.
واعتبر السايح حول إشكاليات العزوف عن المشاركة في الانتخابات، أن فشل السياسيين في تبني نهج شفاف للتداول السلمي على السلطة جعل شريحة واسعة من المواطنين غير مقتنعين بأن من هم في السلطة سيقبلون بالتنحي عبر صناديق الاقتراع.
وأشار إلى أن القوانين الانتخابية الصادرة لم تراع البيئة السياسية والاجتماعية السائدة وفتحت الباب على مصراعيه للترشح دون معايير واضحة أو شروط مقيدة، ما سمح بترشح أفراد غير مؤهلين لخوض التجربة الانتخابية الجديدة.
وأردف أن ذلك أثر سلبًا على المسار الديمقراطي في بلد لم يعرف الانتخابات منذ أكثر من نصف قرن، الأمر الذي أفرز مخرجات لم تكن في مستوى المرحلة ورسخ لدى بعضهم قناعة بعدم جدوى التداول السلمي على السلطة عبر الانتخابات.
أما نائبة المبعوثة الأممية ستيفاني خوري، فقد أكدت وجود رغبة للتقدم في العملية السياسية والوصول إلى إجراء انتخابات، بما يحافظ على وحدة البلاد.