logo
العالم العربي

خبراء: واشنطن تركز على استثماراتها في ليبيا أكثر من حلحلة الجمود السياسي

العاصمة الليبية طرابلسالمصدر: منصة إكس

رأى خبراء ودوائر سياسية في ليبيا أن واشنطن باتت تركز على إدارة الاستثمارات، خاصة بعد توقيع اتفاقيات مع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في مجال النفط وأيضاً على إرساء الاستقرار الأمني بدل الدفع نحو حلحلة الجمود السياسي.

وأثارت زيارة مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، إلى ليبيا وبحثه ملفات على صلة بالوضع الأمني والاقتصادي جدلاً واسعاً داخل البلاد، التي تشهد جموداً سياسياً مستمراً.

أخبار ذات علاقة

شخص يحمل العلم الليبي

بين النفط والسلطة.. لماذا تظل ليبيا أسيرة أزمتها الاقتصادية والسياسية؟

وجاءت زيارة بولس إلى ليبيا على هامش قمة للطاقة احتضنتها طرابلس، التي تأتي قبل بدء مناورات عسكرية ستشارك فيها قوات من غرب ليبيا وشرقها بتنسيق أمريكي.

ويأتي الحراك الأمريكي الجديد في ليبيا في وقتٍ تحاول فيه بعثة الأمم المتحدة للدعم دفع العملية السياسية قدماً من خلال حوار مُنظم تجريه مع أطراف محلية وهو حوار لا تُعقد عليه آمال كبيرة.

لا اهتمام بالحلّ السياسي

وقال المحلل السياسي الليبي، الدكتور خالد محمد الحجازي، إنّ "ما يحدث في ليبيا يؤكد أن الولايات المتحدة لم تعد مهتمة فعلياً بحل سياسي شامل، بقدر ما تسعى إلى ضبط المشهد ومنع انفجاره فقط، واشنطن تتعامل مع الأزمة الليبية بمنطق إدارة الفوضى لا إنهائها".

وبيّن لـ"إرم نيوز" أنّ "هذا التوجّه يقوم على تواصل مع الجميع، وضغط محدود، ووعود عامة، لكن دون مشروع حقيقي لإنهاء الانقسام" لافتاً إلى أنّ "الأخطر أن الأولوية اليوم لم تعد للديمقراطية ولا للانتخابات، بل للنفط والاقتصاد والصفقات، فطالما الإنتاج مستقر، والمصالح مضمونة، والخصوم (مثل روسيا) تحت المراقبة، فلا مشكلة أن يبقى الوضع السياسي معطلاً سنوات أخرى".

وأشار المحلل الدكتور الحجازي، إلى أنّه "لهذا يشعر كثيرون بأن ليبيا تُدار كملف اقتصادي وأمني، لا كدولة تحتاج حلاً سياسياً عادلاً".

بعد اقتصادي

بدوره قال المحلل السياسي الليبي، حسام الفنيش، إنّ "السياسة الأمريكية تجاه ليبيا تُركّز على البعد الاقتصادي باعتباره مفتاح فك العقدة الجيوسياسية ضمن إستراتيجية أمريكا أولاً التي تحدد أسلوب واشنطن في سياستها الخارجية دوليا".

وأضاف لـ"إرم نيوز"، أنّ "الولايات المتحدة ترى أن أي استقرار سياسي في ليبيا لا يمكن تحقيقه من دون السيطرة على الموارد النفطية تأمين منشآت الإنتاج وضبط مسارات الإنفاق المالي".

ومضى المحلل الفنيش، قائلًا: "النفط هنا ليس مجرد سلعة اقتصادية بل أداة إستراتيجية لإعادة ترتيب الصراع وتحويله من فوضى مفتوحة إلى استقرار وظيفي يخدم المصالح الأمريكية والدول المتحالفة مع الولايات المتحدة في الملف الليبي".

أخبار ذات علاقة

لقاء سابق بين محمد المنفي ومسعد بولس

استراتيجية الصفقات.. كيف قاد ترامب دبلوماسية موازية للدور الأممي في ليبيا؟

وشدد على أنه "وفق هذا المنظور أي توافق سياسي وفك عقدة الصراع، غالباً، ما ينبع من خلق فرص اقتصادية بين الأطراف المحلية الرئيسة، وتنظيم مصالح الدول الفاعلة وليس من المبادرات السياسية المجردة. فعلى المستوى المحلي السياسات النقدية الموحدة والإنفاق المركزي الخاضع للرقابة تمنع تمويل الفوضى، وتوفر أرضية للتفاهمات ما يسهل إدارة التوازنات الأمنية والمالية".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC