اتهمت صحيفة "هآرتس" الجيش الإسرائيلي بدعم إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية؛ مشيرة إلى أن "الجيش يغض الطرف ويتعاون في بعض الحالات مع إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة".
وجاءت اتهامات الصحيفة العبرية تعقيبًا على تصريحات لرئيس الأركان إيال زامير، مساء أمس الأربعاء، أكد فيها اعتزام الجيش الإسرائيلي التحرك ضد عنف المستوطنين.
وأضاف أن "اتساع دائرة عنف المستوطنين يؤثر سلبًا على الجيش والدولة؛ وقوات الأمن ملزمة بالتحرك فورًا وعدم الوقوف مكتوفة الأيدي، لحماية المدنيين الأبرياء"، وفق تعبيره.
وفي مقالها الافتتاحي، اليوم الخميس، قالت "هآرتس": "حسنًا أن أدلى زامير بتلك التصريحات، لكن المقارنة بين التصريحات والواقع، تشكك تمامًا في إمكانية التطبيق".
وأشارت إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في تفادي تطبيق القانون على المستوطنين المتطرفين، وإنما في غض الجيش الإسرائيلي الطرف عن تلك الممارسات؛ بل وأحيانًا بتواطؤ ودعم منه.
وأكدت أنه لمواجهة تطرف المستوطنين، يجب على الجيش إدراك تواطؤه فيها، على الأقل في مظاهرها "الناعمة" وفق تعبيرها.
ورأت أن إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية وغيرها من المناطق لا يقتصر على وقائع إضرام النار والقتل والعنف التي لا يمنعها الجيش الإسرائيلي، وإنما يتجاوز ذلك إلى جرائم أكثر بشاعة، لا تحظى بتغطيات إعلامية.
وأوضحت أن الفلسطينيين لم يفروا من أراضيهم ومنازلهم في الضفة الغربية بسبب أحداث عنف منفردة هنا أو هناك، بل بعد تفاقم وقائع استيطانية ممنهجة: توغلات يومية من رعاة يهود في مزارع الفلسطينيين، وعمليات سطو على البساتين، وسرقة قطعان، ومنع الفلسطينيين وأبنائهم من الوصول إلى الحقول والمدارس ومصادر المياه.
وأقرت بأن "الجيش الإسرائيلي لا يعتبر نشاط المستوطنين في هذا الشأن عنفًا، وبالتالي لا يواجهه، بل على العكس، يوفر له الحماية والدعم غالبًا".