قال النائب الليبي، عبد المنعم العرفي، في حوار خاصّ مع "إرم نيوز" إن مجلس النواب لن يقبل بالتعديل الوزاري الذي يسعى رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، إلى إجرائه، مشيراً إلى أنّ المجلس سيتحرك للتصدي لذلك.
وأوضح العرفي، أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لا تملك آليات بديلة يمكنها حل الانسداد السياسي الذي تعرفه البلاد وذلك غداة إقرار المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، خلال إحاطة لها أمام مجلس الأمن الدولي، بفشل جهود وساطة البعثة بين مجلسي النواب والدولة.
وفي ما يلي نصّ الحوار:
يتأهب رئيس حكومة الوحدة الوطنية لإجراء تعديل وزاري، ما موقفكم في البرلمان من ذلك؟
موقف البرلمان واضح، حكومة الوحدة الوطنية هي حكومة منتهية الولاية، وسحبنا منها الثقة ولا يعترف بها البرلمان وهي حكومة أمر واقع، ولا شكّ في أن البرلمان سيتحرك ولن يقبل بأي قرارات بحكم أن مجلس النواب لديه حكومة شرعية منحها الثقة في وقت سابق وهي حكومة الاستقرار الوطني.
لماذا إذًا يسعى عبد الحميد الدبيبة إلى إجراء تعديل وزاري في ظل رفض البرلمان لذلك؟
الواضح أن التعديل الوزاري الذي يتحدث عنه الدبيبة يهدف إما إلى تصفية حسابات أو بسبب فساد بعض الوزراء، والواقع أننا لم نعد نتفاجأ من هذه الحكومة.
على صعيد آخر، لوحت البعثة الأممية بآلية بديلة تتجاوز البرلمان والمجلس الأعلى للدولة لحل الأزمة الليبية، كيف تنظرون إلى ذلك؟
ليس لدى البعثة الأممية آليات بديلة يمكنها حل الانسداد، ولا يمكنها المراهنة على آلية تتجاوز البرلمان والمجلس الأعلى للدولة. مجلس النواب هو غطاء شرعي للقوات المسلحة، والأعلى للدولة هو غطاء شرعيّ للميليشيات وحكومة الوحدة الوطنية بالتالي الأمر واقع وليس انسدادا سياسيا. المشكل أمني بامتياز في ليبيا.
طبعا، ونحن نرفض التدخل في شؤوننا وحتى فرض آليات سواء على البرلمان أو الدولة الليبية ولن نسمح للآخرين بالتدخل في شؤوننا مهما كانت الظروف.
نرحب بالوساطات لتقريب وجهات النظر بين الليبيين والسعي إلى إيجاد الحلول لكن فرصها لا يمكن القبول بها.
من يتحمل إذًا مسؤولية فشل الوساطة بين مجلس النواب والدولة؟
مجلس الدولة له أجنداته الخاصة ينفذها في استراتيجية يرأسها السيد عبد الحميد الدبيبة، ويتحمل المجلس والبعثة الأممية مسؤولية فشل جهود الوساطة لأن مجلس النواب لا يملك شيئا، فيما يبحث مجلس الدولة عن تموقع يخدم الميليشيات.
ما تأثير هذه التطورات في تصوركم على إمكانية إجراء الانتخابات؟
بالنسبة للانتخابات حتى وإن سلمنا بإجرائها، لا توجد ضمانات بقبول كافة الأطراف بنتائجها في ظل هذه الفوضى الحاصلة وفي ظل الانقسام الذي طال حتى المؤسسات القضائية.
هل تقصدون بالفوضى انتشار الميليشيات أم ماذا تحديداً؟
أقصد هنا الفوضى السياسية بسبب تحركات المجلس الأعلى للدولة التي تسببت في انقسام المؤسسات القضائية وغير ذلك.
أقصد أيضاً التطورات الأمنية في غرب ليبيا إذ لا تنبئ بخير، فكل مدينة هي بمثابة دولة قائمة لوحدها تملك ترسانتها من الأسلحة ومقاتليها وميليشياتها أو مرتزقة وهم يتحالفون من أجل مصالحهم لا مصلحة البلاد.