logo
العالم العربي

ليبيا.. تعديل وزاري مرتقب على حكومة الدبيبة وسط جدل واسع

عبد الحميد الدبيبة المصدر: (أ ف ب)

تصاعد الحديث في ليبيا عن مساعي رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، لإجراء تعديل وزاري بهدف ملء الحقائب الشاغرة في حكومته، على غرار حقيبة وزير الخارجية، التي لا تزال شاغرة منذ إقالة نجلاء المنقوش.

ورغم مروره بوعكة صحية، مؤخرًا، إلا أن دوائر سياسية ترجح أن يجري الدبيبة تعديلًا سريعًا لضبط فريقه الحكومي. 

أخبار ذات علاقة

من مظاهرات العاصمة الليبية طرابلس

طرابلس الليبية تنتفض واستقالات "بالجملة" من حكومة الوحدة الوطنية (فيديو)

انتقادات لها أساس قوي

ولم يتم بعد الكشف عن الحقائب الوزارية التي قد يشملها التعديل، الذي يأتي في خضم جمود غير مسبوق تعرفه ليبيا، بعد إقرار بعثة الأمم المتحدة للدعم بفشل جهود وساطتها بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة.

وقال المحلل السياسي الليبي، إلياس الباروني، إن "الدبيبة يسعى من وراء هذا التعديل إلى إعادة إنتاج الشرعية التنفيذية من داخل السلطة نفسها، وذلك في ظل غياب انتخابات أو توافق على حكومة جديدة، حيث يصبح التعديل الوزاري أداة سياسية لإعادة تجديد شرعية الحكومة الواقعية، حتى في ظل التشكيك في شرعيتها القانونية".

وأضاف الباروني، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "التعديل الوزاري قد يهدف إلى إظهار أن الحكومة لا تزال فاعلة وقادرة على التجديد، وامتصاص الانتقادات المتعلقة بالفشل الإداري أو الخدمي، وتقديم الحكومة كسلطة قابلة للإصلاح الذاتي، وليس سلطة جامدة".

كما يهدف التعديل إلى استرضاء قوى سياسية أو اجتماعية معينة، وإدماج شخصيات جديدة تمثل مناطق أو تيارات مهمشة، وإعادة توزيع النفوذ داخل السلطة التنفيذية بما يعزز موقع رئيس الحكومة، وكذلك تعزيز موقع الحكومة في مواجهة سيناريو الاستبدال الدولي أو الأممي، وفق الباروني.

ولفت إلى أنه "من الناحية القانونية، الانتقادات لها أساس قوي، فمنطقيًا، هناك حجج قانونية يستخدمها البرلمان ومعارضو الحكومة، أهمها حكومة الوحدة كانت حكومة انتقالية محددة الهدف، وهو إجراء الانتخابات".

 وشدد الباروني على أن "عدم إجراء الانتخابات لا يعني تلقائيًا تمديد ولاية الحكومة إلى أجل غير مسمى".

وأشار إلى أن "البرلمان يعتبر نفسه الجهة المخولة بمنح أو سحب الثقة، وبالتالي يرى أن أي تعديل وزاري يتطلب موافقته، كما أن النظام السياسي الليبي يقوم على مبدأ أن السلطة التنفيذية تخضع للسلطة التشريعية، وليس العكس".

وأكد الباروني أنه "من الناحية الواقعية والسياسية: الانتقادات تعكس صراعًا سياسيًا أكثر من كونها مسألة قانونية فقط".

وتابع: "الواقع السياسي الليبي يتميز بثلاث حقائق أساسية؛ أولًا الانقسام المؤسسي العميق، حيث تعيش البلاد حالة انقسام بين حكومتين ومؤسسات متنافسة منذ سنوات، وهو ما يمثل أحد أبرز مظاهر الأزمة السياسية". 

ومضى قائلًا: "ثانيًا، وجود شرعية دولية مقابل شرعية برلمانية، فحكومة الدبيبة لا تزال تحظى باعتراف دولي واسع باعتبارها السلطة التنفيذية القائمة، بينما الحكومة المكلفة من البرلمان لم تتمكن من فرض نفسها في طرابلس أو إدارة الدولة فعليًا".

أما الحقيقة الثالثة وفق الباروني، فإن "معيار السيطرة الفعلية أهم من النص القانوني في الدول الانتقالية، حيث تصبح القدرة على ممارسة السلطة فعليًا أهم من النصوص القانونية المجردة". 

أخبار ذات علاقة

مظاهرات في غرب ليبيا

احتجاجات في غرب ليبيا.. لماذا انقلب المزاج العام ضد حكومة الدبيبة؟

عقبات عدة

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي الليبي، إبراهيم اسويطي، أن التعديل الوزاري المرتقب في غرب البلاد ستعترضه عدة عقبات، أبرزها استرضاء الأطراف النافذة سواء الميلشيات أو الأطراف السياسية المتحالفة مع الدبيبة.

وبين اسويطي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "هناك العديد من المناصب الحساسة في ليبيا تُواجه شغورات، مثل وزارتي الدفاع والخارجية، لذلك سيكون من الصعب التوافق على شخصيات تحظى بإجماع كل الأطراف المتحالفة مع الدبيبة".

ولفت إلى أن "هناك عقبة دستورية وقانونية تتمثل في ضرورة حصول الدبيبة على موافقة من البرلمان على أي تعديل وزاري محتمل، في حين أن مجلس النواب لا يعترف بشرعية حكومة الدبيبة أصلًا".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC