حذّر متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، من أن الولايات المتحدة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمواجهة أنشطة إيران في العراق، مؤكدة أن تقاعس الحكومة العراقية عن كبح الميليشيات يهدد العلاقات بين البلدين.
وقال لشبكة "فوكس نيوز" إن واشنطن لن تتسامح مع أي هجمات تستهدف مصالحها، مشيراً إلى أن استمرار الدعم السياسي والمالي لبعض هذه الفصائل ينعكس سلباً على التعاون الثنائي.
يأتي ذلك في وقت اتفقت فيه القوى المنضوية في الإطار التنسيقي العراقي على ترشيح رجل الأعمال علي الزيدي لتولي منصب رئيس الوزراء.
وفي وقت سابق، ذكر تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن واشنطن أوقفت برامج تعاون أمني مع الجيش العراقي، كما منعت شحنة نقدية تُقدّر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط كانت متجهة إلى البنك المركزي العراقي من حسابات الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
في المقابل، أكد مسؤول عراقي أن العلاقة مع الولايات المتحدة لا تزال إستراتيجية، مشددًا على أهمية التعاون المشترك في محاربة تنظيم داعش، وعلى أن معالجة ملف الفصائل المسلحة تتطلب نهجاً تدريجياً يحافظ على الاستقرار الداخلي.
يأتي ذلك وسط تصعيد أمريكي تجاه بغداد لكبح الميليشيات الموالية لطهران.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، رصد مكافأة جديدة تصل إلى 10 ملايين دولار، مقابل معلومات تقود إلى زعيم ميليشيا "أنصار الله الأوفياء" حيدر مزهر، المعروف باسم حيدر الغراوي، في خطوة جديدة ضمن مسار أمريكي متصاعد يستهدف قيادات فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بإيران.
وقالت الوزارة في بيان، إن الغراوي يقود جماعة تتهمها واشنطن بمهاجمة منشآت دبلوماسية أمريكية، والتورط في قتل مدنيين عراقيين وجنود أمريكيين، مضيفة في رسالة موجهة إلى الجمهور: "ساعدنا في إيقاف هذا الإرهابي.. أرسل معلومة".
وتأتي هذه المكافأة بعد أيام من إعلان واشنطن مكافأة مماثلة بقيمة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن هاشم فينيان رحيم السراجي، المعروف باسم أبو آلاء الولائي، زعيم كتائب سيد الشهداء، وقبلها مكافأة بالقيمة نفسها بحق أحمد الحميداوي، زعيم كتائب حزب الله، بعد اتهامه بتوجيه هجمات على منشآت دبلوماسية أمريكية خلال مارس/ آذار 2026.